البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
129 ( بَابُ أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ ) .
( قَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ أَنْ يُقَالَ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ قِيلَ لَا تَجُوزُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَقِيلَ تَجُوزُ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ { يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الصِّرَاطِ } قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا اللَّفْظُ مُوَسَّعٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ تَعَالَى مُنَزَّهًا عَنْ الْجِهَةِ وَجَوَّزَهُ السَّرَخْسِيُّ أَيْضًا وَمَنْ يَتَحَرَّزُ عَنْ إطْلَاقِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ فِتْنَةِ الْجُهَّالِ فَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الدِّينِ فَلَا بَأْسَ بِهِ 130 ( قَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ أَنَا أُخْبِرُ عَنْ إخْبَارِ الْجِنِّ إيَّايَ ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ لِأَنَّ الْجِنَّ كَالْإِنْسِ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ { لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ } الْآيَةَ فِي الْجِنِّ 131 ( قَوْلُهُ وَبِقَذْفِهِ عَائِشَةَ إلَخْ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ قَذَفَ سَائِرَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكْفُرُ وَيَسْتَحِقُّ اللَّعْنَةَ إلَّا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَعَنْهُنَّ ( قَوْلُهُ لَا بِقَوْلِهِ لَوْلَا نَبِيُّنَا لَمْ يُخْلَقْ آدَمَ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَوْلَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ قَالَ هَذَا شَيْءٌ يَذْكُرُهُ الْوُعَّاظُ عَلَى رُءُوسِ الْمَنَابِرِ يُرِيدُونَ بِهِ تَعْظِيمَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَحْتَرِزُوا عَنْ أَمْثَالِ هَذَا فَإِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَإِنْ كَانَ عَظِيمَ الْمَنْزِلَةِ وَالْمَرْتَبَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مَنْزِلَةٌ وَمَرْتَبَةٌ وَخَاصِّيَّتُهُ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ فَيَكُونُ كُلُّ نَبِيٍّ أَصْلًا بِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا بِقَوْلِهِ مَنْ أَكَلَ حَرَامًا فَقَدْ أَكَلَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَكِنَّهُ أَثِمَ ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ مَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِ الْمُعْتَزِلَةِ لِأَنَّ الرِّزْقَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ مَا يَسُوقُهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْحَيَوَانِ فَيَأْكُلُهُ وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَكْلًا أَوْ لُبْسًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَأَنَّ ذَلِكَ الْمُنْسَاقَ قَدْ يَكُونُ حَلَالًا وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ الْحَرَامُ لَيْسَ بِرِزْقٍ لِأَنَّهُمْ فَسَرُّوهُ بِمَمْلُوكٍ يَأْكُلُهُ الْمَالِكُ .
وَمَبْنَى الِاخْتِلَافِ عَلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مُعْتَبَرَةٌ فِي مَفْهُومِ الرِّزْقِ وَأَنَّهُ لَا رَازِقَ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَحْدَهُ وَأَنَّ الْعَبْدَ يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ وَالْعِقَابَ عَلَى أَكْلِ الْحَرَامِ وَمَا يَكُونُ مُسْتَنِدًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يَكُونُ قَبِيحًا وَمُرْتَكِبُهُ لَا يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ الْفَاسِدِ وَتَمَامِ مَبْحَثِهِ وَالْجَوَابُ عَنْهُ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْعَقَائِدِ فَتَأَمَّلْ 132 ( قَوْلُهُ وَيَكْفُرُ بِتَصَدُّقِهِ عَلَى فَقِيرٍ ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَ كَلَامٍ فَعُلِمَ أَنَّ مَسْأَلَةَ التَّصَدُّقِ أَيْضًا مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إذَا تَصَدَّقَ بِالْحَرَامِ الْقَطْعِيِّ أَمَّا إذَا أَخَذَ مِنْ إنْسَانٍ مِائَةً وَمِنْ آخَرَ مِائَةً وَخَلَطَهُمَا ثُمَّ تَصَدَّقَ لَا يَكْفُرُ لِأَنَّهُ قَبْلَ أَدَاءِ الضَّمَانِ وَإِنْ كَانَ حَرَامَ التَّصَرُّفِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ بِعَيْنِهِ بِالْقَطْعِ ( قَوْلُهُ وَبِاسْتِحْلَالِهِ الْجِمَاعَ لِلْحَائِضِ ) قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ الْجِمَاعُ فِي الْحَيْضِ كُفْرٌ وَفِي الِاسْتِبْرَاءِ بِدْعَةٌ وَضَلَالٌ وَلَيْسَ بِكُفْرٍ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ رُسْتُمَ أَنَّهُ قَالَ إنْ اسْتَحَلَّ الْجِمَاعَ فِي الْحَيْضِ مُتَأَوِّلًا أَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ النَّهْيَ لَمْ يَكْفُرْ وَإِنْ عَرَفَ النَّهْيَ وَاعْتَقَدَ أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ وَمَعَ ذَلِكَ اسْتَحَلَّ كَانَ كَافِرًا وَعَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ إنَّ اسْتِحْلَالَ الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ كُفْرٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ 133 ( قَوْلُهُ وَبِنِسْيَانِ الْعَاصِ التَّوْبَةَ إلَى قَوْلِهِ وَبِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ الطَّاعَةَ حَسْنَاءَ ) أَيْ يَكْفُرُ بِرُؤْيَتِهِ مَجْمُوعَ ذَلِكَ وَلِذَا لَمْ يُكَرِّرْ حَرْفَ الْجَرِّ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الرِّضَا بِكُفْرِ غَيْرِهِ كَفَرَ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي النِّصَابِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِالرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ وَفِي غَرَرِ الْمَعَانِي لَا خِلَافَ بَيْنَ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَفِي شَرْحِ السِّيرَتَانِ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ كُفْرًا إذَا كَانَ يَسْتَخِفُّ الْكُفْرَ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَمَّا إذَا أَحَبَّ الْمَوْتَ أَوْ الْقَتْلَ عَلَى الْكُفْرِ لِمَنْ كَانَ شَدِيدًا مُؤْذِيًا بِطَبْعِهِ حَتَّى يَنْتَقِمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ فَهَذَا لَا يَكُونُ كُفْرًا وَقَدْ عَثَرْنَا عَلَى رِوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ كُفْرٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ . .
( قَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ أَنْ يُقَالَ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ قِيلَ لَا تَجُوزُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَقِيلَ تَجُوزُ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ { يُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الصِّرَاطِ } قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا اللَّفْظُ مُوَسَّعٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ يُطْلَقُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ تَعَالَى مُنَزَّهًا عَنْ الْجِهَةِ وَجَوَّزَهُ السَّرَخْسِيُّ أَيْضًا وَمَنْ يَتَحَرَّزُ عَنْ إطْلَاقِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ فِتْنَةِ الْجُهَّالِ فَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الدِّينِ فَلَا بَأْسَ بِهِ 130 ( قَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ أَنَا أُخْبِرُ عَنْ إخْبَارِ الْجِنِّ إيَّايَ ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ لِأَنَّ الْجِنَّ كَالْإِنْسِ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ { لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ } الْآيَةَ فِي الْجِنِّ 131 ( قَوْلُهُ وَبِقَذْفِهِ عَائِشَةَ إلَخْ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ قَذَفَ سَائِرَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكْفُرُ وَيَسْتَحِقُّ اللَّعْنَةَ إلَّا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا وَعَنْهُنَّ ( قَوْلُهُ لَا بِقَوْلِهِ لَوْلَا نَبِيُّنَا لَمْ يُخْلَقْ آدَمَ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَوْلَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ قَالَ هَذَا شَيْءٌ يَذْكُرُهُ الْوُعَّاظُ عَلَى رُءُوسِ الْمَنَابِرِ يُرِيدُونَ بِهِ تَعْظِيمَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَحْتَرِزُوا عَنْ أَمْثَالِ هَذَا فَإِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَإِنْ كَانَ عَظِيمَ الْمَنْزِلَةِ وَالْمَرْتَبَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مَنْزِلَةٌ وَمَرْتَبَةٌ وَخَاصِّيَّتُهُ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ فَيَكُونُ كُلُّ نَبِيٍّ أَصْلًا بِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا بِقَوْلِهِ مَنْ أَكَلَ حَرَامًا فَقَدْ أَكَلَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَكِنَّهُ أَثِمَ ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ مَبْنِيٌّ عَلَى رَأْيِ الْمُعْتَزِلَةِ لِأَنَّ الرِّزْقَ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ مَا يَسُوقُهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى الْحَيَوَانِ فَيَأْكُلُهُ وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ أَكْلًا أَوْ لُبْسًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَأَنَّ ذَلِكَ الْمُنْسَاقَ قَدْ يَكُونُ حَلَالًا وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ الْحَرَامُ لَيْسَ بِرِزْقٍ لِأَنَّهُمْ فَسَرُّوهُ بِمَمْلُوكٍ يَأْكُلُهُ الْمَالِكُ .
وَمَبْنَى الِاخْتِلَافِ عَلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مُعْتَبَرَةٌ فِي مَفْهُومِ الرِّزْقِ وَأَنَّهُ لَا رَازِقَ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَحْدَهُ وَأَنَّ الْعَبْدَ يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ وَالْعِقَابَ عَلَى أَكْلِ الْحَرَامِ وَمَا يَكُونُ مُسْتَنِدًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا يَكُونُ قَبِيحًا وَمُرْتَكِبُهُ لَا يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ الْفَاسِدِ وَتَمَامِ مَبْحَثِهِ وَالْجَوَابُ عَنْهُ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْعَقَائِدِ فَتَأَمَّلْ 132 ( قَوْلُهُ وَيَكْفُرُ بِتَصَدُّقِهِ عَلَى فَقِيرٍ ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَ كَلَامٍ فَعُلِمَ أَنَّ مَسْأَلَةَ التَّصَدُّقِ أَيْضًا مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إذَا تَصَدَّقَ بِالْحَرَامِ الْقَطْعِيِّ أَمَّا إذَا أَخَذَ مِنْ إنْسَانٍ مِائَةً وَمِنْ آخَرَ مِائَةً وَخَلَطَهُمَا ثُمَّ تَصَدَّقَ لَا يَكْفُرُ لِأَنَّهُ قَبْلَ أَدَاءِ الضَّمَانِ وَإِنْ كَانَ حَرَامَ التَّصَرُّفِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ بِعَيْنِهِ بِالْقَطْعِ ( قَوْلُهُ وَبِاسْتِحْلَالِهِ الْجِمَاعَ لِلْحَائِضِ ) قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ الْجِمَاعُ فِي الْحَيْضِ كُفْرٌ وَفِي الِاسْتِبْرَاءِ بِدْعَةٌ وَضَلَالٌ وَلَيْسَ بِكُفْرٍ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ رُسْتُمَ أَنَّهُ قَالَ إنْ اسْتَحَلَّ الْجِمَاعَ فِي الْحَيْضِ مُتَأَوِّلًا أَنَّ النَّهْيَ لَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ النَّهْيَ لَمْ يَكْفُرْ وَإِنْ عَرَفَ النَّهْيَ وَاعْتَقَدَ أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ وَمَعَ ذَلِكَ اسْتَحَلَّ كَانَ كَافِرًا وَعَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ إنَّ اسْتِحْلَالَ الْجِمَاعِ فِي الْحَيْضِ كُفْرٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ 133 ( قَوْلُهُ وَبِنِسْيَانِ الْعَاصِ التَّوْبَةَ إلَى قَوْلِهِ وَبِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ الطَّاعَةَ حَسْنَاءَ ) أَيْ يَكْفُرُ بِرُؤْيَتِهِ مَجْمُوعَ ذَلِكَ وَلِذَا لَمْ يُكَرِّرْ حَرْفَ الْجَرِّ ( قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الرِّضَا بِكُفْرِ غَيْرِهِ كَفَرَ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَفِي النِّصَابِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ بِالرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ وَفِي غَرَرِ الْمَعَانِي لَا خِلَافَ بَيْنَ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَفِي شَرْحِ السِّيرَتَانِ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ كُفْرًا إذَا كَانَ يَسْتَخِفُّ الْكُفْرَ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَمَّا إذَا أَحَبَّ الْمَوْتَ أَوْ الْقَتْلَ عَلَى الْكُفْرِ لِمَنْ كَانَ شَدِيدًا مُؤْذِيًا بِطَبْعِهِ حَتَّى يَنْتَقِمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ فَهَذَا لَا يَكُونُ كُفْرًا وَقَدْ عَثَرْنَا عَلَى رِوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ كُفْرٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث