البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 307 · printed p. 240 · commentary
( قَوْلُهُ : وَعُفِيَ قَدْرُ الدِّرْهَمِ كَعَرْضِ الْكَفِّ مِنْ نَجَسٍ مُغَلَّظٍ كَالدَّمِ وَالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ وَخُرْءِ الدَّجَاجِ وَبَوْلِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَالرَّوْثُ وَالْخِثْيُ ) ; لِأَنَّ مَا لَا يَأْخُذُهُ الطَّرَفُ كَوَقْعِ الذُّبَابِ مَخْصُوصٌ مِنْ نَصِّ التَّطَهُّرِ اتِّفَاقًا فَيَخُصُّ أَيْضًا قَدْرَ الدِّرْهَمِ بِنَصِّ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ ; لِأَنَّ مَحَلَّهُ قَدْرُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْحَجَرُ مُطَهِّرًا حَتَّى لَوْ دَخَلَ فِي قَلِيلِ مَاءٍ نَجَّسَهُ أَوْ بِدَلَالَةِ الْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ وَالْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الْإِصَابَةِ فَلَوْ كَانَ دُهْنًا نَجِسًا قَدْرَ دِرْهَمٍ فَانْفَرَشَ فَصَارَ أَكْثَرَ مِنْهُ لَا يَمْنَعُ فِي اخْتِيَارِ الْمَرْغِينَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ وَمُخْتَارُ غَيْرِهِمْ الْمَنْعُ فَلَوْ صَلَّى قَبْلَ اتِّسَاعِهِ جَازَتْ وَبَعْدَهُ لَا وَبِهِ أَخَذَ الْأَكْثَرُونَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَلَا يُعْتَبَرُ نُفُوذُ الْمِقْدَارِ إلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ إذَا كَانَ الثَّوْبُ وَاحِدًا ; لِأَنَّ 240 النَّجَاسَةَ حِينَئِذٍ وَاحِدَةٌ فِي الْجَانِبَيْنِ فَلَا يُعْتَبَرُ مُتَعَدِّدًا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ ذَا طَاقَيْنِ لِتَعَدُّدِهَا فَيَمْنَعُ وَعَنْ هَذَا فُرِّعَ الْمَنْعُ لَوْ صَلَّى مَعَ دِرْهَمٍ مُتَنَجِّسِ الْوَجْهَيْنِ لِوُجُودِ الْفَاصِلِ بَيْنَ وَجْهِهِ وَهُوَ جَوَاهِرُ سُمْكِهِ وَلِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَنْفُذُ نَفْسُ مَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِيهِ فَلَمْ تَكُنْ النَّجَاسَةُ مُتَّحِدَةً فِيهِمَا ، ثُمَّ إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْمَانِعُ مُضَافًا إلَيْهِ فَلَوْ جَلَسَ الصَّبِيُّ الْمُتَنَجِّسُ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ فِي حِجْرِ الْمُصَلِّي وَهُوَ يَسْتَمْسِكُ أَوْ الْحَمَامُ الْمُتَنَجِّسُ عَلَى رَأْسِهِ جَازَتْ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ فَلَمْ يَكُنْ حَامِلَ النَّجَاسَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَمَلَ مَنْ لَا يَسْتَمْسِكُ حَيْثُ يَصِيرُ مُضَافًا إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَوْ حَمَلَ مَيِّتًا إنْ كَانَ كَافِرًا لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَمْ يُغَسَّلْ فَكَذَلِكَ ، وَإِنْ غُسِّلَ ، فَإِنْ اسْتَهَلَّ صَحَّتْ وَإِلَّا فَلَا ، وَمُرَادُهُ مِنْ الْعَفْوِ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بِدُونِ إزَالَتِهِ لَا عَدَمُ الْكَرَاهَةِ لِمَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَغَيْرِهِ إنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ مَعَهَا إجْمَاعًا ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ وَقَدْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ نُظِرَ إنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ فَالْأَفْضَلُ إزَالَتُهَا وَاسْتِقْبَالُ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ كَانَتْ تَفُوتُهُ الْجَمَاعَةُ ، فَإِنْ كَانَ يَجِدُ الْمَاءَ وَيَجِدُ جَمَاعَةً آخَرِينَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَكَذَلِكَ أَيْضًا لِيَكُونَ مُؤَدِّيًا لِلصَّلَاةِ الْجَائِزَةِ بِيَقِينٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَوْ لَا يُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَمْضِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا يَقْطَعُهَا . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ لِتَجْوِيزِهِمْ رَفْضَ الصَّلَاةِ لِأَجْلِهَا وَلَا تُرْفَضُ لِأَجْلِ الْمَكْرُوهِ تَنْزِيهًا وَسَوَّى فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَيْنَ الدِّرْهَمِ وَمَا دُونَهُ فِي الْكَرَاهَةِ وَرَفَضِ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُحِيطِ وَفِي الْخُلَاصَةِ مَا يَقْتَضِي الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ قَالَ : وَقَدْرُ الدِّرْهَمِ لَا يَمْنَعُ وَيَكُونُ مُسِيئًا ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَغْسِلَهَا وَلَا يَكُونُ مُسِيئًا ا هـ .
وَأَرَادَ بِالدِّرْهَمِ الْمِثْقَالَ الَّذِي وَزْنُهُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا وَعَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ زَمَانٍ دِرْهَمُهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ كَعَرْضِ الْكَفِّ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ بَسْطُ الدِّرْهَمِ مِنْ حَيْثُ الْمِسَاحَةُ وَهُوَ قَدْرُ عَرْضِ الْكَفِّ وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَقِيلَ مِنْ حَيْثُ الْوَزْنُ وَالْمُصَنِّفُ فِي كَافِيهِ وَوَفَّقَ الْهِنْدُوَانِيُّ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ رِوَايَةَ الْمِسَاحَةِ فِي الرَّقِيقِ كَالْبَوْلِ وَرِوَايَةَ الْوَزْنِ فِي الثَّخِينِ وَاخْتَارَ هَذَا التَّوْفِيقَ كَثِيرٌ مِنْ الْمَشَايِخِ وَفِي الْبَدَائِعِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ مَشَايِخِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ وَصَاحِبُ الْمُجْتَبَى وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ; لِأَنَّ إعْمَالَ الرِّوَايَتَيْنِ إذَا أَمْكَنَ أَوْلَى خُصُوصًا مَعَ مُنَاسَبَةِ هَذَا التَّوْزِيعِ .
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْ قَلِيلِ النَّجَاسَةِ فِي الثَّوْبِ فَقَالَ إذَا كَانَ مِثْلَ ظُفْرِي هَذَا لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَظُفْرُهُ كَانَ مِثْلُ الْمِثْقَالِ ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَقَالَ النَّخَعِيّ أَرَادُوا أَنْ يَقُولُوا مِقْدَارُ الْمَقْعَدَةِ فَاسْتَقْبَحُوا ذَلِكَ وَقَالُوا مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ وَالْمُرَادُ بِعَرْضِ الْكَفِّ مَا وَرَاء مَفَاصِلِ الْأَصَابِعِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ صَرِيحًا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الدِّرْهَمِ مِنْ حَيْثُ الْعَرْضُ أَوْ الْوَزْنُ ، وَإِنَّمَا رَجَّحَ فِي الْهِدَايَةِ رِوَايَةَ الْعَرْضِ ; لِأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِي النَّوَادِرِ وَرِوَايَةُ الْوَزْنِ لَيْسَتْ صَرِيحَةً إنَّمَا أُشِيرَ إلَيْهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ حَيْثُ قَالَ الدِّرْهَمُ الْكَبِيرُ الْمِثْقَالِيُّ إلَيْهِ أَشَارَ فِي الْبَدَائِعِ وَلَمْ يُصَرِّحْ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ التَّغْلِيظُ وَالتَّخْفِيفُ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ التَّخْفِيفُ وَالتَّغْلِيظُ بِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ وَعَدَمِهِ وَقَالَا بِالِاخْتِلَافِ وَعَدَمِهِ ، كَذَا فِي الْمَجْمَعِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ وَرَدَ نَصٌّ وَاحِدٌ بِنَجَاسَةِ شَيْءٍ فَهُوَ مُغَلَّظٌ ، وَإِنْ تَعَارَضَ نَصَّانِ فِي طَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ فَهُوَ مُخَفَّفٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا إنْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى النَّجَاسَةِ فَهُوَ مُغَلَّظٌ ، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فَهُوَ مُخَفَّفٌ هَكَذَا تَوَارَدَتْ كَلِمَتُهُمْ وَزَادَ فِي الِاخْتِيَارِ فِي تَفْسِيرِ الْغَلِيظَةِ عِنْدَهُ وَلَا حَرَجَ فِي اجْتِنَابِهِ 241 وَفِي تَفْسِيرِهَا عِنْدَهُمَا وَلَا بَلْوَى فِي إصَابَتِهِ فَظَهَرَ بِهِ أَنَّ عِنْدَهُ كَمَا يَكُونُ التَّخْفِيفُ بِالتَّعَارُضِ يَكُونُ بِعُمُومِ الْبَلْوَى بِالنِّسْبَةِ إلَى جِنْسِ الْمُكَلَّفِينَ ، وَإِنْ وَرَدَ نَصٌّ وَاحِدٌ فِي نَجَاسَتِهِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ وَكَذَا عِنْدَهُمَا كَمَا يَكُونُ التَّخْفِيفُ بِالِاخْتِلَافِ يَكُونُ أَيْضًا بِعُمُومِ الْبَلْوَى فِي إصَابَتِهِ
وَإِنْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى النَّجَاسَةِ فَيَقَعُ الِاتِّفَاقُ عَلَى صِدْقِ الْقَضِيَّةِ الْمَشْهُورَةِ الْمَنْقُولَةِ فِي الْكَافِي وَهِيَ أَنَّ مَا عَمَّتْ بَلِيَّتُهُ خَفَّتْ قَضِيَّتُهُ نَعَمْ قَدْ يَقَعُ النِّزَاعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فِي وُجُودِ هَذَا الْمَعْنَى فِي بَعْضِ الْأَعْيَانِ فَيَخْتَلِفُ الْجَوَابُ بِسَبَبِ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ إذَا كَانَ النَّصُّ الْوَارِدُ فِي نَجَاسَةِ شَيْءٍ يُضْعِفُ حُكْمَهُ بِمُخَالَفَةِ الِاجْتِهَادِ عِنْدَهُمَا فَيَثْبُتُ بِهِ التَّخْفِيفُ فَضَعْفُهُ بِمَا إذَا وَرَدَ نَصٌّ آخَرُ يُخَالِفُهُ يَكُونُ بِطَرِيقِ أَوْلَى فَيَكُونُ حِينَئِذٍ التَّخْفِيفُ بِتَعَارُضِ النَّصَّيْنِ اتِّفَاقًا ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ الِاخْتِلَافُ فِي ثُبُوتِ التَّخْفِيفِ بِالِاخْتِلَافِ فَعِنْدَهُ لَا يَثْبُتُ وَعِنْدَهُمَا يَثْبُتُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي قَالَ وَكَأَنَّ مَنْ هُنَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - قَالَ فِي الْكَافِي وَلَا يَظْهَرُ الِاخْتِلَافُ فِي غَيْرِ الرَّوْثِ وَالْخِثْيِ لِثُبُوتِ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ مَعَ فَقْدِ تَعَارُضِ النَّصَّيْنِ ، ثُمَّ عَلَى طَرْدِ أَنَّهُ يَثْبُتُ التَّخْفِيفُ عِنْدَهُمَا بِالتَّعَارُضِ كَمَا بِاخْتِلَافِ الْمُجْتَهِدِينَ تَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى الِاعْتِذَارِ لِمُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِهِ بِطَهَارَةِ بَوْلِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ الْمُقْتَضِي لِلتَّخْفِيفِ عِنْدَهُمَا الْخِلَافُ الْمُسْتَقَرُّ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمَاضِينَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ قَبْلَ وُجُودِهِمَا أَوْ الْكَائِنِينَ فِي عَصْرِهِمَا لَا مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ا هـ .
وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ سُؤْرَ الْحِمَارِ فَإِنَّ تَعَارُضَ النَّصَّيْنِ قَدْ وُجِدَ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِالنَّجَاسَةِ أَصْلًا وَعَلَى قَوْلِهِمَا الْمَنِيُّ فَإِنَّهُ مُغَلَّظٌ اتِّفَاقًا مَعَ وُجُودِ الِاخْتِلَافِ وَفِي الْكَافِي وَخِفَّةُ النَّجَاسَةِ تَظْهَرُ فِي الثِّيَابِ لَا فِي الْمَاءِ . ا هـ .
وَالْبَدَنُ كَالثِّيَابِ وَأَرَادَ بِالدَّمِ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ غَيْرَ دَمِ الشَّهِيدِ فَخَرَجَ الدَّمُ الْبَاقِي فِي اللَّحْمِ الْمَهْزُولِ إذَا قُطِعَ وَالْبَاقِي فِي الْعُرُوقِ وَالدَّمُ الَّذِي فِي الْكَبِدِ الَّذِي يَكُونُ مَكْمَنًا فِيهِ لَا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا دَمُ قَلْبِ الشَّاةِ فَفِي رَوْضَةِ النَّاطِفِيِّ أَنَّهُ طَاهِرٌ كَدَمِ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَفِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ نَجَسٌ وَقِيلَ طَاهِرٌ وَخَرَجَ الدَّمُ الَّذِي لَمْ يَسِلْ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ كَمَا سَيَأْتِي وَدَمُ الْبَقِّ وَالْبَرَاغِيثِ وَالْقَمْلِ ، وَإِنْ كَثُرَ وَدَمُ السَّمَكِ عَلَى مَا سَيَأْتِي وَدَخَلَ دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَكُلُّ دَمٍ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ أَوْ الْغُسْلَ وَدَمُ الْحَلَمَةِ وَالْوَزَغِ وَقَيَّدَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِأَنْ يَكُونَ سَائِلًا وَفِي الْمُحِيطِ وَدَمُ الْحَلَمَةِ نَجَسٌ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ قُرَادٌ وَحَمْنَانَةٌ وَحَمَلَةٌ فَالْقُرَادُ أَصْغَرُ أَنْوَاعِهِ وَالْحَمْنَانَةُ أَوْسَطُهَا وَلَيْسَ لَهُمَا دَمٌ سَائِلٌ وَالْحَلَمَةُ أَكْبَرُهَا وَلَهَا دَمٌ سَائِلٌ وَدَمُ كُلِّ عِرْقٍ نَجَسٌ وَكَذَا الدَّمُ السَّائِلُ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith