البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 3086 · الشرح
( قَوْلُهُ وَهُمْ يُحْصَوْنَ أَوْ لَا يُحْصَوْنَ ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالصَّوَابُ الْعَكْسُ كَمَا فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة حَيْثُ قَالَ وَهُمْ لَا يُحْصَوْنَ أَوْ يُحْصَوْنَ وَعَلَى هَذَا يَصِحُّ التَّفْرِيعُ بِقَوْلِهِ فَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ كَمَا لَا يَخْفَى .
( قَوْلُهُ تُقْسَمُ الْغَلَّةُ إلَى الْفَرِيقَيْنِ بِعَدَدِهِمْ ) أَيْ تُقْسَمُ عَلَى الرُّءُوسِ فَلَوْ كَانَ فُقَرَاءُ الْقَرَابَةِ عِشْرِينَ مَثَلًا وَفُقَرَاءُ الْقَرْيَةِ عَشَرَةً تُقْسَمُ عَلَى ثَلَاثِينَ مِنْ غَيْرِ تَفْضِيلٍ بِخِلَافِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ نِصْفَيْنِ عَلَى الْفَرِيقَيْنِ لَا عَلَى الرُّءُوسِ لِكَوْنِهِمْ لَا يُحْصَوْنَ وَأَمَّا فِي الْوَجْهِ الثَّالِثِ فَتُقْسَمُ الْغَلَّةُ نِصْفَيْنِ أَيْضًا ثُمَّ يُقْسَمُ نِصْفُ مَنْ يُحْصَوْنَ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ بِلَا تَفْضِيلٍ وَنِصْفُ مَنْ لَا يُحْصَوْنَ يُعْطَى لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَبِهِ يَتَّضِحُ مَا قَدَّمْنَاهُ ( قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَحْرُومِ ) .
قَالَ الرَّمْلِيُّ قُدِّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْمَحْرُومِ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَتَّبِعَ الْمُتَوَلِّيَ فَيُضَمِّنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَتَّبِعَهُمْ لَكِنَّهُ خَصَّ ذَلِكَ بِمَا إذَا حَرَمَهُ وَصَرَفَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ لَا مُطْلَقًا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الْفِقْهِ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهُ دَفَعَ مَالَ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِ الْغَيْرِ وَالدَّافِعُ مُتَعَدٍّ بِالدَّفْعِ وَالْآخِذُ بِالْأَخْذِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا تَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث