البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 3090 · ص. المطبوع 263 · الشرح
( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الطَّرَسُوسِيُّ إلَخْ ) نَصُّ عِبَارَتِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّفْصِيلُ فِيهَا أَنَّهُ إنْ حَصَلَ طَلَبُ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْهُ الْمَالَ وَأَخَّرَ ثُمَّ مَاتَ مُجْهَلًا أَنَّهُ يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ طَلَبٌ مِنْهُمْ وَمَاتَ مُجْهَلًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَيْضًا إنْ كَانَ مَحْمُودًا بَيْنَ النَّاسِ مَعْرُوفًا بِالدِّيَانَةِ وَالْأَمَانَةِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَمَضَى زَمَنٌ وَالْمَالُ بِيَدِهِ وَلَمْ يُفَرِّقْهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ أَنَّهُ يَضْمَنُ . ا هـ .
وَكَانَ قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّفْصِيلُ إلَخْ سَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ الرَّمْلِيِّ فَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِمَا نَقَلَهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ وَالْعَمَلُ بِإِطْلَاقِهِمْ مُتَعَيِّنٌ وَلَا نَظَرَ لِمَا قَالَهُ الطَّرَسُوسِيُّ بَحْثًا وَيَكْفِي الْمَانِعَ احْتِمَالُهُ وَقَدْ قِيلَ فِي حَقِّ الطَّرَسُوسِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْقَائِلُ فِيهِ ذَلِكَ الْكَمَالُ بْنُ الْهُمَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ .
تَأَمَّلْ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْبِيرِيَّ فِي شَرْحِ الْأَشْبَاهِ ذَكَرَ أَنَّ قَوْلَهُ غَلَّاتُ الْوَقْفِ وَقَعَ هَكَذَا مُطْلَقًا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَقَيَّدَهُ قَاضِي خَانْ بِمُتَوَلِّي الْمَسْجِدِ إذَا أَخَذَ غَلَّاتِ الْمَسْجِدِ وَمَاتَ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ ا هـ .
أَقُولُ : أَمَّا إذَا كَانَتْ الْغَلَّةُ مُسْتَحَقَّةً لِقَوْمٍ بِالشَّرْطِ فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا ثُمَّ ذَكَرَ الِاسْتِدْلَالَ عَلَيْهِ فَرَاجِعْهُ قُلْتُ : وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ إنَّ غَلَّةَ الْوَقْفِ يَمْلِكُهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ وَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ مِنْ أَنَّ دَعْوَى الْغَلَّةِ مِنْ قَبِيلِ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ وَحِينَئِذٍ فَتَكُونُ فِي حُكْمِ سَائِرِ الْأَمَانَاتِ فَتَنْقَلِبُ مَضْمُونَةً بِالْمَوْتِ عَنْ تَجْهِيلٍ كَشَرِيكٍ وَمُفَاوَضٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ 263 ( قَوْلُهُ وَفِي وَقْفِ النَّاصِحِيِّ إلَخْ ) .
قَالَ الرَّمْلِيُّ سُئِلَ مَوْلَانَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْغَزِّيِّ عَنْ الْمُتَوَلِّي إذَا قَبَضَ غَلَّاتِ الْوَقْفِ وَصَرَفَهَا فِي مَصَالِحِهِ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا وَهَلْ يَحْلِفُ أَمْ لَا فَأَجَابَ نَعَمْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا صَرَفَهُ فِي مَصَالِحِ الْوَقْفِ مِنْ النَّفَقَةِ إذَا وَافَقَ الظَّاهِرَ وَكَذَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الصَّرْفِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ بِلَا بَيِّنَةٍ لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ عَمَلِهِ فِي الْوَقْفِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْلِيفِهِ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا فِي الْفَوَائِدِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ثُمَّ بَعْدَ كِتَابَةِ هَذَا الْجَوَابِ وَقَفْتُ عَلَى جَوَابِ فَتْوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي السُّعُودِ الْعِمَادِيِّ مُفْتِي الدِّيَارِ الرُّومِيَّةِ صُورَتُهَا إذَا ادَّعَى الْمُتَوَلِّي دَفْعَ غَلَّةِ الْوَقْفِ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا شَرْعًا هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا فَكَتَبَ جَوَابَهُ إنْ ادَّعَى الدَّفْعَ لِمَنْ عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ فِي وَقْفِهِ كَأَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَإِنْ ادَّعَى الدَّفْعَ إلَى الْإِمَامِ بِالْجَامِعِ وَالْبَوَّابِ وَنَحْوِهِمَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصًا لِلْبِنَاءِ فِي الْجَامِعِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ ادَّعَى تَسْلِيمَ الْأُجْرَةِ إلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَهُوَ تَفْصِيلٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فَلْيُعْمَلْ بِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
قَالَ فِي تُحْفَةِ الْأَقْرَانِ غَيْرَ أَنَّ عُلَمَاءَنَا عَلَى الْإِفْتَاءِ بِخِلَافِهِ أَقُولُ : وَالْجَوَابُ عَمَّا تَمَسَّكَ بِهِ الْعِمَادِيُّ أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْأُجْرَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِيهَا شَوْبُ الْأُجْرَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَمُقْتَضَى مَا قَالَهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي حَقِّ بَرَاءَةِ نَفْسِهِ لَا فِي حَقِّ صَاحِبِ الْوَظِيفَةِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيمَا فِي يَدِهِ فَيَلْزَمُ الضَّمَانُ فِي الْوَقْفِ لِأَنَّهُ عَامِلٌ لَهُ وَفِيهِ ضَرَرٌ بِالْوَقْفِ فَالْإِفْتَاءُ بِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ مُتَعَيِّنٌ وَقَوْلُ الْغَزِّيِّ هُوَ تَفْصِيلٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ فَلْيُعْمَلْ بِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ إذْ يَلْزَمُ مِنْهُ تَضْمِينُ النَّاظِرِ لَهُ إذَا دَفَعَ لَهُمْ بِلَا بَيِّنَةٍ لِتَعَدِّيهِ فَافْهَمْ وَقَوْلُهُ آنِفًا وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا إلَخْ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَحْلِفُ فِي هَذَا الزَّمَانِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ هَلْ لِلْجَابِي الدَّعْوَى إلَخْ ) .
قَالَ الرَّمْلِيُّ صَرَّحَ مَوْلَانَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ سِرَاجِ الدِّينِ فِي فَتَاوَاهُ أَنَّ الْجَابِيَ الْمَنْصُوبَ مِنْ جَانِبِ النَّاظِرِ وَكِيلٌ عَنْ النَّاظِرِ فِي الْقَبْضِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ فِي دَعْوَى الِاسْتِيفَاءِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ وَكِيلَ الْقَبْضِ 264 خَصْمٌ فِي ذَلِكَ فَمَا هُنَا مُقَيَّدٌ بِالْجَابِي الْمَنْصُوبِ مِنْ جَانِبِ الْوَاقِفِ مَعَ النَّاظِرِ كَمَا إذَا شَرَطَ نَاظِرًا وَجَابِيًا فَلَيْسَ لِلْجَابِي الدَّعْوَى وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَفِي كَلَامِ هَذَا الشَّارِحِ إشَارَةٌ إلَيْهِ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا بَيَانُ مَا لَهُ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ الْوَاقِفُ شَيْئًا لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا إلَّا إذَا جَعَلَ لَهُ الْقَاضِي أُجْرَةَ مِثْلِ عَمَلِهِ فِي الْوَقْفِ فَيَأْخُذُهُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا كَتَبْنَا فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا .
( قَوْلُهُ وَالْمَعْهُودُ كَالْمَشْرُوطِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فَيُحْمَلُ مَا نَقَلَهُ أَوَّلًا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْهُودًا ( قَوْلُهُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِالْقِوَامَةِ أَجْرًا ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا شُرِطَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ كَانَ مَعْهُودًا تَوْفِيقًا ( قَوْلُهُ وَجَعَلَ لَهُ عُشْرَ الْغَلَّةِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ فِي الْوَقْفِ ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَائِدٌ إلَى قَطْعِ الْمَعْلُومِ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ الْمُتَعَيِّنُ خِلَافُ هَذَا الظَّاهِرِ إذْ لَوْ حَمَلَ عَلَيْهِ لَفَسَدَ الْمَعْنَى إذْ يَرْجِعُ وَالْحَالُ هَذِهِ إلَى أَنَّهُ يَقْطَعُ إذَا شَرَطَ لَهُ الْوَاقِفُ لَا فِي غَيْرِهِ وَهَذَا فَاسِدٌ تَأَمَّلْ وَأَقُولُ : أَيْضًا كَيْفَ يُقَالُ هَذَا وَقَدْ قَدَّمَ أَوَّلًا قَوْلَهُ فِيهِ وَلَا تُؤَخَّرُ الْعِمَارَةُ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهَا وَتُقْطَعُ الْجِهَاتُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهَا لَهَا إنْ لَمْ يُخَفْ ضَرَرٌ بَيِّنٌ فَإِنْ خِيفَ قُدِّمَ .
وَأَمَّا النَّاظِرُ فَإِنْ كَانَ الْمَشْرُوطُ لَهُ مِنْ الْوَاقِفِ فَهُوَ كَأَحَدِ الْمُسْتَحِقِّينَ فَإِذَا قَطَعُوا لِلْعِمَارَةِ قَطَعَ إلَّا أَنْ يَعْمَلَ فَيَأْخُذَ قَدْرَ أُجْرَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا . ا هـ .
ثُمَّ نَقَلَ مَسْأَلَةَ الطَّاحُونِ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ ثُمَّ أَعْقَبَهَا بِقَوْلِهِ فَهَذَا عِنْدَنَا فِيمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَهُ الْوَاقِفُ إلَخْ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمُتَوَلِّيَ يَقْطَعُ فِي زَمَنِ التَّعْمِيرِ مُطْلَقًا اشْتَرَطَ لَهُ الْوَاقِفُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ إلَّا أَنْ يَعْمَلَ فَيَأْخُذَ قَدْرَ أُجْرَتِهِ وَلَا تَعَرُّضَ فِي مَسْأَلَةِ الطَّاحُونِ لِلتَّعْمِيرِ فَعَوْدُهُ لِذَلِكَ غَيْرُ مُتَّجَهٍ بَلْ الْمُتَّجَهُ الْفَرْقُ بَيْنَ نَاظِرٍ وَنَاظِرٍ فَتَحَرَّرَ أَنَّ الْوَاقِفَ إنْ عَيَّنَ لَهُ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ كَثِيرًا كَانَ أَوْ قَلِيلًا عَلَى حَسَبِ مَا شَرَطَهُ عَمِلَ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ حَيْثُ لَمْ يَشْرِطْهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ كَمَا هُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِنَا عَلَى حَسَبِ مَا شَرَطَهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْوَاقِفُ وَعَيَّنَ لَهُ الْقَاضِي أُجْرَةَ مِثْلِهِ جَازَ وَإِنْ عَيَّنَ أَكْثَرَ يُمْنَعُ عَنْهُ الزَّائِدُ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ .
هَذَا إنْ عَمِلَ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً وَبِمِثْلِهِ صَرَّحَ فِي الْأَشْبَاهِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى وَإِنْ نَصَّبَهُ الْقَاضِي وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ شَيْئًا يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْمَعْهُودُ أَنْ لَا يَعْمَلَ إلَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْمَعْهُودَ كَالْمَشْرُوطِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ فَاغْتَنِمْ هَذَا التَّحْرِيرَ فَإِنَّهُ يَجِبُ إلَيْهِ الْمَصِيرُ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ عِبَارَاتِهِمْ وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلِمَاتِهِمْ وَقَوْلُهُ فِي الْفَتْحِ فَهَذَا إشَارَةٌ إلَى الْحُكْم الْمَذْكُورِ فِي مَسْأَلَةِ الطَّاحُونِ وَقَوْلُهُ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ أَيْ فَيَسْتَحِقُّ الرِّيعَ بِالشَّرْطِ لَا بِالْعَمَلِ كَاسْتِحْقَاقِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ بِالشَّرْطِ لَا بِالْعَمَلِ وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيِّنُ فِي فَهْمِ عِبَارَتِهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث