البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
الصفحة 3098 · ص. المطبوع 269 · الشرح
269 ( قَوْلُهُ لَا يَصِيرُ مَسْجِدًا بِلَا حُكْمٍ وَهُوَ بَعِيدٌ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إذَا قَالَ جَعَلْتُهُ مَسْجِدًا فَالْعُرْفُ قَاضٍ وَمَاضٍ بِزَوَالِهِ عَنْ مِلْكِهِ أَيْضًا غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَرَدَّدَ فِيهِ ( قَوْلُهُ فَأَفَادَ أَنَّ مِنْ شَرْطِهِ مِلْكَ الْأَرْضِ ) مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ الطَّرَسُوسِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْقُولٌ فِيهِ تَعَامُلٌ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ بِنَاؤُهُ فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ ) مُفَادُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَوَّلِ أَيْ الْمَفْتُوحِ عَنْوَةً مَا إذَا كَانَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ لِجُمْلَتِهِمْ أَمَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَكُلُّ مَنْ وَقَعَ لَهُ شَيْءٌ مَلَكَهُ مِلْكًا حَقِيقَةً فَصَارَ مِثْلَ الثَّانِي وَهُوَ مَا لَوْ فُتِحَتْ صُلْحًا وَأُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَيْهَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَوْ قَالَ صَلُّوا فِيهِ جَمَاعَةً صَلَاةً أَوْ صَلَاتَيْنِ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا لَا يَكُونُ مَسْجِدًا ) قَالَ 270 الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمُلْتَقَى لَعَلَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ التَّوْقِيتَ مُبْطِلٌ وَقَدْ خَالَفَ فِيهِ قَاضِي خَانْ كَمَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ . ا هـ .
وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْإِسْعَافِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّأْبِيدِ وَالتَّوْقِيتُ يُنَافِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث