البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
2 ( بَابٌ خِيَارُ الشَّرْطِ ) .
3 ( قَوْلُهُ وَالسَّابِعُ خِيَارُ كَشْفِ الْحَالِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَبَانَا أَوْ حَجَرٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَوْ اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ أَعْلَمَ بِهِ جَازَ وَلَهُ الْخِيَارُ وَهَذَا الْخِيَارُ خِيَارُ كَشْفِ الْحَالِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَفِيرَةِ وَالْمَطْمُورَةُ ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ : الضَّمِيرُ فِي صَحَّ يَعُودُ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ بِقَرِينَةِ صَحَّ وَلَقَدْ أَفْصَحَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ فِي الْخُلْعِ حَيْثُ قَالَ وَصَحَّ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهَا فِي الْخَلْعِ لَا لَهُ وَمَنْ غَفَلَ عَنْ هَذَا قَالَ مَا قَالَ ا هـ .
وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ الْأَوْلَى أَنْ يَجْعَلَ الضَّمِيرَ رَاجِعًا إلَى الْخِيَارِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَوْصُوفًا بِالْمَشْرُوطِيَّة قَبْلَ الْإِضَافَةِ فَإِنَّ إضَافَةَ خِيَارٍ إلَى الشَّرْطِ مِنْ إضَافَةِ الْمَوْصُوفِ لَا الصِّفَةِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ مِنْ إضَافَةِ الْحُكْمِ إلَى سَبَبِهِ وَالْأَصْلُ بَابُ الْخِيَارِ الْمَشْرُوطِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَوْصُوفَ بِالصِّحَّةِ لَيْسَ الْخِيَارُ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَلَا الشَّرْطُ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ صَاحِبِ الْإِصْلَاحِ ( قَوْلُهُ وَالْخِلَابَةُ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا فُرُوعًا وَقَوَاعِدُنَا لَا تَأْبَاهَا قَالَ فَرْعٌ قَوْلُهُ أَيْ الْعَاقِدُ لَا خِلَابَةَ بِكَسْرِ الْخَاءِ عِبَارَةٌ فِي الشَّرْعِ عَنْ اشْتِرَاطِ خِيَارِ الثَّلَاثِ وَمَعْنَاهَا لَا غَبْنَ وَلَا خَدِيعَةَ فَإِنْ أَطْلَقَاهَا عَالِمَيْنِ لَا جَاهِلَيْنِ وَلَا جَاهِلٌ أَحَدُهُمَا مَعْنَاهَا صَحَّ أَيْ ثَبَتَ الْخِيَارُ ، وَإِنْ أَسْقَطَ مَنْ شَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خِيَارَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بَطَلَ الْكُلُّ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ أَسْقَطَ خِيَارَ الثَّالِثِ لَمْ يَسْقُطْ مَا قَبْلَهُ أَوْ خِيَارَ الثَّانِي بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى خِيَارُ الثَّالِثِ سَقَطَ خِيَارُ الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَ خِيَارًا مُتَرَاخِيًا عَنْ الْعَقْدِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ خِيَارًا مُتَرَاخِيًا وَإِنَّمَا أَسْقَطْنَا الْيَوْمَيْنِ تَغْلِيبًا لِلْإِسْقَاطِ لِأَنَّ الْأَصْلَ لُزُومُ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا جَوَّزْنَا خِيَارَ الشَّرْطِ رُخْصَةً فَإِذَا عَرَضَ لَهُ خَلَلٌ حُكِمَ بِلُزُومِ الْعَقْدِ ا هـ .
فَتَأَمَّلْهُ تَجِدْهُ مُوَافِقًا لِمَذْهَبِنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ حَتَّى لَوْ بَاعَ قِنًّا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرِطْلِ خَمْرٍ بِخِيَارٍ فَقَبَضَهُ وَحَرَّرَهُ لَمْ يَجُزْ لَا نَافِذًا وَلَا مَوْقُوفًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِجَارَةٍ ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ اسْتَأْجَرَ 4 بِخِيَارٍ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَازَ كَبَيْعٍ فَلَوْ فُسِخَ فِي الثَّالِثِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ يَوْمَيْنِ أَفْتَى ضط أَنَّهُ لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِحُكْمِ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ لَوْ انْتَفَعَ يَبْطُلُ خِيَارُهُ ( قَوْلُهُ فَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا ) زَادَ فِي النَّهْرِ وَاحِدَةً أُخْرَى وَهِيَ الْإِقَالَةُ حَيْثُ قَالَ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْإِقَالَةُ كَالْبَيْعِ يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهَا وَزَادَ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ الْوَصِيَّةَ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ قَاضِي خَانْ الْآتِي فَقَالَ قِيَاسُهُ أَنْ لَا يَصِحَّ فِي الْوَصِيَّةِ وَنَظَمَ الْقِسْمَيْنِ وَلَمْ يَسْتَوْفِ عَدَّهُمَا بَلْ تَرَكَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ الْكِتَابَةَ وَالْمُزَارَعَةَ وَالْمُعَامَلَةَ أَيْ الْمُسَاقَاةَ وَمِنْ الثَّانِي الْوَصِيَّةَ وَكَأَنَّهُ تَرَكَ الْكِتَابَةَ سَهْوًا وَمَا عَدَاهَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْصُوصٍ وَقَدْ نَظَمَتْ الْجَمِيعَ مُشِيرًا إلَى مَا فِيهِ الْبَحْثُ فَقُلْتُ : ﴿﴾ يَصِحُّ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي تَرْكِ شُفْعَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَبَيْعٍ وَإِبْرَاءٍ وَوَقْفٍ كَفَالَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي قِسْمَةِ خُلْعٍ وَعِتْقٍ إقَالَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَصُلْحٍ عَنْ الْأَمْوَالِ ثُمَّ الْحَوَالَةِ ﴿﴾ ﴿﴾ مُكَاتَبَةٍ رَهْنٍ كَذَاك إجَارَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَزِيدَ مُسَاقَاةٌ مُزَارَعَةٌ لَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَا صَحَّ فِي صَرْفٍ نِكَاحٍ إلَيْهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي سَلَمٍ نَذْرٍ طَلَاقٍ وَكَالَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَلِكَ إقْرَارٌ وَزِيدَ وَصِيَّة ﴿﴾ ﴿﴾ كَمَا مَرَّ بَحْثُنَا فَاغْتَنِمْ ذِي الْمَقَالَه ﴿﴾ ( قَوْلُهُ عَلَّلَهُ قَاضِي خَانْ إلَخْ ) لِيُنْظَرْ ذَلِكَ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ وَيَحْتَمِلُ الْفَسْخَ 5 ( قَوْلُهُ كَانَ بَاطِلًا وَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ ) أَقُولُ : سَيَأْتِي فِي شَتَّى الْبُيُوعِ قَبِيلَ بَابِ الصَّرْفِ أَنَّ مِمَّا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ تَعْلِيقُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَبِخِيَارِ الشَّرْطِ وَمَثَّلَ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ بِأَنْ قَالَ إنْ وَجَدْت بِالْمَبِيعِ عَيْبًا أَرُدُّهُ عَلَيْك إنْ شَاءَ فُلَانٌ وَلِلثَّانِي بِقَوْلِهِ بِأَنْ قَالَ مَنْ لَهُ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ رَدَدْتُ الْبَيْعَ أَوْ قَالَ أَسْقَطْت خِيَارِي إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ ا هـ . فَتَأَمَّلْ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
3 ( قَوْلُهُ وَالسَّابِعُ خِيَارُ كَشْفِ الْحَالِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَبَانَا أَوْ حَجَرٍ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَوْ اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ أَعْلَمَ بِهِ جَازَ وَلَهُ الْخِيَارُ وَهَذَا الْخِيَارُ خِيَارُ كَشْفِ الْحَالِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَفِيرَةِ وَالْمَطْمُورَةُ ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ : الضَّمِيرُ فِي صَحَّ يَعُودُ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ بِقَرِينَةِ صَحَّ وَلَقَدْ أَفْصَحَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ فِي الْخُلْعِ حَيْثُ قَالَ وَصَحَّ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهَا فِي الْخَلْعِ لَا لَهُ وَمَنْ غَفَلَ عَنْ هَذَا قَالَ مَا قَالَ ا هـ .
وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ الْأَوْلَى أَنْ يَجْعَلَ الضَّمِيرَ رَاجِعًا إلَى الْخِيَارِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَوْصُوفًا بِالْمَشْرُوطِيَّة قَبْلَ الْإِضَافَةِ فَإِنَّ إضَافَةَ خِيَارٍ إلَى الشَّرْطِ مِنْ إضَافَةِ الْمَوْصُوفِ لَا الصِّفَةِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إنَّهُ مِنْ إضَافَةِ الْحُكْمِ إلَى سَبَبِهِ وَالْأَصْلُ بَابُ الْخِيَارِ الْمَشْرُوطِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ يَدُلُّك عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَوْصُوفَ بِالصِّحَّةِ لَيْسَ الْخِيَارُ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَلَا الشَّرْطُ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ صَاحِبِ الْإِصْلَاحِ ( قَوْلُهُ وَالْخِلَابَةُ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا فُرُوعًا وَقَوَاعِدُنَا لَا تَأْبَاهَا قَالَ فَرْعٌ قَوْلُهُ أَيْ الْعَاقِدُ لَا خِلَابَةَ بِكَسْرِ الْخَاءِ عِبَارَةٌ فِي الشَّرْعِ عَنْ اشْتِرَاطِ خِيَارِ الثَّلَاثِ وَمَعْنَاهَا لَا غَبْنَ وَلَا خَدِيعَةَ فَإِنْ أَطْلَقَاهَا عَالِمَيْنِ لَا جَاهِلَيْنِ وَلَا جَاهِلٌ أَحَدُهُمَا مَعْنَاهَا صَحَّ أَيْ ثَبَتَ الْخِيَارُ ، وَإِنْ أَسْقَطَ مَنْ شَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ خِيَارَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بَطَلَ الْكُلُّ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ أَسْقَطَ خِيَارَ الثَّالِثِ لَمْ يَسْقُطْ مَا قَبْلَهُ أَوْ خِيَارَ الثَّانِي بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى خِيَارُ الثَّالِثِ سَقَطَ خِيَارُ الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا لِأَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَ خِيَارًا مُتَرَاخِيًا عَنْ الْعَقْدِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ خِيَارًا مُتَرَاخِيًا وَإِنَّمَا أَسْقَطْنَا الْيَوْمَيْنِ تَغْلِيبًا لِلْإِسْقَاطِ لِأَنَّ الْأَصْلَ لُزُومُ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا جَوَّزْنَا خِيَارَ الشَّرْطِ رُخْصَةً فَإِذَا عَرَضَ لَهُ خَلَلٌ حُكِمَ بِلُزُومِ الْعَقْدِ ا هـ .
فَتَأَمَّلْهُ تَجِدْهُ مُوَافِقًا لِمَذْهَبِنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ حَتَّى لَوْ بَاعَ قِنًّا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرِطْلِ خَمْرٍ بِخِيَارٍ فَقَبَضَهُ وَحَرَّرَهُ لَمْ يَجُزْ لَا نَافِذًا وَلَا مَوْقُوفًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِجَارَةٍ ) قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ اسْتَأْجَرَ 4 بِخِيَارٍ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَازَ كَبَيْعٍ فَلَوْ فُسِخَ فِي الثَّالِثِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَجْرُ يَوْمَيْنِ أَفْتَى ضط أَنَّهُ لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِحُكْمِ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ لَوْ انْتَفَعَ يَبْطُلُ خِيَارُهُ ( قَوْلُهُ فَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا ) زَادَ فِي النَّهْرِ وَاحِدَةً أُخْرَى وَهِيَ الْإِقَالَةُ حَيْثُ قَالَ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْإِقَالَةُ كَالْبَيْعِ يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِيهَا وَزَادَ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ الْوَصِيَّةَ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ قَاضِي خَانْ الْآتِي فَقَالَ قِيَاسُهُ أَنْ لَا يَصِحَّ فِي الْوَصِيَّةِ وَنَظَمَ الْقِسْمَيْنِ وَلَمْ يَسْتَوْفِ عَدَّهُمَا بَلْ تَرَكَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ الْكِتَابَةَ وَالْمُزَارَعَةَ وَالْمُعَامَلَةَ أَيْ الْمُسَاقَاةَ وَمِنْ الثَّانِي الْوَصِيَّةَ وَكَأَنَّهُ تَرَكَ الْكِتَابَةَ سَهْوًا وَمَا عَدَاهَا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْصُوصٍ وَقَدْ نَظَمَتْ الْجَمِيعَ مُشِيرًا إلَى مَا فِيهِ الْبَحْثُ فَقُلْتُ : ﴿﴾ يَصِحُّ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي تَرْكِ شُفْعَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَبَيْعٍ وَإِبْرَاءٍ وَوَقْفٍ كَفَالَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي قِسْمَةِ خُلْعٍ وَعِتْقٍ إقَالَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَصُلْحٍ عَنْ الْأَمْوَالِ ثُمَّ الْحَوَالَةِ ﴿﴾ ﴿﴾ مُكَاتَبَةٍ رَهْنٍ كَذَاك إجَارَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ وَزِيدَ مُسَاقَاةٌ مُزَارَعَةٌ لَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَا صَحَّ فِي صَرْفٍ نِكَاحٍ إلَيْهِ ﴿﴾ ﴿﴾ وَفِي سَلَمٍ نَذْرٍ طَلَاقٍ وَكَالَةٍ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَلِكَ إقْرَارٌ وَزِيدَ وَصِيَّة ﴿﴾ ﴿﴾ كَمَا مَرَّ بَحْثُنَا فَاغْتَنِمْ ذِي الْمَقَالَه ﴿﴾ ( قَوْلُهُ عَلَّلَهُ قَاضِي خَانْ إلَخْ ) لِيُنْظَرْ ذَلِكَ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ وَيَحْتَمِلُ الْفَسْخَ 5 ( قَوْلُهُ كَانَ بَاطِلًا وَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ ) أَقُولُ : سَيَأْتِي فِي شَتَّى الْبُيُوعِ قَبِيلَ بَابِ الصَّرْفِ أَنَّ مِمَّا لَا يَبْطُلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ تَعْلِيقُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَبِخِيَارِ الشَّرْطِ وَمَثَّلَ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ بِأَنْ قَالَ إنْ وَجَدْت بِالْمَبِيعِ عَيْبًا أَرُدُّهُ عَلَيْك إنْ شَاءَ فُلَانٌ وَلِلثَّانِي بِقَوْلِهِ بِأَنْ قَالَ مَنْ لَهُ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ رَدَدْتُ الْبَيْعَ أَوْ قَالَ أَسْقَطْت خِيَارِي إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ ا هـ . فَتَأَمَّلْ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث