البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
28 ( بَابُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ ) .
( قَوْله وَأَمَّا فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ إلَخْ ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا وَأَمَّا السَّلَمُ فَفِي رَأْسِ الْمَالِ إنْ كَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَوْبًا فِي جِرَابٍ إلَخْ ) تَمْثِيلٌ لِمَا وُجِدَ فِيهِ شَرْطُ الْجَوَازِ وَقَدْ مَرَّ فِي عِبَارَةِ الْفَتْحِ 29 ( قَوْلُهُ اشْتَرَى مَا يُذَاقُ فَذَاقَهُ لَيْلًا إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا لَا يُذَاقُ لَوْ اشْتَرَاهُ لَيْلًا لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ إلَّا بِرُؤْيَتِهِ وَلَا يَشُكُّ فِيهِ شَاكٌّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّهَارَ فِيمَا يُذَاقُ كَاللَّيْلِ أَيْضًا فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ بِذَوْقِهِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَةَ لَيْلًا لَكَانَ أَوْلَى ا هـ .
قُلْتُ : إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِيُفِيدَ أَنَّ مُجَرَّدَ الذَّوْقِ فِيمَا يُذَاقُ إذَا حَصَلَ بِهِ الْمَقْصُودُ يَكْفِي وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ رُؤْيَةٌ وَيُفْهَمُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ إذَا ذَاقَهُ نَهَارًا وَهُوَ يَرَاهُ كَفِي ( قَوْلُهُ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ مُذَكَّرًا لِلْمَعْنَى ) أَيْ أَنَّ حَقَّهُ التَّأْنِيثُ لِعَوْدِهِ إلَى الرُّؤْيَةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمُرَادُ بِالرُّؤْيَةِ الْعِلْمُ كَمَا تَقَدَّمَ ذَكَّرَ الضَّمِيرَ مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى ( قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ إلَخْ ) مَا بَنَى عَلَيْهِ الْمَنْعَ مِنْ أَنَّهُ بَاتٌّ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْعِنَايَةِ حَيْثُ تَعَقَّبَ الْجَوَابَ الْمَذْكُورَ بِأَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ بِاعْتِبَارِ الْخِيَارِ فَهُوَ مَلْزُومُ الْخِيَارِ وَالْخِيَارُ مُعَلَّقٌ بِالرُّؤْيَةِ لَا يُوجَدُ بِدُونِهَا فَكَذَا مَلْزُومُهُ لِأَنَّ مَا هُوَ شَرْطٌ لِلَّازِمِ فَهُوَ شَرْطٌ لِلْمَلْزُومِ . ا هـ .
وَأَجَابَ عَنْ هَذَا التَّعَقُّبِ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ عَدَمَ لُزُومِهِ لِلْخِيَارِ بَلْ لِعَدَمِ وُقُوعِهِ مُنْبَرِمًا غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ عَدَمَ الِانْبِرَامِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ وَهَذَا لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ وُجُودِهِ بِدُونِهَا وَقَوْلُهُ وَالْخِيَارُ إلَخْ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ يُوجَدُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ بِسَبَبٍ آخَرَ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَرْدُودٌ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ مَا ذَكَرَهُ هُوَ بِالرَّدِّ أَلْيَقُ لِأَنَّ الشَّارِعَ حَيْثُ عَلَّقَ إثْبَاتَ قُدْرَةِ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ بِالرُّؤْيَةِ لَزِمَ الْقَوْلُ بِلُزُومِهِ قَبْلَهُ ا هـ .
وَهُوَ مُنْدَفِعٌ بِمَا مَرَّ عَنْ الْحَوَاشِي تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَلَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ لَهُ خِيَارَ الْعَيْبِ .
( قَوْله وَأَمَّا فِي رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ إلَخْ ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِهَا وَأَمَّا السَّلَمُ فَفِي رَأْسِ الْمَالِ إنْ كَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَوْبًا فِي جِرَابٍ إلَخْ ) تَمْثِيلٌ لِمَا وُجِدَ فِيهِ شَرْطُ الْجَوَازِ وَقَدْ مَرَّ فِي عِبَارَةِ الْفَتْحِ 29 ( قَوْلُهُ اشْتَرَى مَا يُذَاقُ فَذَاقَهُ لَيْلًا إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا لَا يُذَاقُ لَوْ اشْتَرَاهُ لَيْلًا لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ إلَّا بِرُؤْيَتِهِ وَلَا يَشُكُّ فِيهِ شَاكٌّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّهَارَ فِيمَا يُذَاقُ كَاللَّيْلِ أَيْضًا فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ بِذَوْقِهِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَةَ لَيْلًا لَكَانَ أَوْلَى ا هـ .
قُلْتُ : إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِيُفِيدَ أَنَّ مُجَرَّدَ الذَّوْقِ فِيمَا يُذَاقُ إذَا حَصَلَ بِهِ الْمَقْصُودُ يَكْفِي وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ رُؤْيَةٌ وَيُفْهَمُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ إذَا ذَاقَهُ نَهَارًا وَهُوَ يَرَاهُ كَفِي ( قَوْلُهُ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ مُذَكَّرًا لِلْمَعْنَى ) أَيْ أَنَّ حَقَّهُ التَّأْنِيثُ لِعَوْدِهِ إلَى الرُّؤْيَةِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْمُرَادُ بِالرُّؤْيَةِ الْعِلْمُ كَمَا تَقَدَّمَ ذَكَّرَ الضَّمِيرَ مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى ( قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ إلَخْ ) مَا بَنَى عَلَيْهِ الْمَنْعَ مِنْ أَنَّهُ بَاتٌّ هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْعِنَايَةِ حَيْثُ تَعَقَّبَ الْجَوَابَ الْمَذْكُورَ بِأَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ بِاعْتِبَارِ الْخِيَارِ فَهُوَ مَلْزُومُ الْخِيَارِ وَالْخِيَارُ مُعَلَّقٌ بِالرُّؤْيَةِ لَا يُوجَدُ بِدُونِهَا فَكَذَا مَلْزُومُهُ لِأَنَّ مَا هُوَ شَرْطٌ لِلَّازِمِ فَهُوَ شَرْطٌ لِلْمَلْزُومِ . ا هـ .
وَأَجَابَ عَنْ هَذَا التَّعَقُّبِ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ عَدَمَ لُزُومِهِ لِلْخِيَارِ بَلْ لِعَدَمِ وُقُوعِهِ مُنْبَرِمًا غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنَّ عَدَمَ الِانْبِرَامِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ وَهَذَا لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ وُجُودِهِ بِدُونِهَا وَقَوْلُهُ وَالْخِيَارُ إلَخْ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِالشَّرْطِ يُوجَدُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ بِسَبَبٍ آخَرَ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَرْدُودٌ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ مَا ذَكَرَهُ هُوَ بِالرَّدِّ أَلْيَقُ لِأَنَّ الشَّارِعَ حَيْثُ عَلَّقَ إثْبَاتَ قُدْرَةِ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ بِالرُّؤْيَةِ لَزِمَ الْقَوْلُ بِلُزُومِهِ قَبْلَهُ ا هـ .
وَهُوَ مُنْدَفِعٌ بِمَا مَرَّ عَنْ الْحَوَاشِي تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ وَلَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ لَهُ خِيَارَ الْعَيْبِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith