البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3376 · ص. المطبوع 55 · الشرح
( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ بَاعَ بَعْضَهُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فِي مَسْأَلَةِ أَكْلِ بَعْضِ الطَّعَامِ وَإِنْ بَاعَ نِصْفَهُ يَرُدُّ مَا بَقِيَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ أَيْضًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ مَا بَاعَ لِأَنَّ الْبَيْعَ قَطَعَ الْمِلْكَ فَتَنْقَطِعُ أَحْكَامُهُ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَى غُلَامَيْنِ فَقَبَضَهُمَا فَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ وَجَدَ بِهِمَا عَيْبًا يَرُدُّ مَا بَقِيَ وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ مَا بَاعَ بِالْإِجْمَاعِ فَكَذَا هُنَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ . ا هـ .
وَفِي الْمُجْتَبَى أَكَلَ بَعْضَ الطَّعَامِ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ عَيْبِهِ وَيَرُدُّ مَا بَقِيَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَبِهِ يُفْتَى وَإِنْ بَاعَ نِصْفَهُ لَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ وَيَرُدُّ مَا بَقِيَ وَبِهِ يُفْتَى أَيْضًا وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الشَّرْحِ فِي مَسْأَلَةِ أَكْلِ بَعْضِ الطَّعَامِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الرُّجُوعِ بِالنُّقْصَانِ وَرَدَّ مَا بَقِيَ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ ا هـ .
وَمِثْلُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي النِّهَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ رَامِزًا لِلْخَانِيَّةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَرْجِعُ بِنَقْصِ مَا بَاعَ وَيَرُدُّ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا بَاعَ بَعْضَ الطَّعَامِ لَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ نَعَمْ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي بِخِلَافِ مَا إذَا أَكَلَ بَعْضَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِنُقْصَانِهِ وَيَرُدُّ مَا بَقِيَ وَالْفَرْقُ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّهُ بِالْأَكْلِ تَقَرَّرَ الْعَقْدُ فَتَقَرَّرَ أَحْكَامُهُ وَبِالْبَيْعِ يَنْقَطِعُ الْمِلْكُ فَتَنْقَطِعُ أَحْكَامُهُ قَالَ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَى غُلَامَيْنِ فَقَبَضَهُمَا وَبَاعَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ 55 وَجَدَ بِهِمَا عَيْبًا يَرُدُّ مَا بَقِيَ وَلَا يَرْجِعُ بِنُقْصَانِ مَا بَاعَ بِالْإِجْمَاعِ فَكَذَا هُنَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث