البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
56 قَوْلُهُ وَهُوَ سَهْوٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ : بَلْ هُوَ السَّاهِي إذْ مَعْنَاهُ تَمْنَعُ رَدَّ الْأَصْلِ وَحْدَهُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ وَقَدْ أَفْصَحَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْعِنَايَةِ حَيْثُ قَالَ وَغَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ كَالْكَسْبِ لَا يُمْنَعُ لَكِنْ طَرِيقَ ذَلِكَ أَنْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ فِي الْأَصْلِ دُونَ الزِّيَادَةِ وَتُسْلَمُ الزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي مَجَّانًا بِخِلَافِ الْوَلَدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْكَسْبَ لَيْسَ بِمَبِيعٍ بِحَالٍ مَا لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْمَنَافِعُ غَيْرُ الْأَعْيَانِ وَالْوَلَدُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ الْمَبِيعِ فَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْمَبِيعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْلَمَ لَهُ مَجَّانًا لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّبَا وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ مَذْكُورٌ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا . ا هـ .
وَقَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : بَلْ هُوَ السَّاهِي هُوَ السَّهْوُ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعِنَايَةِ إفْصَاحٌ عَنْهُ بَلْ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَوَلِّدَةِ وَغَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَةَ لَمَّا كَانَ لَهَا حُكْمُ الْمَبِيعِ امْتَنَعَ الرَّدُّ لِأَنَّهُ لَوْ سَاغَ مَعَهَا الرَّدُّ لَرَدَّ الْأَصْلَ دُونَ الزِّيَادَةِ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّبَا بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ إذْ لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْمَبِيعِ لِأَنَّهَا مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْمَنَافِعُ حُكْمُهَا أَنَّهَا لَا تَتَقَوَّمُ بِنَفْسِهَا بِخِلَافِ الْأَعْيَانِ فَإِنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ بِنَفْسِهَا فَافْتَرَقَا فِي الْحُكْمِ فَكَانَتْ الْمُتَوَلِّدَةُ مَانِعَةً لِهَذِهِ الْعِلَّةِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا تَأَمَّلْ ا هـ .
كَلَامُ الرَّمْلِيِّ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَلَامَ الْعِنَايَةِ مُفْصِحٌ بِامْتِنَاعِ رَدِّ الْأَصْلِ وَحْدَهُ فِي الْمُتَوَلِّدَةِ كَمَا قَالَ صَاحِبِ النَّهْرِ نَعَمْ حَمَلَ كَلَامَ الْفَتْحِ عَلَى مَا ذَكَرَ يَنْبُو عَنْهُ التَّفْصِيلُ فِيمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ إلَخْ ) قَصَدَ بِهِ بَيَانَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا فِي الْفَتْحِ فَإِنَّهُ فِي الْفَتْحِ مَشَى عَلَى أَنَّ الْمُنْفَصِلَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ صَرَّحَ بِأَنَّهَا تَمْنَعُ الرَّدَّ وَمِثْلُهُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الصُّغْرَى والولوالجية وَكَذَا مَا سَيَأْتِي عَنْ الْقُنْيَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ الزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ إمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَحْكَامِ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الزِّيَادَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْمُنْفَصِلَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ وَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَارُّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الصُّوَرِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَبَضَ الزِّيَادَةَ وَالْأَصْلَ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يُنَاسِبُ ذِكْرَهُ هُنَا بَلْ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَجَدَ بِالزِّيَادَةِ عَيْبًا يَرُدُّهَا ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَاَلَّذِي فِي الْقُنْيَةِ لَا يَرُدُّهَا وَهُوَ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَمْنَعُ ) فِي الْقُنْيَةِ بَعْدَ هَذَا ط مُفْرَدَةٌ وَهِيَ رَمْزٌ لِلْمُحِيطِ 57 وَقَدْ سَقَطَتْ مِنْ أَغْلِبْ النُّسَخِ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا نَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ ) أَيْ نَقَصَتْ الدَّجَاجَةُ .
وَقَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ : بَلْ هُوَ السَّاهِي هُوَ السَّهْوُ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعِنَايَةِ إفْصَاحٌ عَنْهُ بَلْ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُتَوَلِّدَةِ وَغَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَةَ لَمَّا كَانَ لَهَا حُكْمُ الْمَبِيعِ امْتَنَعَ الرَّدُّ لِأَنَّهُ لَوْ سَاغَ مَعَهَا الرَّدُّ لَرَدَّ الْأَصْلَ دُونَ الزِّيَادَةِ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّبَا بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ إذْ لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْمَبِيعِ لِأَنَّهَا مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ الْمَنَافِعِ وَالْمَنَافِعُ حُكْمُهَا أَنَّهَا لَا تَتَقَوَّمُ بِنَفْسِهَا بِخِلَافِ الْأَعْيَانِ فَإِنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ بِنَفْسِهَا فَافْتَرَقَا فِي الْحُكْمِ فَكَانَتْ الْمُتَوَلِّدَةُ مَانِعَةً لِهَذِهِ الْعِلَّةِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا تَأَمَّلْ ا هـ .
كَلَامُ الرَّمْلِيِّ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَلَامَ الْعِنَايَةِ مُفْصِحٌ بِامْتِنَاعِ رَدِّ الْأَصْلِ وَحْدَهُ فِي الْمُتَوَلِّدَةِ كَمَا قَالَ صَاحِبِ النَّهْرِ نَعَمْ حَمَلَ كَلَامَ الْفَتْحِ عَلَى مَا ذَكَرَ يَنْبُو عَنْهُ التَّفْصِيلُ فِيمَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ إلَخْ ) قَصَدَ بِهِ بَيَانَ مُخَالَفَتِهِ لِمَا فِي الْفَتْحِ فَإِنَّهُ فِي الْفَتْحِ مَشَى عَلَى أَنَّ الْمُنْفَصِلَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ صَرَّحَ بِأَنَّهَا تَمْنَعُ الرَّدَّ وَمِثْلُهُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الصُّغْرَى والولوالجية وَكَذَا مَا سَيَأْتِي عَنْ الْقُنْيَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ الزِّيَادَةُ فِي الْمَبِيعِ إمَّا قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ ) حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْأَحْكَامِ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الزِّيَادَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْمُنْفَصِلَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ وَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَارُّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الصُّوَرِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَبَضَ الزِّيَادَةَ وَالْأَصْلَ ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا يُنَاسِبُ ذِكْرَهُ هُنَا بَلْ كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ وَجَدَ بِالزِّيَادَةِ عَيْبًا يَرُدُّهَا ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَاَلَّذِي فِي الْقُنْيَةِ لَا يَرُدُّهَا وَهُوَ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَمْنَعُ ) فِي الْقُنْيَةِ بَعْدَ هَذَا ط مُفْرَدَةٌ وَهِيَ رَمْزٌ لِلْمُحِيطِ 57 وَقَدْ سَقَطَتْ مِنْ أَغْلِبْ النُّسَخِ ( قَوْلُهُ إلَّا إذَا نَقَصَتْ بِالْوِلَادَةِ ) أَيْ نَقَصَتْ الدَّجَاجَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث