البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3380 · ص. المطبوع 58 · الشرح
( قَوْلُهُ يَعْنِي يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ إذَا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَكَذَا إذَا اطَّلَعَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ إذْ الْمَوْتُ يَثْبُتُ الرُّجُوعُ فِيهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْغَيْبِ قَبْلَهُ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ فِي النَّهْرِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَوْ قَالَ أَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ لَكَانَ أَفْوَدَ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الْفُصُولِ ذَهَبَ بِهِ إلَى بَائِعِهِ لِيَرُدَّهُ بِعَيْبِهِ فَهَلَكَ فِي الطَّرِيقِ يَهْلَكُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ بِنَقْصِهِ ا هـ .
أَقُولُ : قَوْلُهُ بَعْدَ رُؤْيَةِ الْعَيْبِ يَعْنِي مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِهِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الرُّجُوعَ بِالنُّقْصَانِ خُلْفٌ عَنْ الرَّدِّ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ عَدَمَ 58 اشْتِرَاطِ أَدَاءِ الْبَدَلِ كَمَا لَا يَخْفَى وَلِذَا قَالَ فِي النَّهْرِ قَالَ الشَّارِحُ وَلَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ كَمَا لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الرُّجُوعَ خُلْفٌ عَنْ الرَّدِّ فَلَا يُصَارُ إلَى الْخُلْفِ مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا رَجَعَ رَدَّهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي السِّرَاجِ مِنْ تَقْيِيدِ الْكِتَابَةِ بِأَدَاءِ بَدَلِهَا لِيَصِيرَ كَالْعِتْقِ عَلَى مَالٍ إذْ لَوْ صَحَّ هَذَا لَمَا تَصَوَّرَ عَجْزَهُ كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث