البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ كَانَ طَعَامًا فَأَكَلَهُ أَوْ بَعْضَهُ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ ) أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ حَبَسَ مَا هُوَ بَدَلُهُ وَحَبْسُ الْبَدَلِ كَحَبْسِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْكِتَابَةَ بِمَعْنَاهُ فَلَا رُجُوعَ وَأَمَّا قَتْلُهُ وَأَكْلُ الطَّعَامِ فَالْمُرَادُ إتْلَافُ الْمَبِيعِ مِنْ الْمُشْتَرِي مَانِعٌ مِنْ الرُّجُوعِ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ الْقَتْلَ لَا يُوجَدُ إلَّا مَضْمُونًا وَإِنَّمَا يَسْقُطُ هُنَا بِاعْتِبَارِ الْمِلْكِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَدْيُونًا فَإِنْ كَانَ مَدْيُونًا ضَمِنَهُ السَّيِّدُ كَذَا فِي الْكَافِي فَصَارَ كَالْمُسْتَفِيدِ بِهِ عِوَضًا بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ ضَمَانًا وَقَتْلُ غَيْرِهِ مَانِعٌ مِنْ الرُّجُوعِ بِنَقْصِهِ أَيْضًا لِوُجُوبِ الضَّمَانِ بِهِ فَهُوَ كَبَيْعِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَأَمَّا الْأَكْلُ فَالْمَذْكُورُ قَوْلُهُ وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَيَرْجِعُ اسْتِحْسَانًا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا لَبِسَ الثَّوْبَ حَتَّى تَخَرَّقَ لَهُمَا أَنَّهُ صَنَعَ بِالْمَبِيعِ مَا يَقْصِدُ بِشِرَائِهِ وَيَعْتَادُ فِعْلَهُ لَهُ فَأَشْبَهَ الْإِعْتَاقَ وَلَهُ أَنَّهُ تَعَذَّرَ الرَّدُّ بِفِعْلٍ مَضْمُونٍ مِنْهُ فِي الْمَبِيعِ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَالْقَتْلَ وَلَا يُعْتَبَرُ بِكَوْنِهِ مَقْصُودًا أَلَا تَرَى 59 أَنَّ الْمَبِيعَ إنَّمَا يَقْصِدُ بِالشِّرَاءِ ثُمَّ هُوَ يَمْنَعُ الرُّجُوعَ وَأَكْلُ الْبَعْضِ كَأَكْلِ الْكُلِّ لِكَوْنِهِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ فَصَارَ كَبَيْعِ الْبَعْضِ وَعَنْهُمَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ فِي الْكُلِّ وَعَنْهُمَا يَرُدُّ مَا بَقِيَ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ التَّبْعِيضُ وَيَرْجِعُ بِنُقْصَانِ مَا أَكَلَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الرُّجُوعِ بِالنُّقْصَانِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَرَدُّ مَا بَقِيَ قَالُوا وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الرَّدَّ مَتَى امْتَنَعَ بِفِعْلٍ مَضْمُونٍ مِنْ الْمُشْتَرِي كَالْقَتْلِ وَالتَّمْلِيكِ مِنْ غَيْرِهِ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ وَمَتَى امْتَنَعَ لَا مِنْ جِهَتِهِ أَوْ مِنْ جِهَتِهِ بِفِعْلٍ مَضْمُونٍ كَالْهَلَاكِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ انْتَقَصَ أَوْ ازْدَادَ زِيَادَةً مَانِعَةً لِلرَّدِّ أَوْ الْإِعْتَاقِ أَوْ تَوَابِعِهِ كَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ لَا يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ وَعَلَى هَذَا قَالَ الْبَزَّازِيُّ لَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ وَطِئَهَا غَيْرُ الْبَائِعِ ثُمَّ بَاعَهَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ ا هـ .
وَفِي الْمُجْتَبَى لَوْ أَطْعَمَهُ ابْنُهُ الْكَبِيرُ أَوْ الصَّغِيرُ أَوْ امْرَأَتُهُ أَوْ مُكَاتَبُهُ أَوْ ضَيْفُهُ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَطْعَمَهُ عَبْدُهُ أَوْ مُدَبَّرُهُ أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ يَرْجِعُ لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ وَلَوْ اشْتَرَى سَمْنًا ذَائِبًا وَأَكَلَهُ ثُمَّ أَقَرَّ الْبَائِعُ أَنَّهُ كَانَتْ وَقَعَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ عِنْدَهُمَا وَبِهِ يُفْتَى وَفِي الْكِفَايَةِ كُلُّ تَصَرُّفٍ يُسْقِطُ خِيَارَ الشَّرْطِ يُسْقِطُ خِيَارَ الْعَيْبِ إذَا وُجِدَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ وَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ ا هـ .
وَفِي الْقُنْيَةِ وَلَوْ كَانَ غَزْلًا فَنَسَجَهُ أَوْ فَيْلَقًا فَجَعَلَهُ إبْرَيْسَمًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ رَطْبًا وَانْتَقَصَ وَزْنُهُ رَجَعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ ا هـ .
قَيَّدَ بِالطَّعَامِ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى كَرْمًا بِثَمَرِهِ وَذَكَرَ الثَّمَرَ وَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ وَجَدَ بِالْكَرْمِ عَيْبًا فَلَهُ رَدُّ الْكَرْمِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ فَعَلَ بِالْمَبِيعِ لِأَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ كَسْبَ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ لَا يَكُونُ رِضًا وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَكَذَا لَوْ كَانَ كَسْبُ الْمَبِيعِ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا أَوْ حَرَّرَهَا بِخِلَافِ إعْتَاقِ وَلَدِ الْمَبِيعَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ رِضًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا فِي الرُّجُوعِ بِالنُّقْصَانِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَرَدُّ مَا بَقِيَ قَالُوا وَالْأَصْلُ فِي جِنْسِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ الرَّدَّ مَتَى امْتَنَعَ بِفِعْلٍ مَضْمُونٍ مِنْ الْمُشْتَرِي كَالْقَتْلِ وَالتَّمْلِيكِ مِنْ غَيْرِهِ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ وَمَتَى امْتَنَعَ لَا مِنْ جِهَتِهِ أَوْ مِنْ جِهَتِهِ بِفِعْلٍ مَضْمُونٍ كَالْهَلَاكِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ انْتَقَصَ أَوْ ازْدَادَ زِيَادَةً مَانِعَةً لِلرَّدِّ أَوْ الْإِعْتَاقِ أَوْ تَوَابِعِهِ كَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ لَا يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ وَعَلَى هَذَا قَالَ الْبَزَّازِيُّ لَوْ وَطِئَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ لَا يَرْجِعُ وَإِنْ وَطِئَهَا غَيْرُ الْبَائِعِ ثُمَّ بَاعَهَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ ا هـ .
وَفِي الْمُجْتَبَى لَوْ أَطْعَمَهُ ابْنُهُ الْكَبِيرُ أَوْ الصَّغِيرُ أَوْ امْرَأَتُهُ أَوْ مُكَاتَبُهُ أَوْ ضَيْفُهُ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَلَوْ أَطْعَمَهُ عَبْدُهُ أَوْ مُدَبَّرُهُ أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ يَرْجِعُ لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ وَلَوْ اشْتَرَى سَمْنًا ذَائِبًا وَأَكَلَهُ ثُمَّ أَقَرَّ الْبَائِعُ أَنَّهُ كَانَتْ وَقَعَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ عِنْدَهُمَا وَبِهِ يُفْتَى وَفِي الْكِفَايَةِ كُلُّ تَصَرُّفٍ يُسْقِطُ خِيَارَ الشَّرْطِ يُسْقِطُ خِيَارَ الْعَيْبِ إذَا وُجِدَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ وَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ ا هـ .
وَفِي الْقُنْيَةِ وَلَوْ كَانَ غَزْلًا فَنَسَجَهُ أَوْ فَيْلَقًا فَجَعَلَهُ إبْرَيْسَمًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ رَطْبًا وَانْتَقَصَ وَزْنُهُ رَجَعَ بِنُقْصَانِ الْعَيْبِ بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ ا هـ .
قَيَّدَ بِالطَّعَامِ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى كَرْمًا بِثَمَرِهِ وَذَكَرَ الثَّمَرَ وَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ وَجَدَ بِالْكَرْمِ عَيْبًا فَلَهُ رَدُّ الْكَرْمِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَقَيَّدَ بِكَوْنِهِ فَعَلَ بِالْمَبِيعِ لِأَنَّهُ لَوْ أَتْلَفَ كَسْبَ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ لَا يَكُونُ رِضًا وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَكَذَا لَوْ كَانَ كَسْبُ الْمَبِيعِ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا أَوْ حَرَّرَهَا بِخِلَافِ إعْتَاقِ وَلَدِ الْمَبِيعَةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ رِضًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث