البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَلَوْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَادَّعَى عَيْبًا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَلَكِنْ يُبَرْهِنُ أَوْ يَحْلِفُ بَائِعُهُ ) أَيْ لَمْ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ بَعْدَ دَعْوَى الْعَيْبِ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ وُجُوبَ دَفْعِ الثَّمَنِ حَيْثُ أَنْكَرَ تَعَيُّنَ حَقِّهِ بِدَعْوَى الْعَيْبِ وَدَفْعِ الثَّمَنِ أَوْ لَا لِيَتَعَيَّنَ حَقُّهُ بِإِزَاءِ تَعَيُّنِ الْبَيْعِ وَلِأَنَّهُ لَوْ قَضَى بِالدَّفْعِ فَلَعَلَّهُ يَظْهَرُ الْعَيْبُ فَيَنْقُضُ الْقَضَاءَ فَلَا يَقْضِي بِهِ صَوْنًا لِقَضَائِهِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِلَاكِنْ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْهِدَايَةِ بِقَوْلِهِ لَمْ يُجْبَرْ حَتَّى يَحْلِفَ بَائِعُهُ أَوْ يُقِيمَ بَيِّنَةً لِمَا يَلْزَمُ عَلَى ظَاهِرِهَا فَسَادٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَاهُ يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثَانِيهِمَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا طُلِبَ مِنْهُ الْحَلِفُ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا يُجْبَرُ بَعْدَ الْحَلِفِ وَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَلَى عِبَارَةِ الْكِتَابِ وَالْمَعْنَى وَلَكِنَّ الْأَمْرَ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ شَيْئَيْنِ أَمَّا بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي فَيَتَبَيَّنُ بَرَاءَتُهُ بِالرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ يَمِينُ الْبَائِعِ عِنْدَ عَجْزِهِ فَيَلْزَمُهُ الدَّفْعُ وَلَكِنْ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَا يَتَعَيَّنُ رَدُّ الثَّمَنِ بَلْ أَمَّا هُوَ أَوْ رَدُّ الْمَبِيعِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ لِأَنَّ الْعَيْبَ إذَا ثَبَتَ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَتَعَيَّنْ الْفَسْخُ وَأَحْسَنُ الْوُجُوهِ فِي تَأْوِيلِ الْهِدَايَةِ أَنَّ مَعْنَى عَدَمِ الْجَبْرِ عَدَمُ الْحُكْمِ بِشَيْءٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ أَمَّا بِبَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِيَمِينِ الْبَائِعِ .
وَفِي إيضَاحِ الِاصْطِلَاحِ إقَامَةُ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ غَايَةً لِتَعَيُّنِ عَدَمِ الْجَبْرِ كَالتَّحْلِيفِ لَا لِعَدَمِ الْجَبْرِ حَتَّى يَلْزَمَ الْجَبْرُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ عِنْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْعَيْبِ وَإِنَّمَا 63 قُلْنَا إنَّهُ غَايَةٌ لِتَعْيِينِ عَدَمِ الْجَبْرِ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ قَبُولِ الْبَيِّنَةِ فَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُقْبَلَ فَيَبْقَى عَدَمُ الْجَبْرِ كَمَا كَانَ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَقْضِ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ } فَإِنَّ سَمَاعَ كَلَامِ الْآخَرِ غَايَةٌ لِتَعَيُّنِ عَدَمِ الْقَضَاءِ لَا لِعَدَمِ الْقَضَاءِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الْقَضَاءُ لِأَحَدِهِمَا عِنْدَ سَمَاعَ كَلَامِ الْآخَرِ ا هـ .
وَقَيَّدَ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَسْتَبِدُّ بِالْفَسْخِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا ذَكَرْنَا وَلَا جَبْرَ هَاهُنَا كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ اتِّفَاقِيٌّ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ الْمُطَالَبَةَ بِالثَّمَنِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَإِذَا طَالَبَهُ بِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَادَّعَى عَيْبًا لَمْ يُجْبَرْ فَصَدَقَ عَدَمُ الْجَبْرِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَيْضًا وَفِي الصُّغْرَى إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي وَجَدْتُ الْمَبِيعَ مَعِيبًا لَا يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَوْ يُحَلِّفَهُ وَكَذَا الْمَدْيُونُ إذَا ادَّعَى إيفَاءَ الدَّيْنِ ا هـ .
وَفِي إيضَاحِ الِاصْطِلَاحِ إقَامَةُ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ غَايَةً لِتَعَيُّنِ عَدَمِ الْجَبْرِ كَالتَّحْلِيفِ لَا لِعَدَمِ الْجَبْرِ حَتَّى يَلْزَمَ الْجَبْرُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ عِنْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْعَيْبِ وَإِنَّمَا 63 قُلْنَا إنَّهُ غَايَةٌ لِتَعْيِينِ عَدَمِ الْجَبْرِ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ قَبُولِ الْبَيِّنَةِ فَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُقْبَلَ فَيَبْقَى عَدَمُ الْجَبْرِ كَمَا كَانَ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَقْضِ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الْآخَرِ } فَإِنَّ سَمَاعَ كَلَامِ الْآخَرِ غَايَةٌ لِتَعَيُّنِ عَدَمِ الْقَضَاءِ لَا لِعَدَمِ الْقَضَاءِ حَتَّى يَتَعَيَّنَ الْقَضَاءُ لِأَحَدِهِمَا عِنْدَ سَمَاعَ كَلَامِ الْآخَرِ ا هـ .
وَقَيَّدَ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَسْتَبِدُّ بِالْفَسْخِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَمَا ذَكَرْنَا وَلَا جَبْرَ هَاهُنَا كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ اتِّفَاقِيٌّ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ الْمُطَالَبَةَ بِالثَّمَنِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَإِذَا طَالَبَهُ بِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَادَّعَى عَيْبًا لَمْ يُجْبَرْ فَصَدَقَ عَدَمُ الْجَبْرِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَيْضًا وَفِي الصُّغْرَى إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي وَجَدْتُ الْمَبِيعَ مَعِيبًا لَا يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَوْ يُحَلِّفَهُ وَكَذَا الْمَدْيُونُ إذَا ادَّعَى إيفَاءَ الدَّيْنِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث