البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ شُهُودِي بِالشَّامِ دَفَعَ إنْ حَلَفَ بَائِعُهُ ) لِأَنَّ فِي الِانْتِظَارِ ضَرَرًا بِالْبَائِعِ وَلَيْسَ فِي الدَّفْعِ كَبِيرُ ضَرَرٍ بِهِ لِأَنَّهُ عَلَى حُجَّتِهِ فَإِنْ نَكَلَ الْتَزَمَ الْعَيْبَ لِأَنَّهُ حُجَّةٌ مِنْهُ وَتَحْلِيفُ الْبَائِعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ بِقِيَامِ الْعَيْبِ بِهِ وَلَكِنْ أَنْكَرَ قَدَّمَهُ لِمَا سَيَأْتِي وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ شُهُودِي بِالشَّامِّ إنَّهُ قَالَ إنَّ لَهُ بَيِّنَةً غَائِبَةً عَنْ الْمِصْرِ سَوَاءٌ كَانُوا بِالشَّامِ أَوْ بِغَيْرِهَا .
وَالشَّامُ بِلَادٌ مِنْ مُسَامَةِ الْقِبْلَةِ وَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ أَوْ لِأَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي كَنْعَانَ تَشَاءَمُوا إلَيْهَا أَيْ سَارُوا أَوْ سُمِّيَ بِسَامِ بْنِ نُوحٍ فَإِنَّهُ بِالشِّينِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَوْ لِأَنَّ أَرْضَهَا شَامَاتٌ بَيْضٌ وَحُمْرٌ وَسُودٌ وَعَلَى هَذَا لَا يُهْمَزُ وَقَدْ يَذْكُرُ وَهُوَ شَامِيٌّ وَشَآمُ وَشَامِيٌّ أَتَاهَا وَتَشَأَّمَ انْتَسَبَ إلَيْهَا وَشَامَهُمْ تَشْئِيمًا سَيَّرَهُمْ إلَيْهَا كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَقَيَّدَ بِدَعْوَاهُ غَيْبَتَهُمْ عَنْ الْمِصْرِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَمْهَلَهُ الْقَاضِي إلَى الْمَجْلِسِ الثَّانِي إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ طَلَبَ الْإِمْهَالَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَمْهَلَهُ وَإِذَا حَلَفَ بَائِعُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَقَضَى بِالدَّفْعِ عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً فَأَقَامَهَا تُقْبَلُ .
وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَنْفُذُ فِيهِ الْقَضَاءُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ وَلَمْ يَتَنَاكَرْ الْعَقْدُ بَلْ حَقِيقَةُ الدَّعْوَى هُنَا دَعْوَى مَالٍ عَلَى تَقْدِيرٍ فَالْقَضَاءُ هُنَا بِدَفْعِ الثَّمَنِ إلَى غَايَةِ حُضُورِ الشُّهُودِ بِالْمَسْقَطِ وَلَا خِلَافَ فِي مِثْلِهِ أَعْنِي مَا إذَا قَالَ لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ أَوْ قَالَ لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ تُقْبَلُ وَأَمَّا إذَا قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي فَحَلَفَ خَصْمُهُ ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ فِي أَدَبِ الْقَاضِي تُقْبَلُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا تُقْبَلُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَسَتَأْتِي بِشُعَبِهَا فِي كِتَابِ الدَّعْوَى .
وَالشَّامُ بِلَادٌ مِنْ مُسَامَةِ الْقِبْلَةِ وَسُمِّيَتْ لِذَلِكَ أَوْ لِأَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي كَنْعَانَ تَشَاءَمُوا إلَيْهَا أَيْ سَارُوا أَوْ سُمِّيَ بِسَامِ بْنِ نُوحٍ فَإِنَّهُ بِالشِّينِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَوْ لِأَنَّ أَرْضَهَا شَامَاتٌ بَيْضٌ وَحُمْرٌ وَسُودٌ وَعَلَى هَذَا لَا يُهْمَزُ وَقَدْ يَذْكُرُ وَهُوَ شَامِيٌّ وَشَآمُ وَشَامِيٌّ أَتَاهَا وَتَشَأَّمَ انْتَسَبَ إلَيْهَا وَشَامَهُمْ تَشْئِيمًا سَيَّرَهُمْ إلَيْهَا كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَقَيَّدَ بِدَعْوَاهُ غَيْبَتَهُمْ عَنْ الْمِصْرِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ أَمْهَلَهُ الْقَاضِي إلَى الْمَجْلِسِ الثَّانِي إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ طَلَبَ الْإِمْهَالَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَمْهَلَهُ وَإِذَا حَلَفَ بَائِعُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَقَضَى بِالدَّفْعِ عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً فَأَقَامَهَا تُقْبَلُ .
وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَنْفُذُ فِيهِ الْقَضَاءُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ وَلَمْ يَتَنَاكَرْ الْعَقْدُ بَلْ حَقِيقَةُ الدَّعْوَى هُنَا دَعْوَى مَالٍ عَلَى تَقْدِيرٍ فَالْقَضَاءُ هُنَا بِدَفْعِ الثَّمَنِ إلَى غَايَةِ حُضُورِ الشُّهُودِ بِالْمَسْقَطِ وَلَا خِلَافَ فِي مِثْلِهِ أَعْنِي مَا إذَا قَالَ لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ أَوْ قَالَ لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ تُقْبَلُ وَأَمَّا إذَا قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي فَحَلَفَ خَصْمُهُ ثُمَّ أَتَى بِبَيِّنَةٍ فِي أَدَبِ الْقَاضِي تُقْبَلُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا تُقْبَلُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَسَتَأْتِي بِشُعَبِهَا فِي كِتَابِ الدَّعْوَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث