البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3415 · الشرح
( قَوْلُهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ ) أَيْ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ ، وَعَزَاهُ إلَى الْبُرْهَانِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ دَاجِنًا ) قَالَ الرَّمْلِيُّ الدَّاجِنُ الْمُرَبَّى فِي الْبَيْتِ ( قَوْلُهُ جَازَ بَيْعُهَا ) قَالَ فِي الْفَتْحِ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ عَادَةً كَالْوَاقِعِ ، وَتَجْوِيزُ كَوْنِهَا لَا تَعُودُ أَوْ عُرُوضُ عَدَمِ عَوْدِهَا لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الْبَيْعِ كَتَجْوِيزِ هَلَاكِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ إذَا عَرَضَ الْهَلَاكُ انْفَسَخَ كَذَا هُنَا إذَا فُرِضَ وُقُوعُ عَدَمِ الْمُعْتَادِ مِنْ عَوْدِهَا قَبْلَ الْقَبْضِ انْفَسَخَ ا هـ .
قَالَ فِي النَّهْرِ ، وَأَقُولُ : فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ عَقِبَهُ ، وَلِذَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُ الْآبِقِ . ا هـ .
وَتَعَقَّبَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ بِأَنَّ مَا ادَّعَاهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ عَقِبَهُ إنْ أَرَادَ بِهِ الْقُدْرَةَ حَقِيقَةً فَهُوَ مَمْنُوعٌ ، وَإِلَّا لَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْمَبِيعِ مَجْلِسَ الْعَقْدِ ، وَلَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْقُدْرَةَ حُكْمًا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا فَمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ لِحُكْمِ الْعَادَةِ بِعَوْدِهِ . ا هـ .
قُلْتُ : ، وَهُوَ وَجِيهٌ فِي نَظَرِ الْعَبْدِ الْمُرْسَلِ فِي حَاجَةِ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ وَقْتَ الْعَقْدِ حُكْمًا إذْ الظَّاهِرُ عَوْدُهُ ، وَلَوْ أَبَقَ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي فَسْخِ الْعَقْدِ كَمَا سَيَأْتِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث