البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
118 ( قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ وَالرِّبْحُ إلَخْ ) أَيْ قَوْلُ الْمَجْمَعِ ، وَقَوْلُهُ شَرْطٌ فِي الْقِيَمِيِّ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ بِالْإِشَارَةِ عِلْمًا ، وَإِنْ كَانَ الْمُشَارُ إلَيْهِ مَجْهُولَ الْمِقْدَارِ ، وَمَعْلُومِيَّةُ الرِّبْحِ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ شَرْطٌ فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مِثْلِيًّا أَيْضًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ ، وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا ) كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَصَوَابُهُ ، وَجُزْءٌ وَاحِدٌ بَدَلَ قَوْلِهِ وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ ، وَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ سَقْطًا ، وَالْأَصْلُ هَكَذَا ، وَذَلِكَ تِسْعَةُ دَرَاهِمَ ، وَجُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ ، وَالْوَضِيعَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ الْوَضِيعَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ دَهٍ يازده ) كَذَا فِي النُّسَخِ ، وَهُوَ عَيْنُ الصُّورَةِ الْأُولَى ، وَهِيَ مَا إذَا بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ أَحَدَ عَشَرَ عَلَى ثَمَنِهِ ، وَالْمُرَادُ هُنَا مَا إذَا بَاعَهُ بِوَضِيعَةِ اثْنَيْ عَشَرَ عَلَى ثَمَنِهِ إذَا كَانَ ثَمَنُهُ عَشَرَةً بِأَنْ يَجْعَلَ كُلَّ دِرْهَمٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا فَتَصِيرَ الْعَشَرَةُ مِائَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْوَاحِدِ ثُمَّ يَطْرَحَ مِنْ 119 كُلِّ سَهْمٍ جُزْءَانِ فَيَكُونَ الْمَطْرُوحُ حِينَئِذٍ عِشْرِينَ يَبْقَى مِائَةُ جُزْءٍ كُلُّ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا بِوَاحِدِ صَحِيحٍ فَسِتَّةٌ وَتِسْعُونَ جُزْءًا بِثَمَانِيَةٍ صِحَاحٍ ، وَالْأَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ بِثُلُثِ دِرْهَمٍ صَحِيحٍ ( قَوْلُهُ وَأُجْرَةُ الْمَخْزَنِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ ، وَكَأَنَّهُ لِلْعُرْفِ ، وَإِلَّا فَالْمَخْزَنُ وَبَيْتُ الْحِفْظِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٌ فِي عَدَمِ الزِّيَادَةِ فِي الْعَيْنِ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا أُجْرَةُ السِّمْسَارِ وَالدَّلَّالِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِي عُرْفِنَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنَّ السِّمْسَارَ هُوَ الدَّالُّ عَلَى مَكَانِ السِّلْعَةِ ، وَصَاحِبِهَا ، وَالدَّلَّالَ هُوَ الْمُصَاحِبُ لِلسِّلْعَةِ غَالِبًا ( قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا رَقَمَ عَلَى الثَّوْبِ إلَخْ ) صَدْرُ هَذَا الْكَلَامِ يُوهِمُ أَنَّهُ يَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَأَمَّا إذَا رَقَّمَ الثَّوْبَ إلَخْ ، وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ ، وَكَذَا لَوْ مَلَكَهُ بِهِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَقَوَّمَ قِيمَتَهُ ثُمَّ بَاعَهُ مُرَابَحَةً يَجُوزُ ، وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ 120 يَقُولَ قِيمَتُهُ كَذَا أَوْ رَقْمُهُ كَذَا فَأُرَابِحُك عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ رَقْمِهِ ، وَمَعْنَى الرَّقْمِ أَنْ يَكْتُبَ عَلَى الثَّوْبِ الْمُشْتَرَى مِقْدَارًا سَوَاءٌ كَانَ قَدْرَ الثَّمَنِ أَوْ أَزْيَدَ ثُمَّ يُرَابِحُهُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ إذَا قَالَ رَقْمُهُ كَذَا وَهُوَ صَادِقٌ لَمْ يَكُنْ خَائِنًا فَإِنْ غُبِنَ الْمُشْتَرِيَ فِيهِ فَمِنْ قِبَلِ جَهْلِهِ . ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الرَّقْمَ يَكُونُ بِالْقِيمَةِ لَا بِأَكْثَرَ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَهُوَ صَادِقٌ ، وَإِلَّا فَمَا وَجْهُ اشْتِرَاطِ صِدْقِهِ ، وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ رَقْمُهُ كَذَا أَوْ قِيمَتُهُ كَذَا ، وَيُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا ، وَلَا قِيمَتُهُ وَلَا اشْتَرَيْته بِكَذَا تَحَرُّزًا عَنْ الْكَذِبِ ، وَإِنَّمَا يَقُولُ رَقْمُهُ كَذَا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّقْمِ بِالْقِيمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الرَّقْمَ يَكُونُ بِالْقِيمَةِ لَا بِأَكْثَرَ وَإِنْ زَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَهُوَ صَادِقٌ ، وَإِلَّا فَمَا وَجْهُ اشْتِرَاطِ صِدْقِهِ ، وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ رَقْمُهُ كَذَا أَوْ قِيمَتُهُ كَذَا ، وَيُنَافِيهِ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَقُولُ قَامَ عَلَيَّ بِكَذَا ، وَلَا قِيمَتُهُ وَلَا اشْتَرَيْته بِكَذَا تَحَرُّزًا عَنْ الْكَذِبِ ، وَإِنَّمَا يَقُولُ رَقْمُهُ كَذَا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّقْمِ بِالْقِيمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث