البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3493 · ص. المطبوع 124 · الشرح
124 ( قَوْلُهُ لِسَلَامَتِهَا كُلِّهَا بِلَا عِوَضٍ ) حَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يُقَالَ وَأُجِيبَ بِسَلَامَتِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَدَخَلَ تَحْتَ الْأَوَّلِ ) أَيْ تَحْتَ مَا إذَا تَعَيَّبَ بِلَا صُنْعِ أَحَدٍ ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ ، وَاخْتِيَارُهُ هَذَا حَسَنٌ لِأَنَّ مَبْنَى الْمُرَابَحَةِ عَلَى عَدَمِ الْخِيَانَةِ ، وَعَدَمُ ذِكْرِهِ أَنَّهَا انْتَقَصَتْ إيهَامٌ لِلْمُشْتَرِي أَنَّ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ كَانَ لَهَا نَاقِصَةً ، وَالْغَالِبُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ ثَمَنُهَا صَحِيحَةً لَمْ يَأْخُذْهَا مَعِيبَةً إلَّا بِحَطِيطَةِ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ قَوْلَهُمْ هُوَ كَمَا لَوْ تَغَيَّرَ السِّعْرُ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فِي حَالِ غَلَائِهِ ، وَكَذَا لَوْ اصْفَرَّ الثَّوْبُ لِطُولِ مُكْثِهِ أَوْ تَوَسَّخَ إلْزَامٌ قَوِيٌّ ا هـ .
قَالَ فِي النَّهْرِ ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِيهَامَ مَعَ تَغَيُّرِ السِّعْرِ ، وَاصْفِرَارِ الثَّوْبِ أَوْ تَوَسُّخِهِ ضَعِيفٌ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ اعْوَرَّتْ الْجَارِيَةُ فَرَابَحَهُ عَلَى ثَمَنِهَا فَإِنَّهُ قَوِيٌّ جِدًّا فَلَمْ يُغْتَفَرْ ا هـ .
قُلْتُ : وَلِلْبَحْثِ فِيهِ مَجَالٌ فَقَدْ يَكُونُ تَفَاوُتُ السِّعْرَيْنِ أَفْحَشَ مِنْ التَّفَاوُتِ بِالْعَيْبِ ، وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَمْ يَدْرِ الْمُشْتَرِي بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَلَا فَرْقَ يَظْهَرُ فَتَدَبَّرْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث