البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
( قَوْلُهُ : وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْحَامِيَةِ جَعَلَ هَذَا رَأْيًا لِمُتَأَخِّرِينَ لَا قَوْلًا لِزُفَرَ وَلَفْظُهُ وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ مَشَايِخِنَا يَقُولُونَ جَوَابُ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَبْرَأُ إذَا سَلَّمَهُ فِي السُّوقِ أَوْ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ فِي الْمِصْرِ بِنَاءً عَلَى عَادَاتِهِمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَلَا يَبْرَأُ ; لِأَنَّ النَّاسَ يُعَيِّنُونَ الْمَطْلُوبَ عَلَى الِامْتِنَاعِ عَنْ الْحُضُورِ لِغَلَبَةِ الْفِسْقِ فَكَانَ الشَّرْطُ مُفِيدًا فَيَصِحُّ وَبِهِ يُفْتَى . ا هـ .
وَهُوَ الظَّاهِرُ إذْ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ مَعَ أَنَّ زُفَرَ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ . ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَمْ مِنْ مَسْأَلَةٍ اخْتَلَفَ فِيهَا الْإِمَامُ وَأَصْحَابُهُ وَجَعَلُوا الْخِلَافَ بِسَبَبِ اخْتِلَافِ الزَّمَانِ كَمَسْأَلَةِ الِاكْتِفَاءِ بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهَا وَبَعْدَ نَقْلِ الثِّقَاتِ ذَلِكَ عَنْ زُفَرَ كَيْفَ يَنْفِي بِكَلَامٍ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ شُهُودُهُ فِيمَا عَيَّنَهُ ) كَانَ حَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يُقَالَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ شُهُودُهُ فِي الْمِصْرِ الَّذِي كَفَلَ فِيهِ وَإِلَّا فَفِي التَّعْيِينِ لَا يَبْرَأُ اتِّفَاقًا كَمَا ذَكَرَهُ . ( قَوْلُهُ : قِيلَ أَنَّهُ اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ ذَلِكَ فِي زَمَنِهِ حِينَ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْعُمَّالُ كَانُوا يَتَعَاوَنُونَ عَلَى الْبِرِّ وَلَا يَمِيلُونَ إلَى الرِّشْوَةِ فَلَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ بَيْنَ مِصْرٍ وَمِصْرٍ آخَرَ وَهُمَا قَالَا ذَلِكَ بَعْدَ مَا ظَهَرَ الْفَسَادُ وَتَغَيَّرَتْ أَحْوَالُ الْقَضَاءِ وَالْعُمَّالِ حَتَّى لَا يُقِيمُوا الْحَقَّ إلَّا بِالرِّشْوَةِ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مِصْرُهُ أَسْهَلُ لِإِثْبَاتِ حُقُوقِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ ضَمِنَ نَفْسَ رَجُلٍ وَحُبِسَ الْمَطْلُوبُ فِي السِّجْنِ لَا يَبْرَأُ ) أَيْ وَيُطَالَبُ الْكَفِيلُ لِمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ حَيْثُ قَالَ : وَإِذَا جَلَسَ الْمَكْفُولُ بِهِ بِدَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ أَخَذْت الْكَفِيلَ بِهِ ; لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَفُكَّهُ مِمَّا حُبِسَ بِهِ بِأَدَاءِ حَقِّ الَّذِي حَبَسَهُ ا هـ .
وَهُوَ الظَّاهِرُ إذْ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ مَعَ أَنَّ زُفَرَ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ . ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَمْ مِنْ مَسْأَلَةٍ اخْتَلَفَ فِيهَا الْإِمَامُ وَأَصْحَابُهُ وَجَعَلُوا الْخِلَافَ بِسَبَبِ اخْتِلَافِ الزَّمَانِ كَمَسْأَلَةِ الِاكْتِفَاءِ بِظَاهِرِ الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهَا وَبَعْدَ نَقْلِ الثِّقَاتِ ذَلِكَ عَنْ زُفَرَ كَيْفَ يَنْفِي بِكَلَامٍ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِهِ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ شُهُودُهُ فِيمَا عَيَّنَهُ ) كَانَ حَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يُقَالَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ شُهُودُهُ فِي الْمِصْرِ الَّذِي كَفَلَ فِيهِ وَإِلَّا فَفِي التَّعْيِينِ لَا يَبْرَأُ اتِّفَاقًا كَمَا ذَكَرَهُ . ( قَوْلُهُ : قِيلَ أَنَّهُ اخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فَأَبُو حَنِيفَةَ قَالَ ذَلِكَ فِي زَمَنِهِ حِينَ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْعُمَّالُ كَانُوا يَتَعَاوَنُونَ عَلَى الْبِرِّ وَلَا يَمِيلُونَ إلَى الرِّشْوَةِ فَلَا يَخْتَلِفُ الْحَالُ بَيْنَ مِصْرٍ وَمِصْرٍ آخَرَ وَهُمَا قَالَا ذَلِكَ بَعْدَ مَا ظَهَرَ الْفَسَادُ وَتَغَيَّرَتْ أَحْوَالُ الْقَضَاءِ وَالْعُمَّالِ حَتَّى لَا يُقِيمُوا الْحَقَّ إلَّا بِالرِّشْوَةِ فَيَكُونُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مِصْرُهُ أَسْهَلُ لِإِثْبَاتِ حُقُوقِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ ضَمِنَ نَفْسَ رَجُلٍ وَحُبِسَ الْمَطْلُوبُ فِي السِّجْنِ لَا يَبْرَأُ ) أَيْ وَيُطَالَبُ الْكَفِيلُ لِمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ حَيْثُ قَالَ : وَإِذَا جَلَسَ الْمَكْفُولُ بِهِ بِدَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ أَخَذْت الْكَفِيلَ بِهِ ; لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَفُكَّهُ مِمَّا حُبِسَ بِهِ بِأَدَاءِ حَقِّ الَّذِي حَبَسَهُ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث