البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السادس
الصفحة 3771 · ص. المطبوع 255 · الشرح
255 فَصْلٌ ) ( قَوْلُهُ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ شُمُولُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِمَا إذَا كَانَ الْقَبْضُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُلَائِمُ قَوْلَهُ وَمَا رَبِحَ لَهُ نُدِبَ رَدُّهُ لَوْ شَيْئًا يَتَعَيَّنُ فَإِنَّهُ فِي هَذَيْنِ لَا يَطِيبُ لَهُ رِبْحٌ فَالْأَوْلَى جَعْلُ كَلَامِهِ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ ، وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ سَاكِتٌ عَنْ مَسْأَلَةِ الرِّسَالَةِ وَهَذَا أَسْهَلُ الْأَمْرَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ . ا هـ .
قُلْتُ : وَيُؤَيِّدُهُ تَعْبِيرُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ بِالْقَضَاءِ بَدَلَ الْإِعْطَاءِ وَظَاهِرُهُ أَنَّ لَهُ الِاسْتِرْدَادَ فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَدَمَ الِاسْتِرْدَادِ عَنْ الْكَافِي لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْكُبْرَى قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ هَذَا إذَا دَفَعَهُ إلَى الْكَفِيلِ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ ، أَمَّا إذَا دَفَعَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ فَلَهُ الِاسْتِرْدَادُ قَالَ نَجْمُ الْأَئِمَّةِ الْحَكَمِيُّ وَإِلَيْهِ وَقَعَتْ الْإِشَارَةُ فِي بَابِ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ مِنْ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ قَالَ الْكَفِيلُ يَكُونُ أَمِينًا ا هـ .
وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَ فِي الْيَعْقُوبِيَّةِ كَلَامَ صَدْرِ الشَّرِيعَةِ ، وَقَالَ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ مَحْضَةٌ وَيَدُ الرَّسُولِ يَدُ الْمُرْسَلِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ وَلَا يُعْتَبَرُ تَعَلُّقُ حَقِّ الطَّالِبِ . ا هـ .
وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ . ( قَوْلُهُ : وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّ بِالْكَفَالَةِ صَارَ لِلْكَفِيلِ عَلَى الْأَصِيلِ دَيْنٌ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَا يُنَافِيه مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْكَفَالَةَ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فِي الْمُطَالَبَةِ ; لِأَنَّ الضَّمَّ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الطَّالِبِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ يَكُونَ لِلْكَفِيلِ دَيْنٌ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ كَمَا لَا يَخْفَى وَعَلَى هَذَا فَالْكَفَالَةُ بِالْأَمْرِ تُوجِبُ ثُبُوتَ دِينَيْنِ وَثَلَاثِ مُطَالَبَاتٍ تُعْرَفُ بِالتَّدَبُّرِ . ا هـ .
وَأَصْلُهُ فِي الْعِنَايَةِ حَيْثُ قَالَ فَلِكَوْنِ الْوَاجِبِ عِنْدَ الْكَفَالَةِ دَيْنَيْنِ وَثَلَاثِ مُطَالَبَاتٍ ، دَيْنٌ وَمُطَالَبَةُ حَالَيْنِ لِلْمُطَالَبِ عَلَى الْأَصِيلِ ، وَمُطَالَبَةٌ فَقَطْ لَهُ عَلَى الْكَفِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَالَةَ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فِي الْمُطَالَبَةِ وَدَيْنٌ وَمُطَالَبَةٌ لِلْكَفِيلِ عَلَى الْأَصِيلِ إلَّا أَنَّ الْمُطَالَبَةَ مُتَأَخِّرَةٌ إلَى وَقْتِ الْأَدَاءِ فَيَكُونُ دَيْنُ الْكَفِيلِ مُؤَجَّلًا وَلِهَذَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث