البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ عَزْلُهُ إلَّا بِعَدْلٍ أَوْ مَسْتُورَيْنِ كَإِخْبَارِ السَّيِّدِ بِجِنَايَةِ عَبْدِهِ وَالشَّفِيعِ وَالْبِكْرِ وَالْمُسْلِمِ الَّذِي لَمْ يُهَاجِرْ ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُخْبِرِ بِهَذَا إلَّا التَّمْيِيزُ لِكَوْنِهَا مُعَامَلَةً وَلَهُ أَنَّ فِيهَا إلْزَامًا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ فَيُشْتَرَطُ أَحَدُ شَطْرَيْ الشَّهَادَةِ أَمَّا الْعَدَدُ أَوْ الْعَدَالَةُ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَكُونَ الْمُخْبِرُ غَيْرَ الْخَصْمِ وَرَسُولِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ حَتَّى لَوْ أَخْبَرَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ بِنَفْسِهِ وَجَبَ الطَّلَبُ إجْمَاعًا وَالرَّسُولُ يَعْمَلُ بِخَبَرِهِ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا اتِّفَاقًا صَدَّقَهُ أَوْ كَذَّبَهُ كَمَا ذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَكَذَا لَوْ كَانَ الرَّسُولُ صَغِيرًا وَظَاهِرُ مَا فِي الْعِمَادِيَّةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ لَهُ إنِّي رَسُولٌ يَعْزِلُك وَيَثْبُتُ الْعَزْلُ بِكِتَابِ الْمُوَكِّلِ أَيْضًا وَمُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ أَمَّا إذَا صَدَّقَهُ قَبْلُ وَلَوْ كَانَ فَاسِقًا ذَكَرَهُ أَيْضًا وَمُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا بَلَغَهُ الْعَزْلُ إنْ كَانَ الْعَزْلُ قَصْدِيًّا أَمَّا إذَا كَانَ حُكْمِيًّا كَمَوْتِ الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ وَيَنْعَزِلُ قَبْلَ الْعِلْمِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ اشْتِرَاطَ سَائِرِ الشُّرُوطِ فِي الشَّاهِدِ وَجَزَمَ فِي تَنْقِيحِ الْأُصُولِ بِاشْتِرَاطِ سَائِرِ الشُّرُوطِ مَعَ الْعَدَدِ أَوْ الْعَدَالَةِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَلَا يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَإِنْ وُجِدَ الْعَدَدُ أَوْ الْعَدَالَةُ وَقَلَّ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ نَصَّ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ الْبِكْرِ وَإِنَّمَا قَاسَهَا الْمَشَايِخُ وَذَكَرَ مِنْ الْخَمْسَةِ الْحَجْرَ عَلَى الْمَأْذُونِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ إلْحَاقًا لَهُ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ فَهِيَ سِتٌّ .
وَزِدْت عَلَيْهَا ثَلَاثًا : إحْدَاهَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ قَالَ الْبَيْعُ عَلَى الْخِلَافِ يُرِيدُ بِهِ إذَا قَالَ رَجُلٌ عَدْلٌ هَذِهِ الْعَيْنُ مَعِيبَةٌ فَأَقْدَمَ عَلَى شِرَائِهِ كَانَ ذَلِكَ رِضًا بِالْعَيْبِ إنْ كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا فَلَا ا هـ .
الثَّانِيَةُ : فِي التَّنْقِيحِ فَسْخُ الشَّرِكَةِ . الثَّالِثَةِ عَزْلُ الْمُتَوَلِّي عَلَى الْوَقْفِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ عَزْلِهِ بِلَا شَرْطٍ أَوْ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ إنْ كَانَ شَرَطَهُ الْوَاقِفُ وَلَمْ أَرَهَا وَلَكِنْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ وَكِيلُ الْوَاقِفِ فَيُسْتَفَادُ مِنْ مَسْأَلَةِ عَزْلِ الْوَكِيلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ أَيْضًا عَزْلُ الْقَاضِي وَلَمْ أَرَهُ وَقَدْ جَعَلَ الْمُصَنِّفُ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَسْأَلَةَ الْمُسْلِمِ الَّذِي لَمْ يُهَاجِرْ وَهُوَ نَصُّ مُحَمَّدٍ فِي النَّوَادِرِ وَاخْتَارَ السَّرَخْسِيُّ قَبُولَ خَبَرِ الْفَاسِقِ حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ بِخَبَرِهِ ; لِأَنَّ الْمُخْبِرَ لَهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَدَالَةُ لَا تُشْتَرَطُ فِي الرَّسُولِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ وَرَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالتَّحْرِيرِ بِأَنَّ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الرَّسُولِ الْخَاصِّ بِالْإِرْسَالِ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ لَا تُشْتَرَطَ الْعَدَالَةُ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ مَسْتُورَيْنِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْفَاسِقَيْنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ قَبُولُهُ وَثُبُوتُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ ; لِأَنَّ تَأْثِيرَ خَبَرِ الْفَاسِقَيْنِ أَقْوَى مِنْ تَأْثِيرِ خَبَرِ الْعَدْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَضَى بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ عَدْلٍ لَمْ يَنْفُذْ وَبِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ يَنْفُذُ وَقَوْلُهُ إلَّا بِعَدْلٍ أَيْ بِخَبَرِ عَدْلٍ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ لَفْظُ الشَّهَادَةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ .
وَزِدْت عَلَيْهَا ثَلَاثًا : إحْدَاهَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ قَالَ الْبَيْعُ عَلَى الْخِلَافِ يُرِيدُ بِهِ إذَا قَالَ رَجُلٌ عَدْلٌ هَذِهِ الْعَيْنُ مَعِيبَةٌ فَأَقْدَمَ عَلَى شِرَائِهِ كَانَ ذَلِكَ رِضًا بِالْعَيْبِ إنْ كَانَ الْمُخْبِرُ عَدْلًا وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا فَلَا ا هـ .
الثَّانِيَةُ : فِي التَّنْقِيحِ فَسْخُ الشَّرِكَةِ . الثَّالِثَةِ عَزْلُ الْمُتَوَلِّي عَلَى الْوَقْفِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ عَزْلِهِ بِلَا شَرْطٍ أَوْ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ إنْ كَانَ شَرَطَهُ الْوَاقِفُ وَلَمْ أَرَهَا وَلَكِنْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ وَكِيلُ الْوَاقِفِ فَيُسْتَفَادُ مِنْ مَسْأَلَةِ عَزْلِ الْوَكِيلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ أَيْضًا عَزْلُ الْقَاضِي وَلَمْ أَرَهُ وَقَدْ جَعَلَ الْمُصَنِّفُ مِنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مَسْأَلَةَ الْمُسْلِمِ الَّذِي لَمْ يُهَاجِرْ وَهُوَ نَصُّ مُحَمَّدٍ فِي النَّوَادِرِ وَاخْتَارَ السَّرَخْسِيُّ قَبُولَ خَبَرِ الْفَاسِقِ حَتَّى تَجِبَ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ بِخَبَرِهِ ; لِأَنَّ الْمُخْبِرَ لَهُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَدَالَةُ لَا تُشْتَرَطُ فِي الرَّسُولِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ وَرَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالتَّحْرِيرِ بِأَنَّ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ إنَّمَا هُوَ فِي الرَّسُولِ الْخَاصِّ بِالْإِرْسَالِ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ لَا تُشْتَرَطَ الْعَدَالَةُ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ مَسْتُورَيْنِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ خَبَرُ الْفَاسِقَيْنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ قَبُولُهُ وَثُبُوتُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ ; لِأَنَّ تَأْثِيرَ خَبَرِ الْفَاسِقَيْنِ أَقْوَى مِنْ تَأْثِيرِ خَبَرِ الْعَدْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَضَى بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ عَدْلٍ لَمْ يَنْفُذْ وَبِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ يَنْفُذُ وَقَوْلُهُ إلَّا بِعَدْلٍ أَيْ بِخَبَرِ عَدْلٍ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ لَفْظُ الشَّهَادَةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث