البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِهَا لَمْ يَجُزْ ) أَيْ لَمْ يَلْزَمْ ; لِأَنَّهُ بَيْعُ الْفُضُولِيِّ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهِ بَعْدَ الْعِلْمِ أَوْ عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ ( قَوْلُهُ لِيَكُونَ ذَلِكَ قَبُولًا ) حَاصِلُهُ أَنَّ بَيْعَهُ وَنَحْوَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ قَبُولٌ قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ مِنْ الْفَصْلِ عَازِيًا مَاتَ وَبَاعَ وَصِيَّهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِوِصَايَتِهِ وَمَوْتِهِ جَازَ اسْتِحْسَانًا وَيَصِيرُ ذَلِكَ قَبُولًا مِنْهُ لِلْوِصَايَةِ وَلَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَفِي أَنَّ الْوِصَايَةَ لَا تَقْبَلُ التَّخْصِيصَ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ ; لِأَنَّ إيصَاءَ الْقَاضِي يَقْبَلُ التَّخْصِيصَ قَالَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى مِنْ فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ الْقَاضِي لِرَجُلٍ جَعَلْتُك وَصِيًّا لِلْمَيِّتِ يَصِيرُ وَصِيًّا فَإِنْ خَصَّ شَيْئًا أَوْ قَالَ فِي كَذَا يَصِيرُ وَصِيًّا فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ خَاصَّةً ; لِأَنَّ إيصَاءَ الْقَاضِي يَقْبَلُ التَّخْصِيصَ بِخِلَافِ إيصَاءِ الْمَيِّتِ ا هـ .
وَهَكَذَا ذَكَرَ هَذَا الشَّارِحُ فِي فَوَائِدِهِ 50 ( قَوْلُهُ وَصَحَّحُوا أَنَّهُ وَكِيلٌ إلَخْ ) فِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ قَالَ شَيْخُنَا وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ تَقْرِيرَهُ فِي النَّظَرِ بِلَا عِلْمِهِ لَا يَصِحُّ ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْغَزِّيِّ مُحَشِّي الْأَشْبَاهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ وَصِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَا وَكِيلًا كَذَلِكَ بَلْ لَهُ شَبَهٌ بِالْوَصِيِّ حَتَّى صَحَّ تَفْوِيضُهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَشَبَهٌ بِالْوَكِيلِ حَتَّى مَلَكَ الْوَاقِفُ عَزْلَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ وَكِيلٌ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَشْبَاهِ قُلْتُ : وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ مُشْكِلٌ إذْ مُقْتَضَى كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْهُمْ أَنَّ لَهُمْ عَزْلَهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَلْ لَوْ عَزَلَهُ الْقَاضِي لَمْ يَصِحَّ إذَا كَانَ مَنْصُوبَ الْوَاقِفِ إلَّا بِخِيَانَةٍ ا هـ .
قُلْت : وَلَا يَبْعُدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ وَكِيلٌ مَا دَامَ الْوَاقِفُ حَيًّا وُصِّيَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ نَظِيرُ الْوَكِيلِ فِي سَعْيِهِ لَهُمْ لَا وَكِيلَ حَقِيقَةً إذْ لَيْسَتْ وِلَايَتُهُ مِنْهُمْ تَأَمَّلْ .
وَهَكَذَا ذَكَرَ هَذَا الشَّارِحُ فِي فَوَائِدِهِ 50 ( قَوْلُهُ وَصَحَّحُوا أَنَّهُ وَكِيلٌ إلَخْ ) فِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ قَالَ شَيْخُنَا وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ تَقْرِيرَهُ فِي النَّظَرِ بِلَا عِلْمِهِ لَا يَصِحُّ ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّ الشَّيْخِ شَرَفِ الدِّينِ الْغَزِّيِّ مُحَشِّي الْأَشْبَاهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ وَصِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَلَا وَكِيلًا كَذَلِكَ بَلْ لَهُ شَبَهٌ بِالْوَصِيِّ حَتَّى صَحَّ تَفْوِيضُهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَشَبَهٌ بِالْوَكِيلِ حَتَّى مَلَكَ الْوَاقِفُ عَزْلَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ وَكِيلٌ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَشْبَاهِ قُلْتُ : وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ مُشْكِلٌ إذْ مُقْتَضَى كَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْهُمْ أَنَّ لَهُمْ عَزْلَهُ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَلْ لَوْ عَزَلَهُ الْقَاضِي لَمْ يَصِحَّ إذَا كَانَ مَنْصُوبَ الْوَاقِفِ إلَّا بِخِيَانَةٍ ا هـ .
قُلْت : وَلَا يَبْعُدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ وَكِيلٌ مَا دَامَ الْوَاقِفُ حَيًّا وُصِّيَ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ نَظِيرُ الْوَكِيلِ فِي سَعْيِهِ لَهُمْ لَا وَكِيلَ حَقِيقَةً إذْ لَيْسَتْ وِلَايَتُهُ مِنْهُمْ تَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث