البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَإِنْ فَسَّرَ لِلْقَاضِي أَنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ بِالتَّسَامُعِ أَوْ بِمُعَايَنَةِ الْيَدِ لَا تُقْبَلُ ) وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ فِي شَرْحِهِ لَكِنَّهُ اسْتَثْنَى الْمَوْتَ وَالْوَقْفَ فَتُقْبَلُ وَلَوْ فَسَّرَ لِلْقَاضِي أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَاسْتَثْنَى الْعِمَادِيُّ فِي الْفُصُولِ الْوَقْفَ فَلَوْ شَهِدَا بِهِ وَقَالَا نَشْهَدُ بِالتَّسَامُعِ تُقْبَلُ ; لِأَنَّ الشَّاهِدَ رُبَّمَا 77 يَكُونُ عُمُرُهُ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَارِيخُ الْوَقْفِ مِائَةُ سَنَةٍ فَيَتَيَقَّنُ الْقَاضِي أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالتَّسَامُعِ فَالْإِفْصَاحُ كَالسُّكُوتِ إلَيْهِ أَشَارَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ وَفِي الْخُلَاصَةِ لَوْ شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ فُلَانًا مَاتَ وَقَالَا أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مَنْ تَثِقُ بِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَالْخَصَّافُ أَيْضًا جَوَّزَ ذَلِكَ وَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ ا هـ .
وَمَعْنَى التَّفْسِيرِ لِلْقَاضِي أَنَّهُ شَهِدَ بِالتَّسَامُعِ أَنْ يَقُولَا شَهِدْنَا ; لِأَنَّا سَمِعْنَا مِنْ النَّاسِ أَمَّا إذَا قَالَا لَمْ نُعَايِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ اشْتَهَرَ عِنْدَنَا جَازَتْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَفِي الْيَنَابِيعِ تَفْسِيرُهُ أَنْ يَقُولَ فِي النِّكَاحِ لَمْ أَحْضُرْ الْعَقْدَ وَفِي غَيْرِهِ أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَوْ سَمِعْت وَنَحْوَهُ وَفِي الْمُحِيطِ مَعْزِيًّا إلَى الْمُنْتَقَى إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ فَهِيَ مِيرَاثٌ وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّ أَبَا هَذَا الْمُدَّعِي مَاتَ وَهَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لَهُ يَوْمَ مَاتَ أَوْ شَهْرَ مَاتَ أَوْ سَنَةَ مَاتَ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُ وَلَوْ رَآهُ عَلَى حِمَارٍ يَوْمًا لَمْ يَشْهَدْ أَنَّهُ لَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَكِبَهُ بِالْعَارِيَّةِ وَلَوْ رَآهُ عَلَى حِمَارٍ خَمْسِينَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ وَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ وَسِعَهُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ لَهُ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً مُدَّةً كَثِيرَةً إلَّا بِالْمِلْكِ ا هـ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ عَايَنَ الشَّاهِدُ دَابَّةً تَتْبَعُ دَابَّةً وَتَرْضَعُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمِلْكِ وَالنِّتَاجِ شَهِدَا أَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ مَاتَ وَتَرَكَ هَذِهِ الدَّارَ مِيرَاثًا وَلَمْ يُدْرِكَا الْمَيِّتَ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ ; لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِمِلْكٍ لَمْ يُعَايِنَا سَبَبَهُ وَلَا رَأَيَاهُ فِي يَدِ الْمُدَّعِي ا هـ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَمَعْنَى التَّفْسِيرِ لِلْقَاضِي أَنَّهُ شَهِدَ بِالتَّسَامُعِ أَنْ يَقُولَا شَهِدْنَا ; لِأَنَّا سَمِعْنَا مِنْ النَّاسِ أَمَّا إذَا قَالَا لَمْ نُعَايِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ اشْتَهَرَ عِنْدَنَا جَازَتْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَفِي الْيَنَابِيعِ تَفْسِيرُهُ أَنْ يَقُولَ فِي النِّكَاحِ لَمْ أَحْضُرْ الْعَقْدَ وَفِي غَيْرِهِ أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَوْ سَمِعْت وَنَحْوَهُ وَفِي الْمُحِيطِ مَعْزِيًّا إلَى الْمُنْتَقَى إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ فَهِيَ مِيرَاثٌ وَلَوْ شَهِدُوا أَنَّ أَبَا هَذَا الْمُدَّعِي مَاتَ وَهَذِهِ الدَّارُ كَانَتْ لَهُ يَوْمَ مَاتَ أَوْ شَهْرَ مَاتَ أَوْ سَنَةَ مَاتَ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُ وَلَوْ رَآهُ عَلَى حِمَارٍ يَوْمًا لَمْ يَشْهَدْ أَنَّهُ لَهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَكِبَهُ بِالْعَارِيَّةِ وَلَوْ رَآهُ عَلَى حِمَارٍ خَمْسِينَ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ وَوَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ وَسِعَهُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ لَهُ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً مُدَّةً كَثِيرَةً إلَّا بِالْمِلْكِ ا هـ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ عَايَنَ الشَّاهِدُ دَابَّةً تَتْبَعُ دَابَّةً وَتَرْضَعُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِالْمِلْكِ وَالنِّتَاجِ شَهِدَا أَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ مَاتَ وَتَرَكَ هَذِهِ الدَّارَ مِيرَاثًا وَلَمْ يُدْرِكَا الْمَيِّتَ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ ; لِأَنَّهُمَا شَهِدَا بِمِلْكٍ لَمْ يُعَايِنَا سَبَبَهُ وَلَا رَأَيَاهُ فِي يَدِ الْمُدَّعِي ا هـ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث