البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3996 · ص. المطبوع 88 · الشرح
88 ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْغِنَاءَ كَبِيرَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ ) ; لِأَنَّهُ جَعَلَ الْغِنَاءَ الَّذِي جُمِعَ النَّاسُ عَلَيْهِ كَبِيرَةً وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ السَّرَخْسِيُّ بِأَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً بِسَبَبِ الِاجْتِمَاعِ عَلَيْهِ وَيُؤَيِّدُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْكَافِي وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ لَفْظِ يُغَنِّي لِلنَّاسِ وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهُ فِي الْعِنَايَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْهَامِشِ عَنْ ابْنِ الْكَمَالِ وَالْعَيْنِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِنَفْسِهِ لِيُزِيلَ الْوَحْشَةَ عَنْهَا لَا تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ فِي الصَّحِيحِ فَهَذَا التَّصْحِيحُ مُوَافِقٌ لِهَذَا الْمَتْنِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُتُونِ فَكَانَ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ فَلَا تَغْفُلْ 89 ( قَوْلُهُ فَقَدْ ثَبَتَ نَصُّ الْمَذْهَبِ عَلَى حُرْمَتِهِ ) إنْ أَرَادَ أَنَّهُ حَرَامٌ مُطْلَقًا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ فِي الْبِنَايَةِ وَالْعِنَايَةِ فَإِنَّهُمَا اسْتَدَلَّا بِعِبَارَةِ الزِّيَادَاتِ عَلَى أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ لِقَصْدِ اللَّهْوِ فَلَمْ يُجْرِيَاهُ عَلَى عُمُومِهِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ فَكَانَ مُحْتَمِلًا لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ نَعَمْ ظَاهِرُهُ الْإِطْلَاقُ وَقَدْ يُقَالُ لَفْظَةُ الْمُغَنِّينَ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ اتَّخَذَهُ حِرْفَةً وَعَادَةً ثُمَّ رَأَيْت فِي الْفَتْحِ قَالَ إنَّ اسْمَ مُغَنِّيَةٍ وَمُغَنٍّ إنَّمَا هُوَ فِي الْعُرْفِ لِمَنْ كَانَ الْغِنَاءُ حِرْفَتَهُ الَّتِي يَكْتَسِبُ بِهَا الْمَالَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا قِيلَ مَا حِرْفَةُ فُلَانٍ أَوْ مَا صِنَاعَتُهُ يُقَالُ مُغَنٍّ كَمَا يُقَالُ خَيَّاطٌ وَحَدَّادٌ إلَى آخِرِ كَلَامِهِ وَفِي إيضَاحِ الْإِصْلَاحِ إنَّمَا قَالَ يُغَنِّي لِلنَّاسِ أَيْ يُسْمِعُهُمْ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِإِسْمَاعِ نَفْسِهِ حَتَّى يُزِيلَ الْوَحْشَةَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ ظَنٍّ أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يُسْقِطُ عَدَالَتَهُ فِي الصَّحِيحِ ا هـ .
وَهَكَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْعَيْنِيِّ ثُمَّ قَالَ وَإِنْ أَنْشَدَ شِعْرًا فِيهِ وَعْظٌ وَحِكْمَةٌ فَهُوَ جَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ إلَخْ وَنَحْوُهُ مَا مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ مِنْ قَوْلِهِ الْمُحَرَّمُ هُوَ مَا كَانَ إلَخْ فَتَدَبَّرْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث