البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3997 · ص. المطبوع 90 · الشرح
( قَوْلُهُ أَوْ يَرْتَكِبُ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ ) لِلْفِسْقِ وَلَوْ قَالَ أَوْ يَرْتَكِبُ كَبِيرَةً لَكَانَ أَوْلَى وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ عَلَى أَقْوَالٍ بَيَّنَّاهَا فِي شَرْحِ الْمَنَارِ فِي قِسْمِ السُّنَّةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْكَبِيرَةَ مَا فِيهِ حَدٌّ بِنَصِّ الْكِتَابِ قَالَ وَأَصْحَابُنَا لَمْ يَأْخُذُوا بِذَلِكَ وَإِنَّمَا بَنَوْا عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ : أَحَدِهِمَا مَا كَانَ شَنِيعًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِ هَتْكُ حُرْمَةٍ ، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ مُنَابَذَةُ الْمُرُوءَةِ وَالْكَرَمِ فَكُلُّ فِعْلٍ يَرْفُضُ الْمُرُوءَةَ وَالْكَرَمَ فَهُوَ كَبِيرَةٌ ، وَالثَّالِثِ أَنْ يَكُونَ مُصِرًّا عَلَى الْمَعَاصِي وَالْفُجُورِ ا هـ .
وَتَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ وَغَيْرُ صَحِيحٍ وَمَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى الْعَدْلُ مَنْ يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ كُلَّهَا حَتَّى لَوْ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً تُسْقِطُ عَدَالَتَهُ وَفِي الصَّغَائِرِ الْعِبْرَةُ لِلْغَلَبَةِ لِتَصِيرَ كَبِيرَةً حَسَنٌ وَنَقَلَهُ عَنْ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِعِصَامٍ وَعَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ غَيْرَ أَنَّ الْحُكْمَ بِزَوَالِ الْعَدَالَةِ بِارْتِكَابِ الْكَبِيرَةِ يَحْتَاجُ إلَى الظُّهُورِ فَلِذَا شَرَطَ فِي شُرْبِ الْمُحَرَّمِ الْإِدْمَانَ ا هـ .
وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ مَا اطَّلَعْنَا عَلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِمْ فِيمَا يُسْقِطُهَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ فِي الذَّخِيرَةِ وَالْمُحِيطِ الْإِعَانَةُ عَلَى الْمَعَاصِي وَالْحَثُّ عَلَيْهَا كَبِيرَةٌ قَالُوا وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَائِعِ الْأَكْفَانِ وَقَيَّدَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ بِمَا إذَا تَرَصَّدَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ وَإِلَّا فَتُقْبَلُ لِعَدَمِ تَمَنِّيهِ الْمَوْتَ وَالطَّاعُونَ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الصَّكَّاكِينَ ; لِأَنَّهُمْ يَكْتُبُونَ بِخِلَافِ الْوَاقِعِ وَالصَّحِيحُ قَبُولُهَا إذَا غَلَبَ عَلَيْهِمْ الصَّلَاحُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الطُّفَيْلِيِّ وَالرَّقَّاصِ وَالْمُجَازِفِ فِي كَلَامِهِ وَالْمَسْخَرَةِ بِلَا خِلَافٍ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَشْتُمُ أَهْلَهُ وَمَمَالِيكَهُ كَثِيرًا لَا أَحْيَانًا .
وَكَذَا الشَّتَّامُ لِلْحَيَوَانِ كَدَابَّتِهِ ، وَأَمَّا فِي دِيَارِنَا فَكَثِيرًا يَشْتُمُونَ بَائِعَ الدَّابَّةِ فَيَقُولُونَ قَطَعَ اللَّهُ يَدَ مَنْ بَاعَك وَلَا مَنْ يَحْلِفُ فِي كَلَامِهِ كَثِيرًا وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَخِيلِ الْكُلُّ مِنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ وَاَلَّذِي أَخَّرَ الْفَرْضَ بَعْدَ وُجُوبِهِ إنْ كَانَ لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ بَطَلَتْ عَدَالَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ كَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ اخْتَلَفَ الرِّوَايَةُ فِيهِ وَالْمَشَايِخُ وَذَكَرَ الْخَاصِّيُّ عَنْ فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْفَتْوَى عَلَى سُقُوطِهَا فِي تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بِخِلَافِ تَأْخِيرِ الْحَجِّ ا هـ .
وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ إذَا أَخَّرَ الزَّكَاةَ وَالْحَجَّ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَتْ وَبِهِ نَأْخُذُ ا هـ .
وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ مَنْظُومَةِ ابْنِ وَهْبَانَ لَهُ وَفِي الْقُنْيَةِ رُكُوبُ الْبَحْرِ وَلَا يَمْنَعُ قَبُولَ شَهَادَتِهِمْ وَفِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلشَّهِيدِ حُسَامِ الدِّينِ أَسْبَابُ الْجَرْحِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا رُكُوبُ بَحْرِ الْهِنْدِ ; لِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ بِنَفْسِهِ وَدِينِهِ مِنْ سُكْنَى دَارِ الْحَرْبِ وَتَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ وَعَدَدِهِمْ لِأَجْلِ الْمَالِ وَمِثْلُهُ لَا يُبَالِي بِشَهَادَةِ الزُّورِ وَمِنْهَا التِّجَارَةُ فِي قُرَى فَارِسَ ; لِأَنَّهُمْ يُطْعِمُونَهُمْ الرِّبَا وَهُمْ يَعْلَمُونَ وَلَوْ شَهِدَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ تُسْمَعُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ بِجَمَاعَةٍ إلَّا إذَا تَرَكَهَا بِتَأْوِيلٍ وَلَا تَارِكِ الْجُمُعَةِ إلَّا بِتَأْوِيلٍ وَلَا تَارِكِ الصَّلَاةِ ا هـ .
وَفِي الْمُلْتَقَطِ وَعَنْ خَلَفٍ مَنْ خَرَجَ لِلنَّظَرِ إلَى قُدُومِ الْأَمِيرِ فَلَيْسَ بِعَدْلٍ وَكَذَا مَنْ شَهِدَ عَلَى صَكِّ مُقَاطَعَةِ النَّخَّاسِينَ وَهُوَ مَلْعُونٌ وَكَذَا كُلُّ مَنْ شَهِدَ عَلَى بَاطِلٍ إذَا عَرَفُوهُ وَإِلَّا فَتُقْبَلُ وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النَّخَّاسِ وَهُوَ الدَّلَّالُ إلَّا إذَا كَانَ عَدْلًا لَمْ يَكْذِبْ وَلَا يَحْلِفُ . ا هـ .
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَجْلِسُ مَجَالِسَ الْغِنَاءِ أَوْ يَتْبَعُ صَوْتَ الْمُغَنِّيَةِ وَلَا مَنْ يَسْمَعُ الْغِنَاءَ وَشَهَادَةُ الشَّاعِرِ مَا لَمْ يَقْذِفْ فِي شِعْرِهِ مَقْبُولَةٌ إلَّا إذَا هَجَا ا هـ .
وَقَدْ حَرَّرَ ابْنُ وَهْبَانَ مَسْأَلَةَ الشَّتْمِ وَالْخُرُوجِ لِقُدُومِ الْأَمِيرِ تَحْرِيرًا حَسَنًا أَحْبَبْت ذِكْرَهُ هُنَا : الْأُولَى قَالَ وَالْفِقْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الشَّتْمَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ بِمَا فِيهِ أَوْ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فِي وَجْهِهِ أَوْ فِي غَيْبَتِهِ فَإِنْ كَانَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ فَيَفْسُقُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي وَجْهِهِ أَوْ فِي غَيْبَتِهِ وَإِنْ كَانَ بِمَا فِيهِ فِي غَيْبَتِهِ فَهُوَ غَيْبَةٌ وَأَنَّهَا تُوجِبُ الْفِسْقَ وَإِنْ كَانَ فِي وَجْهِهِ فَفِيهِ إسَاءَةُ أَدَبٍ وَأَنَّهُ مِنْ صَنِيعِ رُعَاعَةِ 90 النَّاسِ وَسُوقَتِهِمْ الَّذِينَ لَا مُرُوءَةَ لَهُمْ وَلَا حَيَاءَ فِيهِمْ وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ وَكَذَا إذَا كَانَ السَّبُّ بِاللَّعْنَةِ وَالْإِبْعَادِ مِمَّا يَفْعَلُهُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُمْ مِنْ السُّوقَةِ وَغَيْرِهِمْ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ السَّبُّ الشَّتْمُ يُقَالُ سَبَّهُ يَسُبُّهُ سَبًّا وَسِبَابًا قِيلَ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَّهُ أَوْ قَاتَلَ مُسْلِمًا بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ وَقِيلَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ إلَى الْكُفْرِ وَالْفِسْقِ وَأَقُولُ : هَذَا خِلَافُ الظَّاهِرِ ا هـ .
الثَّانِيَةُ قَالَ قَاضِي خَانْ إذَا قَدِمَ الْأَمِيرُ بَلْدَةً فَخَرَجَ النَّاسُ وَجَلَسُوا عَلَى الطَّرِيقِ يَنْتَظِرُونَ قَالَ خَلَفٌ بَطَلَتْ عَدَالَتُهُمْ إلَّا أَنْ يَذْهَبُوا لِلِاعْتِبَارِ فَحِينَئِذٍ لَا تَبْطُلُ ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ إلَّا إذَا كَانَ الْأَمِيرُ لَا يَصْلُحُ لِلتَّعْظِيمِ وَلَمْ يَخْرُجُوا لِلِاعْتِبَارِ وَالْفِقْهُ فِيهِ أَنَّهُمْ إذَا خَرَجُوا لِغَيْرِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ يَكُونُ طُلُوعُهُمْ مِنْ بَابِ الْعَبَثِ وَاللَّعِبِ وَهُوَ حَرَامٌ أَوْ مِنْ أَجْلِ تَعْظِيمِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ وَهُوَ حَرَامٌ أَيْضًا وَالشَّخْصُ إذَا ارْتَكَبَ حَرَامًا مَا قَدَحَ فِي عَدَالَتِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا اعْتَادَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ فَإِنْ كَانَ مِنْ عَادَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُونَهُ وَلَا يَسْتَخِفُّونَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْدَحَ ا هـ .
وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الشِّحْنَةِ بَعْدَهُ وَفِي وَاقِعَاتِ عُمَرَ بْنِ مَازَةَ تَعْلِيلُ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ بِأَنَّ الطَّرِيقَ حَقُّ الْعَامَّةِ فَلَمْ تُعْمَلْ لِلْجُلُوسِ فَإِذَا جَلَسَ فَقَدْ شَغَلَ حَقَّ الْعَامَّةِ فَصَارَ مُرْتَكِبًا لِلْحَرَامِ فَسَقَطَتْ عَدَالَتُهُ وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ وَقَفَ عَلَى الطَّرِيقِ ; لِأَنَّهُ شَغَلَ الطَّرِيقَ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يُفِيدُ أَنَّ الْخُرُوجَ إذَا تَجَرَّدَ عَنْ شَغْلِ الطَّرِيقِ لَا يَكُونُ قَادِحًا مُطْلَقًا وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ إذَا تَأَمَّلْته فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَنْبَغِي إلَى آخِرِهِ لَيْسَ كَمَا يَنْبَغِي ا هـ .
وَشَرَطَ فِي التَّهْذِيبِ لِمَنْعِ شَهَادَةِ الْمُغَنِّي أَنْ يَأْخُذَ جَزَاءً عَلَيْهِ وَلِتَارِكِ الْجَمَاعَةِ أَنْ يَتْرُكَهَا مَجَّانًا شَهْرًا وَفِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى إذَا قَدِمَ الْأَمِيرُ بَلْدَةً فَخَرَجَ النَّاسُ وَجَلَسُوا فِي الطَّرِيقِ وَنَظَرُوا إلَيْهِ قَالَ خَلَفٌ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمْ إلَّا أَنْ يَذْهَبُوا لِلِاعْتِبَارِ وَالْفَتْوَى أَنَّهُمْ إذَا خَرَجُوا لِتَعْظِيمِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ لَا لِلِاعْتِبَارِ تَبْطُلُ عَدَالَتُهُمْ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ السِّجْنِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِيمَا يَقَعُ فِي السِّجْنِ وَكَذَا شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِيمَا يَقَعُ فِي الْمَلَاعِبِ وَمِنْهَا شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا يَقَعُ فِي الْحَمَّامَاتِ لَا تُقْبَلُ وَإِنْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ . ا هـ .
وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبَانَ مَعْزِيًّا إلَى شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِلْحُسَامِ الشَّهِيدِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَشْرَافِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ; لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ يَتَعَصَّبُونَ فَإِذَا نَابَتْ أَحَدًا مِنْهُمْ نَائِبَةٌ أَتَى سَيِّدُ قَوْمِهِ فَيَشْفَعُ فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِزُورٍ ا هـ .
وَعَلَى هَذَا كُلُّ مُتَعَصِّبٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَفِي الْمُجْتَبَى مَنْ أَكَلَ فَوْقَ الشِّبَعِ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ الْكَذِبُ مِنْ أَعْظَمِ الْكَبَائِرِ وَعَنْ شَدَّادٍ أَنَّهُ رَدَّ شَهَادَةَ شَيْخٍ مَعْرُوفٍ بِالصَّلَاحِ لِمُحَاسَبَةِ ابْنِهِ فِي النَّفَقَةِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَنْ سَمِعَ الْآذَانَ فَانْتَظَرَ الْإِقَامَةَ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ ا هـ .
وَصَرَّحَ فِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ بِأَنَّ الْفَرْعَ الْأَخِيرَ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ ضَيَّقَ فِي تَفْسِيرِ الْعَدْلِ بِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ ذَنْبًا وَلَيْسَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِي حِفْظِي قَدِيمًا مِنْ الْكُتُبِ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ لَكِنْ مَا رَأَيْته الْآنَ وَفِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ مَعْزِيًّا إلَى الْأَقْضِيَةِ إذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ 91 وَهُوَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَشَهَادَتُهُ مَقْبُولَةٌ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لَا يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ لِلْحَالِ ; لِأَنَّهُ عَدْلٌ مُسْلِمٌ فَإِذَا لَمْ يَتَعَلَّمْ الْقُرْآنَ لِلْحَالِ لَا يَصِيرُ فَاسِقًا ا هـ .
وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ تَرَكَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث