البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4018 · ص. المطبوع 97 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالْمُعْتَقِ لِلْمُعْتِقِ ) أَيْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَعَكْسِهِ لِأَنَّهُ لَا تُهْمَةَ وَقَدْ قَبِلَ شُرَيْحٌ شَهَادَةَ قَنْبَرٍ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ عَتِيقَهُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ ، وَأَمَّا قَنْبَرٌ فَهُوَ جَدُّ سِيبَوَيْهِ ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُشْتَبَهِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ وَفِي تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ لِلْحَافِظِ بْنِ حَجَرٍ : شُرَيْحُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ النَّخَعِيّ الْقَاضِي أَبُو أُمَيَّةَ ثِقَةٌ وَقِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ مَاتَ قَبْلَ الثَّمَانِينَ أَوْ بَعْدَهَا وَلَهُ مِائَةٌ وَثَمَانِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرُ يُقَالُ حَكَمَ سَبْعِينَ سَنَةً . ا هـ .
قَيَّدْنَا بِعَدَمِ التُّهْمَةِ لِأَنَّ الْعَتِيقَ لَوْ كَانَ مُتَّهَمًا لَمْ تُقْبَلْ لِمَنْ أَعْتَقَهُ 97 وَلِذَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ شَهِدَ الْعَبْدَانِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ كَذَا عِنْدَ اخْتِلَافِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لَا تُقْبَلُ . ا هـ .
; لِأَنَّهُمَا يَجُرَّانِ لِأَنْفُسِهِمَا نَفْعًا بِإِثْبَاتِ الْعِتْقِ ; لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا لَتَحَالَفَا وَفُسِخَ الْبَيْعُ الْمُقْتَضِي لِإِبْطَالِ الْعِتْقِ وَلَا يُعَارِضُهُ مَا فِي الْخُلَاصَةِ أَيْضًا مَعْزِيًّا إلَى الْعُيُونِ لَوْ اشْتَرَى غُلَامَيْنِ فَأَعْتَقَهُمَا فَشَهِدَا لِمَوْلَاهُمَا عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى الثَّمَنَ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا . ا هـ .
لِأَنَّهُمَا لَا يَجُرَّانِ بِهَا نَفْعًا وَلَا يَدْفَعَانِ مَغْرَمًا وَشَهَادَتُهُمَا بِأَنَّ الْبَائِعَ أَبْرَأَ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الثَّمَنِ كَشَهَادَتِهِمَا بِالْإِيفَاءِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَأَشَارَ إلَى قَبُولِ شَهَادَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ بِالْأُولَى إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ ذَكَرْنَاهَا عَنْ الْكَافِي عِنْدَ قَوْلِهِ : وَالْمَمْلُوكِ وَالصَّبِيِّ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْمُعْتَقِينَ الثَّلَاثِ هُنَا تَرَكْنَاهَا لِكَثْرَةِ شُعَبِهَا وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ لَوْ أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ فَشَهِدَتْ لَهُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تُقْبَلُ ا هـ .
فَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ وَمِنْ عِتْقٍ وَفِيهَا لَوْ نَفَى وَلَدَ أُمِّ وَلَدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فَشَهِدَ لَهُ لَمْ يَجُزْ وَسُئِلَ مُحَمَّدٌ عَنْ عَرَبِيٍّ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَعْتَقَهُ فَشَهِدَ مَوْلَيَانِ أَعْتَقَهُمَا الرَّجُلُ لِلْمُدَّعِي لَمْ تَجُزْ ; لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ أَنَّ الْعَرَبِيَّ مَوْلَى مَوْلَاهُمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ كَمَا لَوْ شَهِدَا أَنَّ أَبَاهُمَا أَعْتَقَ هَذَا وَالْبَنَاتُ يَجْحَدُونَ هَذَا . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث