البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
114 ( قَوْلُهُ فَبَيِّنَةُ الْمَقْتُولِ أَوْلَى ) مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ بَابِ الْبَيِّنَتَيْنِ الْمُتَضَادَّتَيْنِ لَكِنْ فِي آخِرِ كِتَابِ الدَّعْوَى مِنْ الْخُلَاصَةِ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ هَذَا عَلَى الصِّحَّةِ وَالْآخَرُ عَلَى الْمَوْتِ بِالضَّرْبِ فَبَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى وَكَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَمُشْتَمِلِ الْأَحْكَامِ وَبِهِ أَفْتَى الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ ا هـ . مُلَخَّصًا .
مِنْ تَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِلشَّيْخِ غَانِمٍ الْبَغْدَادِيِّ وَفِي الْفَتَاوَى الْحَامِدِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى بَعْضِ الْفَتَاوَى بَيِّنَةُ الْيَسَارِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ بَيِّنَةُ الْمَوْتِ مِنْ الْجُرْحِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَوْتِ بَعْدَ الْبُرْءِ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْهِبَةِ فِي الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْهِبَةِ فِي الْمَرَضِ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الطَّوَاعِيَةِ أَوْلَى مِنْ مُدَّعِي الْكَرَاهِيَةِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْفَسَادِ فِي الشِّرَاءِ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْمَهْرِ أَوْلَى مِنْ مُدَّعِي الْهَدِيَّةِ بَيِّنَةُ الْعَقْلِ أَوْلَى مِنْ كَوْنِهِ مَجْنُونًا وَقْتَ الْخُلْعِ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةُ كَوْنِ الْمُتَصَرِّفِ عَاقِلًا أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ كَوْنِهِ مَجْنُونًا بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بَيِّنَةُ الْوَفَاءِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْبَتَاتِ بَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الطَّوْعِ بَيِّنَةُ الْهِبَةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْعَارِيَّةِ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَوْتِ بَيِّنَةُ الْإِبْرَاءِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْإِقْرَارِ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الرَّهْنِ بَيِّنَةُ الْقَرْضِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمُضَارَبَةِ بَيِّنَةُ الْمِلْكِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْغَصْبِ بَيِّنَةُ الْحُدُوثِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْقِدَمِ بَيِّنَةُ الرَّهْنِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْهِبَةِ بَيِّنَةُ التَّمْلِيكِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْعَارِيَّةِ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَرَضِ بَيِّنَةُ الْفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الصِّحَّةِ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْهِبَةِ بَيِّنَةُ الْبِنَاءِ الْقَدِيمِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْبِنَاءِ الْحَادِثِ وَتَمَامُهُ فَلْيُرَاجَعْ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ لِلشَّيْخِ خَلِيلٍ الْفَتَّالِ .
115 ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَفَسَادِهِ ) قَالَ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِلشَّيْخِ غَانِمٍ الْبَغْدَادِيِّ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي الصِّحَّةَ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الْفَسَادَ شَرْطًا فَاسِدًا أَوْ أَجَلًا فَاسِدًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ مُدَّعِي الْفَسَادِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَإِنْ كَانَ مُدَّعِي الْفَسَادِ يَدَّعِي الْفَسَادَ لِمَعْنًى فِي صُلْبِ الْعَقْدِ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَطْلٍ مِنْ الْخَمْرِ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الْبَيْعَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الصِّحَّةَ أَيْضًا وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْآخَرِ كَمَا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَفِي رِوَايَةٍ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الْفَسَادَ مُشْتَمِلُ الْأَحْكَامِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَبَيِّنَةُ الْمُدَّعِي أَوْلَى ) أَيْ لِأَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ يُعْتَبَرْ الْأَسْبَقُ تَارِيخًا لِأَنَّ تَارِيخَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِأَنَّهُ تَارِيخُ غَيْبَةٍ لَا تَارِيخُ مِلْكٍ فَلَمْ يُوجَدْ التَّارِيخُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَتَّى يُعْتَبَرَ أَسْبَقُهُمَا ( قَوْلُهُ أَقَامَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ بَيِّنَةً ) أَيْ عَلَى أَخِيهِ الْآخَرِ لِأَبِيهِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ قُضِيَ بِأَحَدِهِمَا أَوَّلًا بَطَلَتْ الْأُخْرَى إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَرَدَهَا وَفِيهَا تَرْجِيحُ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ لَوْ قُضِيَ بِالْمَرْجُوحَةِ تُقْبَلُ الْمُرَجَّحَةُ وَلَوْ اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِالْأُخْرَى الَّتِي هِيَ مَرْجُوحَةٌ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِخِلَافِ الْمُتَسَاوِيَةِ فَإِنَّهَا مَا تَرَجَّحَتْ إلَّا بِاتِّصَالِهَا بِالْقَضَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إذَا تَسَاوَيَا فَتُرَجَّحُ الْأُولَى بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا أَوْ سَبْقِ الْقَضَاءِ بِالْمُرَجَّحَةِ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَقْتَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَوْلَى بِالْقَبُولِ فَقُضِيَ بِغَيْرِهَا ثُمَّ أُقِيمَتْ عَلَيْهَا يُعْمَلُ بِهَا وَلَوْ اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِغَيْرِهَا لِأَوَّلِيَّتِهَا يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي شَرْحِ مَا يَأْتِي مِنْ مَسْأَلَةِ مَا لَوْ بَرْهَنَا عَلَى نِكَاحِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَعْلِيلِ كَوْنِهَا لِمَنْ سَبَقَتْ بَيِّنَتُهُ لِكَوْنِهَا أَقْوَى لِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا لِأَنَّهَا لَمَّا سَبَقَتْ وَحُكِمَ بِهَا تَأَكَّدَتْ فَلَا تُنْقَضُ بِغَيْرِ الْمُتَأَكِّدَةِ ا هـ .
فَإِنَّ الْمُرَجَّحَةَ أَقْوَى قَبْلَ اتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا فَهِيَ مُتَأَكِّدَةٌ فَيُنْقَضُ الْقَضَاءُ بِغَيْرِهَا لِأَرْجَحِيَّتِهَا قَبْلَهُ لَكِنْ عَلَّلَ الزَّيْلَعِيُّ مَسْأَلَةَ الْقَتْلِ لِأَنَّهُ لَمَّا حُكِمَ بِأَنَّهُ قُتِلَ بِمَكَّةَ صَارَ ذَلِكَ حُكْمًا بِأَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ فِي غَيْرِهَا إذْ قَتْلُ شَخْصٍ وَاحِدٍ فِي مَكَانَيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَرَدَهَا لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ السَّابِقُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِنَفْيِ مُقَابِلِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ مِثْلُهَا فِي بَيْعٍ وَإِحْدَاثِهِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَبِمِثْلِ الْقِيمَةِ وَكَذَا فِي نَظَائِرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى شَيْخِ مَشَايِخِي شِهَابِ الدِّينِ الْحَلَبِيِّ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْبَيِّنَةِ الْأُولَى لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ الثَّانِيَةُ لِأَنَّ الْأُولَى تَرَجَّحَتْ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا قَالَ قَاضِي خَانْ : لَوْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمَيِّتَ تَزَوَّجَهَا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ ثُمَّ أَقَامَتْ أُخْرَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِخُرَاسَانَ لَمْ تُقْبَلْ . ا هـ .
مِنْ تَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِلشَّيْخِ غَانِمٍ الْبَغْدَادِيِّ وَفِي الْفَتَاوَى الْحَامِدِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى بَعْضِ الْفَتَاوَى بَيِّنَةُ الْيَسَارِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ بَيِّنَةُ الْمَوْتِ مِنْ الْجُرْحِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَوْتِ بَعْدَ الْبُرْءِ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْهِبَةِ فِي الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْهِبَةِ فِي الْمَرَضِ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الطَّوَاعِيَةِ أَوْلَى مِنْ مُدَّعِي الْكَرَاهِيَةِ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْفَسَادِ فِي الشِّرَاءِ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْمَهْرِ أَوْلَى مِنْ مُدَّعِي الْهَدِيَّةِ بَيِّنَةُ الْعَقْلِ أَوْلَى مِنْ كَوْنِهِ مَجْنُونًا وَقْتَ الْخُلْعِ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةُ كَوْنِ الْمُتَصَرِّفِ عَاقِلًا أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ كَوْنِهِ مَجْنُونًا بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بَيِّنَةُ الْوَفَاءِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْبَتَاتِ بَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الطَّوْعِ بَيِّنَةُ الْهِبَةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْعَارِيَّةِ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَوْتِ بَيِّنَةُ الْإِبْرَاءِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْإِقْرَارِ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الرَّهْنِ بَيِّنَةُ الْقَرْضِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمُضَارَبَةِ بَيِّنَةُ الْمِلْكِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْغَصْبِ بَيِّنَةُ الْحُدُوثِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْقِدَمِ بَيِّنَةُ الرَّهْنِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْهِبَةِ بَيِّنَةُ التَّمْلِيكِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْعَارِيَّةِ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْمَرَضِ بَيِّنَةُ الْفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الصِّحَّةِ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْهِبَةِ بَيِّنَةُ الْبِنَاءِ الْقَدِيمِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ الْبِنَاءِ الْحَادِثِ وَتَمَامُهُ فَلْيُرَاجَعْ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الدُّرِّ الْمُخْتَارِ لِلشَّيْخِ خَلِيلٍ الْفَتَّالِ .
115 ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَفَسَادِهِ ) قَالَ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِلشَّيْخِ غَانِمٍ الْبَغْدَادِيِّ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي الصِّحَّةَ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الْفَسَادَ شَرْطًا فَاسِدًا أَوْ أَجَلًا فَاسِدًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةَ مُدَّعِي الْفَسَادِ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَإِنْ كَانَ مُدَّعِي الْفَسَادِ يَدَّعِي الْفَسَادَ لِمَعْنًى فِي صُلْبِ الْعَقْدِ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَطْلٍ مِنْ الْخَمْرِ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الْبَيْعَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الصِّحَّةَ أَيْضًا وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْآخَرِ كَمَا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَفِي رِوَايَةٍ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَدَّعِي الْفَسَادَ مُشْتَمِلُ الْأَحْكَامِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ فَبَيِّنَةُ الْمُدَّعِي أَوْلَى ) أَيْ لِأَنَّهُ خَارِجٌ وَلَمْ يُعْتَبَرْ الْأَسْبَقُ تَارِيخًا لِأَنَّ تَارِيخَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِأَنَّهُ تَارِيخُ غَيْبَةٍ لَا تَارِيخُ مِلْكٍ فَلَمْ يُوجَدْ التَّارِيخُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَتَّى يُعْتَبَرَ أَسْبَقُهُمَا ( قَوْلُهُ أَقَامَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ بَيِّنَةً ) أَيْ عَلَى أَخِيهِ الْآخَرِ لِأَبِيهِ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ قُضِيَ بِأَحَدِهِمَا أَوَّلًا بَطَلَتْ الْأُخْرَى إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَرَدَهَا وَفِيهَا تَرْجِيحُ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ لَوْ قُضِيَ بِالْمَرْجُوحَةِ تُقْبَلُ الْمُرَجَّحَةُ وَلَوْ اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِالْأُخْرَى الَّتِي هِيَ مَرْجُوحَةٌ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِخِلَافِ الْمُتَسَاوِيَةِ فَإِنَّهَا مَا تَرَجَّحَتْ إلَّا بِاتِّصَالِهَا بِالْقَضَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إذَا تَسَاوَيَا فَتُرَجَّحُ الْأُولَى بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا أَوْ سَبْقِ الْقَضَاءِ بِالْمُرَجَّحَةِ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَقْتَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَوْلَى بِالْقَبُولِ فَقُضِيَ بِغَيْرِهَا ثُمَّ أُقِيمَتْ عَلَيْهَا يُعْمَلُ بِهَا وَلَوْ اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِغَيْرِهَا لِأَوَّلِيَّتِهَا يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي شَرْحِ مَا يَأْتِي مِنْ مَسْأَلَةِ مَا لَوْ بَرْهَنَا عَلَى نِكَاحِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَعْلِيلِ كَوْنِهَا لِمَنْ سَبَقَتْ بَيِّنَتُهُ لِكَوْنِهَا أَقْوَى لِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا لِأَنَّهَا لَمَّا سَبَقَتْ وَحُكِمَ بِهَا تَأَكَّدَتْ فَلَا تُنْقَضُ بِغَيْرِ الْمُتَأَكِّدَةِ ا هـ .
فَإِنَّ الْمُرَجَّحَةَ أَقْوَى قَبْلَ اتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا فَهِيَ مُتَأَكِّدَةٌ فَيُنْقَضُ الْقَضَاءُ بِغَيْرِهَا لِأَرْجَحِيَّتِهَا قَبْلَهُ لَكِنْ عَلَّلَ الزَّيْلَعِيُّ مَسْأَلَةَ الْقَتْلِ لِأَنَّهُ لَمَّا حُكِمَ بِأَنَّهُ قُتِلَ بِمَكَّةَ صَارَ ذَلِكَ حُكْمًا بِأَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ فِي غَيْرِهَا إذْ قَتْلُ شَخْصٍ وَاحِدٍ فِي مَكَانَيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَرَدَهَا لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ السَّابِقُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِنَفْيِ مُقَابِلِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ مِثْلُهَا فِي بَيْعٍ وَإِحْدَاثِهِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَبِمِثْلِ الْقِيمَةِ وَكَذَا فِي نَظَائِرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى شَيْخِ مَشَايِخِي شِهَابِ الدِّينِ الْحَلَبِيِّ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْبَيِّنَةِ الْأُولَى لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ الثَّانِيَةُ لِأَنَّ الْأُولَى تَرَجَّحَتْ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا قَالَ قَاضِي خَانْ : لَوْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمَيِّتَ تَزَوَّجَهَا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ ثُمَّ أَقَامَتْ أُخْرَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِخُرَاسَانَ لَمْ تُقْبَلْ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث