البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4075 · ص. المطبوع 133 · الشرح
( قَوْلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ سَهْوٌ إلَخْ ) هَذِهِ عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ وَاخْتَصَرَهَا بِحَذْفِ التَّعْلِيلِ مِنْ كَلَامِ الْمُحِيطِ وَهُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُنَّ وَإِنْ كَثُرْنَ يَقُمْنَ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِنَّ نِصْفُ الْحَقِّ فَيُجْعَلُ الرَّاجِعَاتُ كَأَنَّهُنَّ لَمْ يَشْهَدْنَ وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة قُلْت : وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحِيطِ عَلَى قَوْلِ الصَّاحِبَيْنِ وَلِذَا عَلَّلَ بِمَا لَمْ يُعَلِّلْ بِهِ الْإِمَامُ بَلْ بِمَا عَلَّلَا بِهِ إذْ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِمَامُ كَمَا ذَكَرَهُ أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ يَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَالَ : وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِكَثْرَتِهِنَّ عِنْدَ انْفِرَادِهِنَّ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِكَثْرَتِهِنَّ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الرِّجَالِ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ ا هـ .
وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الصَّاحِبَيْنِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ قِيَامِهِنَّ مَقَامَ رَجُلِ يُقَسَّمُ عَلَيْهِنَّ مَا ثَبَتَ بِشَهَادَتِهِنَّ فِي حَقِّ مَنْ رَجَعَ مِنْهُنَّ فَيُفْرَضُ بِقَدْرِهِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُنَّ مَنْ يَثْبُتُ بِهِ نِصْفُ الْحَقِّ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ هَذَا بِقَوْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعُوا إلَخْ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا ثُمَّ قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ عَلَى أَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا الِانْقِسَامَ عَلَيْهِنَّ عِنْدَ الرُّجُوعِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ تَعْلِيلِ قَوْلِهِمَا إنَّ الِانْقِسَامَ بِحَسَبِ عَدَدِهِنَّ فَعَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ وَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفٌ كَامِلٌ وَيَبْقَى خُمُسُ نِصْفِ الْمَالِ بِبَقَاءِ الْمَرْأَتَيْنِ وَالْجَوَابُ عَمَّا ذَكَرَهُ عَنْ الْإِسْبِيجَابِيِّ أَنَّهُ مَشَى عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ لَا عَلَى قَوْلِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ .
قُلْت وَذَكَرَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ نَحْوَ مَا فِي الْمُحِيطِ وَأَشَارَ إلَى مُخَالَفَةِ الْقِيَاسِ حَيْثُ قَالَ : شَهِدَ رَجُلٌ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ وَامْرَأَةٌ ضَمِنَ الرَّجُلُ نِصْفَ الْمَالِ وَلَمْ تَضْمَنْ الْمَرْأَةُ شَيْئًا وَيَنْبَغِي فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ أَثْلَاثًا عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَمَّا عِنْدَهُمَا النِّسْوَةُ وَإِنْ كَثُرْنَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَالَةَ الِانْفِرَادِ وَحَالَةَ الِاخْتِلَاطِ 133 وَكَأَنْ شَهِدَ رَجُلَانِ لَا غَيْرُ فَكَانَ الثَّابِتُ بِشَهَادَةِ النِّسْوَةِ النِّصْفَ فَإِذَا بَقِيَ مَنْ يَقُومُ بِشَهَادَتِهِ النِّصْفُ مِنْهُنَّ لَمْ يَكُنْ عَلَى الرَّاجِعَةِ شَيْءٌ وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِأَنَّ كُلَّ ثِنْتَيْنِ حَالَةَ الِاخْتِلَاطِ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ وَكُلَّ امْرَأَةٍ كَنِصْفِ رَجُلٍ كَأَنَّهُ شَهِدَ رَجُلَانِ وَنِصْفٌ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فَإِنْ رَجَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فَكَأَنَّهُ رَجَعَ رَجُلٌ وَنِصْفٌ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث