البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَسَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَمَّا إذَا شَهِدَا بِأَصْلِ النِّكَاحِ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَشْهَدَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ وَعَلَى كُلٍّ فَإِمَّا أَنْ يَشْهَدَا عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ أَوْ عَلَيْهَا بِأَنْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِي فَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا بِثَلَاثَةٍ وَهِيَ مَا إذَا شَهِدَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا وَمَا إذَا شَهِدَا عَلَيْهِ بِالْأَكْثَرِ وَصَرَّحَ بِالضَّمَانِ فِي الثَّالِثَةِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَا عَلَيْهَا بِالْأَكْثَرِ لَا ضَمَانَ وَصَرَّحَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ عَدَمُهُ أَيْضًا لَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا بِالْأَقَلِّ بِطَرِيقٍ أَوْلَى فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا لَوْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِالْأَكْثَرِ فَيَضْمَنَانِ الزَّائِدَ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَفِي الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ لَا ضَمَانَ أَصْلًا وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة حَيْثُ قَالَ : وَفِي الزَّائِدِ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى امْرَأَةٍ بِالنِّكَاحِ بِمِقْدَارِ مَهْرِ مِثْلِهَا ثُمَّ رَجَعَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا وَكَذَا لَوْ شَهِدَا بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَإِنْ شَهِدَا بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا الزِّيَادَةَ وَفِي الْمُحِيطِ وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ النِّكَاحَ وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً وَالْمَرْأَةُ جَاحِدَةٌ فَقَضَى الْقَاضِي عَلَيْهَا بِالنِّكَاحِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا لَا يَضْمَنَانِ لِلْمَرْأَةِ شَيْئًا سَوَاءٌ كَانَ الْمُسَمَّى مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ . ا هـ .
ثُمَّ قَالَ : وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَتِهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : لَا بَلْ تَزَوَّجَنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقُضِيَ ثُمَّ رَجَعَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ ذَكَرَ أَنَّهُمَا يَضْمَنَانِ لِلْمَرْأَةِ تِسْعَمِائَةٍ عِنْدَهُمَا وَلَا يَضْمَنَانِ شَيْئًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هَذَا إذَا رَجَعَا قَبْلَ الطَّلَاقِ فَإِنْ رَجَعَا بَعْدَهُ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا إنْ رَجَعَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ فَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَإِنَّهُمَا لَا يَضْمَنَانِ لِلْمَرْأَةِ شَيْئًا عِنْدَهُمْ جَمِيعًا ا هـ .
فَأَفَادَ أَنَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ فِيمَا إذَا كَانَ أَصْلُ النِّكَاحِ مَجْحُودًا وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ أَمَّا إذَا كَانَا مُقِرِّينَ بِهِ وَاخْتَلَفَا فِي الْمَهْرِ ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ وَالْحُكْمُ فِيهِ مَا عَلِمْت فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ قَيَّدَ بِكَوْنِهِمَا شَهِدَا بِالنِّكَاحِ لِأَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا بِقَبْضِ الْمَهْرِ إلَخْ ) لَمْ يُصَرِّحْ بِكَوْنِ الْمَضْمُونِ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ الْمُسَمَّى وَلَا أَنَّ الشَّهَادَةَ وَقَعَتْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ بِالنِّكَاحِ أَوْ مَعَهَا وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة شَهِدَا عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّ فُلَانًا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَتْ ذَلِكَ وَهِيَ تُنْكِرُ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُمِائَةٍ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ضَمِنَا مَهْرَ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى وَلَوْ وَقَعَتْ الشَّهَادَةُ بِالْعَقْدِ بِالْأَلْفِ أَوَّلًا فَقَضَى الْقَاضِي بِهِ ثُمَّ شَهِدَا بِقَبْضِ الْأَلْفِ وَقَضَى الْقَاضِي بِهِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَتَيْنِ ضَمِنَ لِلْمَرْأَةِ الْمُسَمَّى .
134 ( قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ إلَخْ ) تَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامَ .
ثُمَّ قَالَ : وَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى امْرَأَتِهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ : لَا بَلْ تَزَوَّجَنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَمَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقُضِيَ ثُمَّ رَجَعَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ ذَكَرَ أَنَّهُمَا يَضْمَنَانِ لِلْمَرْأَةِ تِسْعَمِائَةٍ عِنْدَهُمَا وَلَا يَضْمَنَانِ شَيْئًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هَذَا إذَا رَجَعَا قَبْلَ الطَّلَاقِ فَإِنْ رَجَعَا بَعْدَهُ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا إنْ رَجَعَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ فَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَإِنَّهُمَا لَا يَضْمَنَانِ لِلْمَرْأَةِ شَيْئًا عِنْدَهُمْ جَمِيعًا ا هـ .
فَأَفَادَ أَنَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ فِيمَا إذَا كَانَ أَصْلُ النِّكَاحِ مَجْحُودًا وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ أَمَّا إذَا كَانَا مُقِرِّينَ بِهِ وَاخْتَلَفَا فِي الْمَهْرِ ثُمَّ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ فَفِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ وَالْحُكْمُ فِيهِ مَا عَلِمْت فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ قَيَّدَ بِكَوْنِهِمَا شَهِدَا بِالنِّكَاحِ لِأَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا بِقَبْضِ الْمَهْرِ إلَخْ ) لَمْ يُصَرِّحْ بِكَوْنِ الْمَضْمُونِ مَهْرَ الْمِثْلِ أَوْ الْمُسَمَّى وَلَا أَنَّ الشَّهَادَةَ وَقَعَتْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ بِالنِّكَاحِ أَوْ مَعَهَا وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة شَهِدَا عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّ فُلَانًا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبَضَتْ ذَلِكَ وَهِيَ تُنْكِرُ وَمَهْرُ مِثْلِهَا خَمْسُمِائَةٍ فَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ضَمِنَا مَهْرَ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى وَلَوْ وَقَعَتْ الشَّهَادَةُ بِالْعَقْدِ بِالْأَلْفِ أَوَّلًا فَقَضَى الْقَاضِي بِهِ ثُمَّ شَهِدَا بِقَبْضِ الْأَلْفِ وَقَضَى الْقَاضِي بِهِ ثُمَّ رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَتَيْنِ ضَمِنَ لِلْمَرْأَةِ الْمُسَمَّى .
134 ( قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ إلَخْ ) تَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث