البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ : حَالَّةً أَوْ إلَى أَجَلٍ مُتَعَارَفٍ ( قَوْلُهُ وَالْجَمْدُ ) بِسُكُونِ الْمِيمِ لَا غَيْرُ هُوَ مَا جَمَدَ مِنْ الْمَاءِ فَكَانَ فِيهِ تَسْمِيَةٌ لِلِاسْمِ بِالْمَصْدَرِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ وَالدِّيوَانِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَيُفْتَى بِقَوْلِهِمَا إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : ذَكَرَهُ فِي آخِرِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ وَأَقُولُ : قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ فِي تَصْحِيحِهِ عَلَى الْقُدُورِيِّ وَرَجَّحَ دَلِيلَ الْإِمَامِ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عِنْدَ النَّسَفِيِّ أَوْ هُوَ أَصَحُّ الْأَقَاوِيلِ وَالِاخْتِيَارُ عِنْدَ الْمَحْبُوبِيِّ وَوَافَقَهُ الْمَوْصِلِيُّ وَصَدْرُ الشَّرِيعَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ) مَا فِي الْمَتْنِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَمَا مَعْنَى تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ( قَوْلُهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ) أَيْ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ تَقْيِيدِ جَوَازِ بَيْعِهِ نَسِيئَةً بِمَا إذَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ لَكِنْ سَيَأْتِي مِنْ الْمُؤَلِّفِ قَرِيبًا حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْبَيْعَ نَسِيئَةً يَكُونُ بِثَمَنٍ أَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِ الْبَيْعِ بِالنَّقْدِ فَيَكُونُ مُرَادُهُ الْبَيْعَ بِالثَّمَنِ الزَّائِدِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الثَّمَنُ الزَّائِدُ فِي الْمَالِ أَنْفَعَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ الْأَقَلِّ فِي الْحَالُ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إلَيْهِ الْآنَ وَهَذَا بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ قَدْ بَاعَهُ 168 بِالنَّقْدِ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَمَرَهُ يَبِيعُهُ بِهِ بِالنَّسِيئَةِ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ الثَّمَنُ الزَّائِدُ فِي الْحَالِ مَعَ أَنَّهُ دَفَعَ عَنْهُ عُرْضَةَ الْهَلَاكِ بِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي أَوْ جُحُودِهِ وَبِهَذَا اتَّضَحَ وَجْهُ عَدَمِ الْمُخَالَفَةِ وَقَدَّمْنَا عَنْ التَّتَارْخَانِيَّة عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِإِيفَائِهَا وَاسْتِيفَائِهَا أَنَّ الشَّرْطَ تَارَةً يَجِبُ اعْتِبَارُهُ مُطْلَقًا وَتَارَةً لَا يَجِبُ مُطْلَقًا وَتَارَةً يَجِبُ إنْ قَيَّدَهُ بِالنَّفْيِ فَرَاجِعْهُ ثُمَّ إنَّ الْفَرْعَ الثَّانِيَ إنَّمَا يَظْهَرُ إذَا بَاعَ بِالنَّقْدِ وَلَمْ يَكُنْ مَا بَاعَ بِهِ مِثْلَ مَا يُبَاعُ بِلَا نَقْدٍ أَمَّا لَوْ كَانَ فَلَا يَظْهَرُ بَيْنَ الْفَرْعَيْنِ فَرْقٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا وَكَّلَهُ بِالْبَيْعِ نَسِيئَةً فَبَاعَهُ بِالنَّقْدِ إنْ بَاعَ بِالنَّقْدِ بِمَا يُبَاعُ بِالنَّسِيئَةِ جَازَ وَمَا لَا فَلَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث