البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4162 · ص. المطبوع 176 · الشرح
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُوَكِّلُ إلَّا بِإِذْنٍ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : الْمُرَادُ نَفْيُ النَّفَاذِ لَا نَفْيُ الصِّحَّةِ حَتَّى لَوْ وَكَّلَ بِدُونِهِمَا فَأَجَازَ الْمُوَكِّلُ نَفَذَ فَيَكُونُ فُضُولِيًّا يُعْلِمُ هَذَا قَوْلُهُمْ كُلَّمَا صَحَّ التَّوْكِيلُ بِهِ إذَا بَاشَرَهُ الْفُضُولِيُّ يَتَوَقَّفُ ا هـ .
قُلْت : وَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ فِي الْقَوْلَةِ الْآتِيَةِ ( قَوْلُهُ حَتَّى لَا يَمْلِكَ الْأَوَّلُ عَزْلَهُ ) قَالَ فِي الْحَوَاشِي الْيَعْقُوبِيَّةِ : هَاهُنَا كَلَامٌ وَهُوَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَمْلِكَ فِي صُورَةِ أَنْ يَقُولَ : اعْمَلْ بِرَأْيِكَ لِتَنَاوُلِ الْعَمَلِ بِالرَّأْيِ الْعَزْلَ كَمَا لَا يَخْفَى فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ الْخُلَاصَةِ وَإِنْ ادَّعَى الْمُؤَلِّفُ ظُهُورَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ كَمَا أَنَّ عَزْلَهُ فَهُوَ مِنْ صُنْعِهِ فَهُوَ مِنْ رَأْيِهِ أَيْضًا تَأَمَّلْ .
176 ( قَوْلُهُ وَمَا إذَا قَدَرَ الْوَكِيلُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ خَرَجَ أَيْ وَخَرَجَ مَا إذَا قَدَرَ الْوَكِيلُ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا أَيْ أَوَّلَ الْمَقُولَةِ الْآتِيَةِ وَقَيَّدَ بِتَقْدِيرِ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ لِلثَّمَنِ احْتِرَازًا عَنْ تَقْدِيرِ الْمُوَكِّلِ الثَّمَنَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ الثَّانِي الِانْفِرَادُ كَمَا سَيَأْتِي تَصْحِيحُهُ عَنْ الْمُنْيَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث