البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4170 · ص. المطبوع 179 · الشرح
179 قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَبِقَبْضِ الدَّيْنِ يَمْلِكُ الْخُصُومَةَ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَابِيَ يَمْلِكُ الْمُخَاصَمَةَ مَعَ مُسْتَأْجِرِي الْوَقْفِ إذَا ادَّعَوْا اسْتِيفَاءَ النَّاظِرِ لِأَنَّ النَّاظِرَ إذَا أَقَامَ جَابِيًا صَارَ وَكِيلًا عَنْهُ فِي الْقَبْضِ لِمَا عَلَيْهِمْ وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَانْظُرْ لِمَا كَتَبْنَاهُ فِي أَحْكَامِ الْوُكَلَاءِ عَلَى جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ( قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمُوَكِّلِ أَوْ إبْرَائِهِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَيَّدَ بِهِمَا لِأَنَّهُ لَوْ ادَّعَى دَيْنًا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَأَرَادَ مُقَاصَّتَهُ بِهِ لَا يَكُونُ الْوَكِيلُ خَصْمًا عَنْهُ وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي عَلَى وَكِيلِ الْبَائِعِ فِي قَبْضِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ عَيْبًا وَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَيْهِ لَا يَكُونُ خَصْمًا فِيهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْأَتِيّ وَهِيَ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى أَيْضًا تَأَمَّلْهُ تَفْهَمْهُ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمُجْتَبَى شَرْحِ الْقُدُورِيِّ كَالصَّرِيحِ فِيمَا قُلْنَاهُ فَإِنَّهُ قَالَ : وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ وَكِيلٌ بِالْخُصُومَةِ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ فِي الدَّيْنِ يَمْنَعُ كَوْنَهُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ فِي غَيْرِهِ كَادِّعَاءِ الْمَدْيُونِ الدَّيْنَ وَكَادِّعَائِهِ الْعَيْبَ فِي وَاقِعَتَيْ الْحَالِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَقَالَا : لَا يَكُونُ خَصْمًا ) قَالَ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ : وَلَوْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دَيْنِهِ فَبَرْهَنَ عَلَى الْإِيفَاءِ إلَى مُوَكِّلِهِ يُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِخِلَافِ الْعَيْنِ وَيُوقَفُ عِنْدَهُمَا فِي الْكُلِّ الْعَيْنُ وَالدَّيْنُ وَالْحَقُّ أَنَّ قَوْلَهُمَا أَقْوَى وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْهُ كَذَا فِي ( عده ) وَغَيْرِهِ ا هـ . مُلَخَّصًا .
وَمِثْلُهُ فِي نُورِ الْعَيْنِ لَكِنْ فِي تَصْحِيحِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ وَعَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ الْمَحْبُوبِيِّ فِي أَصَحِّ الْأَقَاوِيلِ وَالِاخْتِيَارَاتِ وَالنَّسَفِيِّ وَالْمَوْصِلِيِّ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ جَعَلَ اسْتِيفَاءَ الْعَيْنِ حَقَّهُ مِنْ وَجْهٍ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ قَضَاءُ دُيُونٍ لَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ بِهَا كَبَدَلِ السَّلَمِ وَالصَّرْفِ .
180 ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ بِتَوْكِيلٍ ) أَيْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ الْمَأْمُورُ كَذَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ وَقَوْلُهُ وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ أَيْ أَوَّلَ الْكِتَابِ الْوَكَالَةَ فِي الرَّدِّ عَلَى الزَّيْلَعِيِّ حَيْثُ جَعَلَهُ رِسَالَةً ( قَوْلُهُ وَكَتَبَ عَلَى حَاشِيَةِ هَذَا الْكِتَابِ ) يَعْنِي الَّذِي رَقَمَ لَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَرَقْمُهُ ( فد ) وَهُوَ فَتَاوَى الدِّينَارِيِّ وَهَذَا مِنْ كَلَامِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ كَتَبَ مِنْ نُسْخَةٍ وَقَدْ زَلَّ قَدَمٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَاَلَّذِي فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَنَّهُ كَتَبَ فِي نُسْخَةٍ ( حَدّ ) وَقَدْ زَلَّ قَدَمُ حَدّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ وَالضَّمِيرُ فِي أَنَّهُ كَتَبَ رَاجِعٌ لِلدِّينَارِيِّ ( قَوْلُهُ وَقَدَّمْنَا شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الْوَكِيلِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَبِإِيفَائِهَا وَاسْتِيفَائِهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث