البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَافْتِرَاقُ الشَّرِيكَيْنِ ) أَيْ تَبْطُلُ بِافْتِرَاقِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ لِأَنَّهُ عَزْلٌ حُكْمِيٌّ وَالْعَزْلُ الْحُكْمِيُّ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعِلْمُ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا افْتَرَقَا بِبُطْلَانِ الشَّرِكَةِ لِهَلَاكِ الْمَالَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ الضِّمْنِيَّةُ وَمَا إذَا وَكَّلَ الشَّرِيكَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَكِيلًا لِلتَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ فَلَوْ افْتَرَقَا انْعَزَلَ هَذَا الْوَكِيلُ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُوَكِّلِ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يُصَرِّحَا بِالْإِذْنِ فِي التَّوْكِيلِ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي الْكَافِي إذَا وَكَّلَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ وَكِيلًا ثُمَّ تَفَرَّقَا وَاقْتَسَمَا الْمَالَ وَأَشْهَدَ أَنَّهُ لَا شَرِكَةَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ أَمْضَى الْوَكِيلُ مَا وَكَّلَ بِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ لَا يَعْلَمُ جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَكَذَا لَوْ كَانَ وَكَّلَاهُ جَمِيعًا لِأَنَّ وَكَالَةَ أَحَدِهِمَا جَائِزَةٌ عَلَى الْآخَرِ وَلَيْسَ تَفَرُّقُهُمَا نَقْضًا لِلْوَكَالَةِ لِأَنَّ أَثَرَ النَّقْضِ لَا يَظْهَرُ فِي تَوَابِعِ عُقُودٍ بَاشَرَهَا أَحَدُهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ وَإِذَا وَكَّلَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ وَكِيلًا بِبَيْعِ شَيْءٍ مِنْ شَرِكَتِهِمَا جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبِهِ اسْتِحْسَانًا وَإِذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ تَقَاضِي دَيْنٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ مِنْ الْوَكَالَةِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهَا إلَّا فِي تَقَاضِي الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ هُوَ الَّذِي أَدَانَهُ فَإِخْرَاجُ هَذَا إيَّاهُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُدْنِهِ لَمْ يَجُزْ تَوْكِيلُهُ هَذَا فِي تَقَاضِيهِ الشَّرِيكَ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث