البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4242 · الشرح
( قَوْلُهُ : فَلَوْ حَلَّفَهُ بِالرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ لَا يَكُونُ يَمِينًا وَلَمْ أَرَهُ ) رَدَّهُ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ عَلَى مَا نَقَلَ عَنْهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّهُ قُصُورٌ لِوُجُودِ النَّصِّ عَلَى خِلَافِهِ فَقَدْ ذَكَرُوا فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ وَالرَّحْمَنِ أَوْ الرَّحِيمِ أَوْ الْقَادِرِ فَكُلُّ ذَلِكَ يَمِينٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِيمَا إذَا غَلَّظَ بِذِكْرِ الصِّفَةِ يُحْتَرَزُ عَنْ الْإِتْيَانِ بِالْوَاوِ لِئَلَّا تَتَكَرَّرُ الْيَمِينُ وَنَصُّوا هُنَا فِي تَحْلِيفِ الْأَخْرَسِ أَنْ يُقَالَ لَهُ عَهْدُ اللَّهِ عَلَيْك وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّحِيحِ بَلْ صَرَّحَ بِهَذَا فِي الصَّحِيحِ وَصَحَّحَ فِي رَوْضَةِ الْقُضَاةِ بِأَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ وَسَائِرَ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى تَكُونُ يَمِينًا . ا هـ .
كَذَا فِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ ( قَوْلُهُ : نُكُولُهُ ) وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ هُمْ يَسُوغُ لِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَهُ بِهِمَا إذَا أَلَحَّ الْخَصْمُ لَكِنْ إذَا نَكَلَ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ وَلَوْ قَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ لَا يَنْفُذُ . ا هـ .
وَفِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ مِثْلُهُ وَعَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ لِامْتِنَاعِهِ عَمَّا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ ، وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ ، وَفِي الدُّرِّ عَنْ مُصَنَّفِ التَّنْوِيرِ أَنَّهُ اعْتَمَدَ مَا فِي الْبَحْرِ لَكِنْ نَقَلَ السَّيِّدُ الْحَمَوِيُّ عَنْ الْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيَّ مَا مُحَصَّلُهُ أَنَّ فَائِدَةَ التَّحْلِيفِ بِهِمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ اطْمِئْنَانُ خَاطِرِ الْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ فَرُبَّمَا كَانَ مُشْتَبِهًا عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِنِسْيَانٍ وَنَحْوِهِ فَإِذَا حَلَفَ لَهُ بِهِمَا صَدَّقَهُ . ا هـ .
قُلْت بَلْ فِي الْغَالِبِ يَمْتَنِعُ عَنْهُ إذَا كَانَ كَاذِبًا خَوْفًا مِنْ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَعِتْقِ عَبْدِهِ فَلَهُ فَائِدَةٌ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنَّهُ يُحْتَاطُ إلَخْ ) أَيْ يُحْتَاطُ عَنْ الْعَطْفِ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَلَوْ أَمَرَهُ بِالْعَطْفِ فَأَتَى بِوَاحِدَةٍ وَنَكَلَ عَنْ الْبَاقِي لَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ ، وَقَدْ أَتَى بِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث