البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4291 · ص. المطبوع 241 · الشرح
241 ( قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّ الصَّحِيحَ مَا أَعْلَمْتُك ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ الْغَزِّيِّ هَذَا الْكَلَامُ مِنْ الْعِمَادِيِّ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ مِنْ قَبِيلِ الشُّيُوعِ الطَّارِئِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ الشُّيُوعِ الْمُقَارِنِ الْمُفْسِدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ وَقَدْ نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِهِ هَذَا مِنْ كِتَابِ الْهِبَةِ وَأَقَرَّهُ . ا هـ .
قُلْت وَقَدَّمْنَا عِبَارَةَ الْغَزِّيِّ فِي كِتَابِهِ الْمِنَحِ قَبْلَ وَرَقَةٍ ( قَوْلُهُ قُلْت إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ إلَخْ ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى حِينَئِذٍ حَذْفُ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهَا بِهَذِهِ رَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ بِتَعْمِيمِ الْوَاحِدِ لِيَشْمَلَ ذَا الْيَدِ وَغَيْرَهُ وَلِذَا قَالَ فِي الْعِنَايَةِ قَوْلُهُ مِنْ وَاحِدٍ أَيْ مِنْ غَيْرِ ذِي الْيَدِ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ فَإِنَّهُ لَا تَفَاوُتَ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ ذَا الْيَدِ أَوْ غَيْرَهُ ا هـ .
فَحَيْثُ كَانَتْ الْأَحْكَامُ مُتَّحِدَةً فَلَا فَائِدَةَ بِالتَّطْوِيلِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَهُوَ سَهْوٌ إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ بَلْ السَّهْوُ مِنْهُ لَا مِنْ الشَّارِحِ وَالْكَافِي إذْ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ ثُمَّ نَقَلَ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ مَا قَدَّمْنَاهُ مُحَقَّقًا عَنْ نُورِ الْعَيْنِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ أَرَّخَا فَلِلسَّابِقِ فَرَاجِعْهُ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ مَا رَجَّحَهُ صَاحِبُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ 242 ( قَوْلُهُ بَلْ يُقَدَّمُ الْأَسْبَقُ هُنَا أَيْضًا ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُمَلَّكُ مُتَعَدِّدًا كَمَا إذَا كَانَ مُتَّحِدًا ( قَوْلُهُ وَالْعَجَبُ مِنْ الشَّارِحِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَا عَجَبَ مِنْهُ بَلْ الْعَجَبُ مِنْك إذْ مِلْكُ الْبَائِعِينَ مِلْكٌ بِلَا تَارِيخٍ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَصَارَ كَأَنَّهُمَا حَضَرَا وَبَرْهَنَا عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِلَا تَارِيخٍ وَمَسْأَلَةُ الْكِتَابِ فِي بُرْهَانِ الْخَارِجِينَ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ وَالتَّارِيخِ وَفِيهَا الْأَسْبَقُ الْأَحَقُّ فَبَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بَوْنٌ فَأَيُّ عَجَبٍ مِنْ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا الْعَجَبُ مِنْك تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ إلَخْ ) قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ السَّادِسِ رَامِزًا لِلْمَبْسُوطِ لَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الشِّرَاءِ مِنْ الْغَائِبِ إلَّا بِالشَّهَادَةِ بِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ إمَّا بِمِلْكِ بَائِعِهِ بِأَنْ يَقُولُوا بَاعَ وَهُوَ يَمْلِكُهُ وَإِمَّا بِمِلْكِ مُشْتَرِيهِ بِأَنْ يَقُولُوا هُوَ لِلْمُشْتَرِي اشْتَرَاهُ مِنْ فُلَانٍ وَإِمَّا بِقَبْضِهِ بِأَنْ يَقُولُوا اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَقَبَضَهُ ا هـ .
وَفِيهِ رَامِزًا لِفَتَاوَى الْقَاضِي ظَهِيرٍ ادَّعَى إرْثًا وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَادَّعَى آخَرُ شِرَاءَهُ مِنْ الْمَيِّتِ وَشُهُودُهُ شَهِدُوا بِأَنَّ الْمَيِّتَ بَاعَهُ مِنْهُ وَلَمْ يَقُولُوا بَاعَهُ مِنْهُ وَهُوَ يَمْلِكُهُ قَالُوا لَوْ كَانَ الدَّارُ فِي يَدِ مُدَّعِي الشِّرَاءَ أَوْ مُدَّعِي الْإِرْثَ فَالشَّهَادَةُ جَائِزَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى مُجَرَّدِ الْبَيْعِ إنَّمَا لَا تُقْبَلُ إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّارُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْوَارِثِ أَمَّا لَوْ كَانَتْ فَالشَّهَادَةُ بِالْبَيْعِ كَالشَّهَادَةِ بِبَيْعٍ وَمِلْكٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ ) أَقُولُ : إذَا عَرَفَ الشُّهُودُ أَنَّ الْبَائِعَ وَكِيلٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بَاعَهَا بِالْوَكَالَةِ عَمَّنْ يَمْلِكُهَا عَلَى أَنَّك عَلِمْت مِمَّا نَقَلْنَاهُ آنِفًا أَنَّ خُصُوصَ وَهُوَ يَمْلِكُهَا غَيْرُ لَازِمٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث