البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4296 · ص. المطبوع 250 · الشرح
( كِتَابُ الْإِقْرَارِ )
( هُوَ إخْبَارٌ ) بِحَقٍّ عَلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ إنْشَاءٌ مَنْ وَجْهٍ فَلِلْأَوَّلِ يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِمَمْلُوكٍ لِلْغَيْرِ وَيَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ إذَا 250 مَلَكَهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ مُكْرَهًا لَا يَصِحُّ وَلَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِجَمِيعِ مَالِهِ لِأَجْنَبِيٍّ يَصِحُّ وَلَا يُتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَارِثِ وَصَحَّ إقْرَارُ الْمَأْذُونِ بِعَيْنٍ فِي يَدِهِ وَالْمُسَلَّمِ بِخَمْرٍ وَصَحَّ الْإِقْرَارُ بِنِصْفِ دَارِهِ مُشَاعًا وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ بِالزَّوْجِيَّةِ مِنْ غَيْرِ شُهُودٍ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ مِلْكِي وَلَوْ عَلِمَ الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ جَبْرًا دِيَانَةً كَإِقْرَارِهِ لِامْرَأَتِهِ بِجَمِيعِ مَا فِي مَنْزِلِهِ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِذَا أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ ثُمَّ أَنْكَرَ إقْرَارَهُ لَا يَحْلِفُ عَلَى إقْرَارِهِ بَلْ عَلَى الْمَالِ وَالثَّانِي لَوْ رَدَّ إقْرَارَهُ ثُمَّ قُبِلَ لَا يَصِحُّ إلَّا إذَا أَضَافَهُ إلَى غَيْرِهِ مُتَّصِلًا بِالرَّدِّ كَانَ لَهُ وَكَذَا الْمِلْكُ الثَّابِتُ بِالْإِقْرَارِ لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الزَّوَائِدِ الْمُسْتَهْلَكَةِ فَلَا يَمْلِكُهَا الْمُقَرُّ لَهُ وَشَرْطُهُ التَّكْلِيفُ وَالطَّوْعُ مُطْلَقًا وَالْحُرِّيَّةُ لِلتَّنْفِيذِ لِلْحَالِ لَا مُطْلَقًا فَصَحَّ إقْرَارُ الْعَبْدِ لِلْحَالِ فِيمَا لَا تُهْمَةَ فِيهِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ وَيُؤَخَّرُ مَا فِيهِ تُهْمَةٌ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ وَالْمَأْذُونُ بِمَا كَانَ مِنْ التِّجَارَةِ لِلْحَالِ وَتَأَخَّرَ بِمَا لَيْسَ مِنْهَا إلَى الْعِتْقِ كَإِقْرَارِهِ بِجِنَايَةٍ وَمَهْرِ مَوْطُوءَةٍ بِلَا إذْنٍ وَالصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ كَالْعَبْدِ فِيمَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ لَا فِيمَا لَيْسَ مِنْهَا كَالْكَفَالَةِ .
وَإِقْرَارُ السَّكْرَانِ بِطَرِيقٍ مَحْظُورٍ صَحِيحٌ إلَّا فِي حَدِّ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ لَا يَقْبَلُ الرُّجُوعَ وَإِنْ بِطَرِيقٍ مُبَاحٍ لَا وَصَحَّ بِالْمَجْهُولِ وَلَزِمَهُ الْبَيَانُ كَشَيْءٍ وَحَقٍّ وَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ فِي تَعْيِينِ الْمَجْهُولِ وَتَعْيِينِ الْعَبْدِ الْمَغْصُوبِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَقِيمَتَهُ إنْ كَانَ هَالِكًا فَإِنْ بَيَّنَ سَبَبًا تَضُرُّهُ الْجَهَالَةُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَإِنْ بَيَّنَ مَا لَا يَضُرُّهُ صَحَّ وَيُبَيِّنُ مَا لَهُ قِيمَةٌ فَلَا يَصِحُّ فِي حَبَّةِ حِنْطَةٍ وَصَبِيٍّ حُرٍّ وَزَوْجَةٍ وَجِلْدِ مَيْتَةٍ وَقَوْلُهُ أَرَدْت حَقَّ الْإِسْلَامِ فِي لَهُ عَلَيَّ حَقٍّ لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعُرْفِ وَجَهَالَةُ الْمُقَرِّ لَهُ مَانِعَةٌ مِنْ صِحَّتِهِ إنْ تَفَاحَشَتْ كَالْوَاحِدِ مِنْ النَّاسِ عَلَى كَذَا أَوْ لَا كَلِأَحَدِ هَذَيْنِ عَلَيَّ كَذَا لَا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيَانِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُحَلِّفَهُ وَكَذَا جَهَالَةُ الْمُقَرِّ عَلَيْهِ مَانِعَةٌ نَحْوُ لَك عَلَى أَحَدِنَا كَذَا فَلَوْ قِيلَ بَعْدَهُ أَهُوَ هَذَا قَالَ لَا لَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْآخَرِ وَصَحَّ بِالْعَامِّ كَمَا فِي يَدِي مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ أَوْ عَبِيدٍ أَوْ مَتَاعٍ أَوْ جَمِيعِ مَا يُعْرَفُ لِي أَوْ جَمِيعُ مَا يُنْسَبُ لِي لِفُلَانٍ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي عَيْنٍ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي يَدِهِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ أَوْ لَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُقَرُّ لَهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي يَدِهِ وَقْتَهُ .
وَلَوْ قَالَ جَمِيعُ مَالِي أَوْ مَا أَمْلِكُهُ لِفُلَانٍ كَانَ هِبَةً لَا يَجُوزُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَارٌ أَوْ عَبْدٌ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ أَوْ مَالٌ أَوْ مَالٌ قَلِيلٌ أَوْ دِرْهَمٌ عَظِيمٌ أَوْ دُرَيْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ ( وَمَالٌ عَظِيمٌ نِصَابٌ وَأَمْوَالٌ عِظَامٌ ثَلَاثَةُ نُصُبٍ ) مِنْ أَيِّ مَالٍ فَسَّرَهُ بِهِ ( وَدَرَاهِمُ ) أَوْ دُرَيْهِمَاتٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ مِنْ دَرَاهِمَ ( ثَلَاثَةٌ وَدَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ ) أَوْ ثِيَابٌ كَثِيرَةٌ 251 أَوْ وَصَائِفُ كَثِيرَةٌ أَوْ دَنَانِيرُ كَثِيرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ الدَّرَاهِمِ فَ ( عَشَرَةٌ ) وَدَرَاهِمُ مُضَاعَفَةٌ سِتَّةٌ وَأَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ أَوْ عَكْسُهُ ثَمَانِيَةَ عَشْرَةَ وَمَالٌ نَفِيسٌ أَوْ خَطِيرٌ أَوْ كَرِيمٌ أَوْ جَلِيلٌ أَوْ لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ مِائَتَانِ ( كَذَا دِرْهَمًا دِرْهَمٌ كَذَا كَذَا أَحَدَ عَشَرَ كَذَا وَكَذَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَلَوْ ثُلُثٌ بِالْوَاوِ وَيُزَادُ مِائَةٌ وَلَوْ رُبْعٌ زِيدَ أَلْفٌ ) لَوْ خَمْسٌ زِيدَ عَشَرَةُ آلَافٍ وَلَوْ سُدُسٌ يُزَادُ مِائَةُ أَلْفٍ وَلَوْ سَبْعٌ يُزَادُ أَلْفُ أَلْفٍ وَكُلُّ مَا زَادَ عَدَدًا مَعْطُوفًا بِالْوَاوِ زِيدَ عَلَيْهِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى وَلَوْ ثُلُثٌ بِلَا وَاوٍ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ وَلَوْ قَالَ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَدِينَارًا فَعَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ بِالسَّوِيَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا وَكَذَا كَذَا دِينَارًا لَزِمَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ أَحَدَ عَشَرَ وَالْمُعْتَبَرُ الْوَزْنُ الْمُعْتَادُ فِي كُلِّ زَمَانٍ أَوْ مَكَان وَالنَّيِّفُ مَجْهُولٌ يُرْجَعُ إلَيْهِ فِيهِ وَالْبِضْعَةُ لِلثَّلَاثَةِ ( عَلَيَّ وَقِبَلِي إقْرَارٌ بِالدَّيْنِ ) إلَّا إذَا فَسَّرَهُ بِالْأَمَانَةِ مُتَّصِلًا وَأَقْرَضَنِي كَذَا لَزِمَهُ وَاسْتَقْرَضْت لَا وَلَيْسَ لِي قِبَلَهُ حَقُّ إبْرَاءٍ عَنْ الدَّيْنِ وَالْأَمَانَةِ ( عِنْدِي مَعِي فِي بَيْتِي فِي صُنْدُوقِي فِي كِيسِي أَمَانَةٌ ) وَعِنْدِي عَارِيَّةٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَرْضٌ لَهُ قِبَلِي كَذَا دَيْنُ وَدِيعَةٍ أَوْ وَدِيعَةُ دَيْنٍ فَهُوَ دَيْنٌ مُطْلَقٌ .
وَالْأَصْلُ أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ إذَا كَانَ لِلْأَمَانَةِ وَالْآخَرَ لِلدَّيْنِ وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا يُرَجَّحُ الدَّيْنُ ( لَوْ قَالَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ اتَّزِنْهُ أَوْ انْتَقِدْهُ أَوْ أَجِّلْنِي بِهِ أَوْ قَضَيْتُكَهُ ) أَوْ أَعُدُّهَا أَوْ أَرْسِلْ غَدًا مَنْ يَأْخُذُهَا يَعْنِي يَقْبِضُهَا أَوْ يَتَّزِنُهَا أَوْ لَا أَزِنُهَا لَك الْيَوْمَ أَوْ لَا تَأْخُذُهَا مِنِّي الْيَوْمَ أَوْ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ مَالِي أَوْ يَقْدَمَ عَلَيَّ غُلَامِي أَوْ أَبْرَأَنِي عَنْهَا أَوْ تَصَدَّقَ عَلَيَّ بِهَا أَوْ وَهَبَهَا لِي مُدَّعِيًا ذَلِكَ أَوْ أَحَلْته بِهَا ( فَهُوَ إقْرَارٌ ) إلَّا إذَا تَصَادَقَا أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ السُّخْرِيَةِ ( وَبِلَا كِتَابَةٍ لَا ) كَقَوْلِهِ مَا قَبَضْت بِغَيْرِ حَقٍّ جَوَابًا لِدَعْوَاهُ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلُهُ أَبْرَأَنِي عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى أَوْ صَالِحْنِي عَنْهَا وَقَوْلُهُ مَا اسْتَقْرَضْت مِنْ أَحَدٍ سِوَاك أَوْ غَيْرِك أَوْ قَبْلَك أَوْ بَعْدَك وَقَضَيْتُك مِائَةً بَعْدَ مِائَةٍ بَعْدَ دَعْوَى الْمِائَتَيْنِ بِخِلَافِ دَفَعْت إلَى أَخِيك بِأَمْرِك وَعَلَيْهِ إثْبَاتُ ذَلِكَ وَضَمَانُهُ لِلْآجِرِ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إقْرَارٌ بِمِلْكِ الْعَيْنِ لِلْآجِرِ بِخِلَافِ ضَمَانِهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَالَ الْإِجَارَةِ فِي الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ لِلْآجِرِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ فُلَانٌ سَاكِنٌ هَذِهِ الدَّارَ فَإِقْرَارٌ لَهُ بِهَا بِخِلَافِ كَانَ يَسْكُنُهَا وَفُلَانٌ زَرَعَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ غَرَسَ هَذَا الْكَرْمَ أَوْ بَنَى هَذِهِ الدَّارَ وَهِيَ فِي يَدِ الْقَاتِلِ مُدَّعِيًا أَنَّهُ مُعَيَّنٌ أَوْ مُسْتَأْجِرًا فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِالْعَيْنِ لَهُ وَكَذَا هَذَا الدَّقِيقُ مِنْ طَحِينِ فُلَانٍ بِخِلَافِ هَذَا الطَّعَامِ مِنْ زَرْعِ فُلَانٍ أَوْ هَذَا التَّمْرُ مِنْ نَخْلِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ أَوْ هَذَا الصُّوفُ مِنْ غَنَمِهِ فَهُوَ إقْرَارٌ كَقَوْلِهِ قَبَضْت مِنْ أَرْضِهِ عَدْلَ ثِيَابٍ وَشِرَاؤُهُ مُتَنَقَّبَةً إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِلْبَائِعِ كَثَوْبٍ فِي جِرَابٍ وَكَذَا الِاسْتِيَامُ وَالِاسْتِيدَاعُ وَالِاسْتِعَارَةُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِئْجَارُ وَلَوْ مِنْ وَكِيلٍ وَكَذَا قَبُولُ الْوَدِيعَةِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ بَعْدَ كَلَامِ إقْرَارٍ مُطْلَقًا وَالْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ بَعْدَ الِاسْتِفْهَامِ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِمَالٍ وَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَإِجَارَةٍ وَهِبَةٍ بِخِلَافِ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ وَالنَّسَبِ وَالْفَتْوَى .
( وَإِنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ أَنَّهُ حَالٌّ لَزِمَهُ حَالًّا ) كَإِقْرَارِهِ بِعَبْدٍ فِي يَدِهِ أَنَّهُ لِرَجُلٍ وَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ مِنْهُ ( وَيُسْتَحْلَفُ الْمُقَرُّ لَهُ فِيهِمَا ) بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِالدَّرَاهِمِ السُّودِ فَكَذَّبَهُ فِي صِفَتِهَا يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ كَإِقْرَارِ الْكَفِيلِ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَلِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ إذَا خَافَ لَوْ اعْتَرَفَ بِهِ لَا يُصَدِّقُهُ إنْكَارُ أَصْلِ الدَّيْنِ إذَا لَمْ يَرُدَّ تَوِيَ حَقُّهُ وَمَنْ أَقَرَّ بِعَدَدٍ مُبْهَمٍ وَعَطَفَ مَوْزُونًا أَوْ مَكِيلًا كَانَ بَيَانًا لَهُ ( كَمِائَةٌ وَدِرْهَمٌ ) أَوْ دِرْهَمَانِ أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ( فَهِيَ دَرَاهِمُ ) وَإِنْ عَطَفَ عَلَيْهِ قِيَمِيًّا وَاحِدًا ( لَا كَمِائَةٌ وَثَوْبٌ ) أَوْ ثَوْبَانِ وَإِنْ مُتَعَدِّدًا فَبَيَانُ ( كَمِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ ) 252 وَلَوْ قَالَ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَدِينَارٍ وَثَوْبٍ فَعَلَيْهِ نِصْفُ كُلٍّ مِنْهَا وَكَذَا نِصْفُ هَذَا الْعَبْدِ وَهَذِهِ الْجَارِيَةِ بِخِلَافِ نِصْفِ هَذَا الدِّينَارِ وَدِرْهَمٍ فَدِرْهَمٌ تَامٌّ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَدَانَقٌ وَقِيرَاطُ فِضَّةٍ .
وَلَوْ ( أَقَرَّ بِتَمْرٍ فِي قَوْصَرَّةٍ ) أَوْ طَعَامٍ فِي الْجُوَالِقِ أَوْ سَفِينَةٍ أَوْ ثَوْبٍ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ ثَوْبٍ ( لَزِمَهُ ) الظَّرْفُ كَالْمَظْرُوفِ وَمِنْ قَوْصَرَّةٍ لَا كَدَابَّةٍ فِي إصْطَبْلٍ وَثَوْبٍ فِي عَشَرَةٍ وَطَعَامٍ فِي بَيْتٍ ( وَبِخَاتَمٍ لَهُ الْحَلْقَةُ وَالْفَصُّ وَبِسَيْفٍ لَهُ النَّصْلُ وَالْجَفْنُ وَالْحَمَائِلُ وَبِحَجَلَةٍ لَهُ الْعِيدَانُ وَالْكِسْوَةُ وَبِخَمْسَةٍ فِي خَمْسَةٍ وَعَنَى الضَّرْبَ خَمْسَةً وَعَشَرَةً إنْ عَنَى مَعَ وَمِنْ دِرْهَمٍ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ ) مَا بَيْنَ تِسْعَةٍ وَكُرِّ حِنْطَةٍ إلَى كُرِّ شَعِيرٍ لَزِمَاهُ إلَّا قَفِيزًا مِنْ شَعِيرٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ لَزِمَاهُ إلَّا دِينَارًا لَهُ مِنْ دَارِي مَا بَيْنَ هَذَا الْحَائِطِ إلَى هَذَا الْحَائِطِ لَهُ مَا بَيْنَهُمَا فَقَطْ ( وَصَحَّ الْإِقْرَارُ بِالْحَمْلِ ) الْمُحْتَمَلِ وُجُودُهُ وَقْتَهُ وَلَوْ غَيْرَ آدَمِيٍّ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ لِلرَّضِيعِ يَصِحُّ وَإِنْ بَيَّنَ سَبَبًا غَيْرَ صَالِحٍ مِنْهُ حَقِيقَةً كَالْإِقْرَاضِ وَلَهُ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا وَإِلَّا فَلَا كَمَا إذَا أَبْهَمَ أَوْ بَيَّنَ سَبَبًا غَيْرَ صَالِحٍ كَالْقَرْضِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ لَهُ إذَا عَلِمَ وُجُودَهُ وَقْتَهُ أَوْ احْتَمَلَ بِأَنْ تَضَعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ مُدَّتِهِ إنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً وَلِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْفِرَاقِ إنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً ثُمَّ إنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا كَانَ لَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي أَوْ وَرَثَةِ أَبِيهِ وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَإِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِلَّا فَكَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ وَفِي الْإِرْثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ( وَلَوْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ لَزِمَهُ بِلَا خِيَارٍ ) وَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ إلَّا إنْ أَقَرَّ بِعَقْدِ بَيْعٍ وَقَعَ بِالْخِيَارِ لَهُ إلَّا أَنْ يُكَذِّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ كَإِقْرَارِهِ بِدَيْنٍ بِسَبَبِ كَفَالَةٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِي مُدَّةٍ وَلَوْ طَوِيلَةً ا هـ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث