البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
قَوْلُهُ ( دَارٌ فِي يَدِ آخَرَ ادَّعَى رَجُلٌ نِصْفَهَا وَآخَرُ كُلَّهَا وَبَرْهَنَا فَلِلْأَوَّلِ رُبْعُهَا وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ اعْتِبَارُ الطَّرِيقِ الْمُنَازَعَةِ فَإِنَّ صَاحِبَ النِّصْفِ لَا يُنَازِعُ الْآخَرَ فِي النِّصْفِ فَسَلِمَ لَهُ وَاسْتَوَتْ مُنَازَعَتُهُمَا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ فَيَتَنَصَّفُ بَيْنَهُمَا وَقَالَا هِيَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا فَاعْتُبِرَ طَرِيقُ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ فَصَاحِبُ الْجَمِيعِ يَضْرِبُ بِكُلِّ حَقِّهِ سَهْمَيْنِ وَصَاحِبُ النِّصْفِ بِسَهْمٍ وَاحِدٍ فَيُقَسَّمُ أَثْلَاثًا وَذَكَرَ فِي الْهِدَايَةِ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرَ وَأَضْدَادَ لَا يَحْتَمِلُهَا هَذَا الْمُخْتَصَرُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الزِّيَادَاتِ ا هـ .
وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي الْكَافِي بَعْضَهَا وَقَالَ وَسَيَجِيءُ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ مَعَ الْأُصُولِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ .
وَاخْتَصَرَ الشَّارِحُ مَسَائِلَهَا وَقَالَ وَبَيَانُ طُرُقِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَتَخْرِيجِهَا عَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ وَتَمَامُ تَفْرِيعِهَا مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِقَاضِي خان ا هـ .
وَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى لِي بِشَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِقَاضِي خان قُبَيْلَ تَأْلِيفِ هَذَا الْمَحَلِّ فَأَحْبَبْت أَنْ أَنْقُلَهَا مِنْهُ بِأَلْفَاظِهِ فَأَقُولُ : مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ قَالَ قَاضِي خان فِي هَذَا الشَّرْحِ مِنْ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ مِنْ بَابِ جِنَايَةِ أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى مَوْلَاهَا وَعَلَى غَيْرِهِ وَجِنْسُ مَسَائِلِ الْقِسْمَةِ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ عِنْدَ الْكُلِّ وَمِنْهَا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَهُمْ وَمِنْهَا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ وَمِنْهَا مَا يُقْسَمُ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ أَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ عِنْدَهُمْ ثَمَانِيَةٌ إحْدَاهَا الْمِيرَاثُ إذَا اجْتَمَعَتْ سِهَامُ الْفَرَائِضِ فِي التَّرِكَةِ وَضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْ الْوَفَاءِ بِهَا تُقْسَمُ التَّرِكَةُ بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّيُونِ عَلَى طَرِيقِ الْعَوْلِ وَالثَّانِيَةُ إذَا اجْتَمَعَتْ الدُّيُونُ الْمُتَفَاوِتَةُ وَضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْ الْوَفَاءِ بِهَا تُقْسَمُ التَّرِكَةُ بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّيُونِ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالثَّالِثَةُ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِرُبْعِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِسُدُسِ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ حَتَّى عَادَتْ الْوَصَايَا إلَى الثُّلُثِ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى طَرِيقِ الْعَوْلِ وَالرَّابِعَةُ الْوَصِيَّةُ بِالْمُحَابَاةِ 247 إذَا أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ الْعَبْدُ الَّذِي قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَأَوْصَى لِآخَرَ أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ الْعَبْدُ الَّذِي يُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ حَتَّى حَصَلَتْ الْمُحَابَاةُ لَهُمَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْخَامِسَةُ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ نِصْفُهُ وَأَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ مِنْ هَذَا الْآخَرِ ثُلُثُهُ وَذَاكَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ يُقْسَمُ ثُلُثُ الْمَالِ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَيَسْقُطُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهُ مِنْ السِّعَايَةِ وَالسَّادِسَةُ الْوَصِيَّةُ بِأَلْفٍ مُرْسَلَةٍ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفٍ وَلِآخَرَ بِأَلْفَيْنِ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالسَّابِعَةُ عَبْدٌ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ وَقَتَلَ آخَرَ خَطَأً فَدُفِعَ بِهِمَا يُقْسَمُ الْجَانِي بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ثُلُثَاهُ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ وَثُلُثُهُ لِلْآخَرِ وَالثَّامِنَةُ مُدَبَّرٌ جَنَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَدُفِعَتْ الْقِيمَةُ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ كَانَتْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَأَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَهُمْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ ذَكَرَهَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فُضُولِيٌّ بَاعَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَفُضُولِيٌّ آخَرُ بَاعَ نِصْفَهُ مِنْ آخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَأَجَازَ الْمَوْلَى الْبَيْعَيْنِ جَمِيعًا يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِيَانِ فَإِنْ اخْتَارَ الْأَخْذَ أَخَذَا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ لِمُشْتَرِي الْكُلِّ وَرُبْعَهُ لِمُشْتَرِي النِّصْفِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَأَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ إحْدَاهَا دَارٌ تَنَازَعَ فِيهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي كُلَّهَا وَالْآخَرُ يَدَّعِي نِصْفَهَا وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تُقْسَمُ الدَّارُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِمُدَّعِي الْكُلَّ وَالرُّبْعُ لِمُدَّعِي النِّصْفَ وَعِنْدَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهَا لِمُدَّعِي الْكُلَّ وَثُلُثُهَا لِمُدَّعِي النِّصْفَ وَالثَّانِيَةُ إذَا أَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وَنِصْفِهِ لِآخَرَ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا وَعِنْدَهُمَا أَثْلَاثًا وَالثَّالِثَةُ إذَا أَوْصَى بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ لِرَجُلٍ وَبِنِصْفِهِ لِآخَرَ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ أَوْ لَا يَخْرُجُ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا أَثْلَاثًا وَأَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ خَمْسُ مَسَائِلَ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَأْذُونِ عَبْدٌ مَأْذُونٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَدَانَهُ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ مِائَةً يَعْنِي بَاعَهُ شَيْئًا بِنَسِيئَةٍ وَأَدَانَهُ أَجْنَبِيٌّ مِائَةً فَبِيعَ الْعَبْدُ بِمِائَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْعَبْدِ بَيْنَ الْمَوْلَى الْمَدِينِ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَثُلُثُهُ لِلْمَوْلَى لِأَنَّ إدَانَتَهُ تَصِحُّ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ لَا فِي نَصِيبِهِ وَالثَّانِيَةُ إذَا أَدَانَهُ أَجْنَبِيٌّ مِائَةً وَأَجْنَبِيٌّ آخَرُ خَمْسِينَ وَبِيعَ الْعَبْدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْسَمُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَعِنْدَهُمَا أَرْبَاعًا وَالثَّالِثَةُ عَبْدٌ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً وَآخَرَ عَمْدًا وَلِلْمَقْتُولِ عَمْدًا وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا يُخَيَّرُ مَوْلَى الْعَبْدِ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْلَى يَفْدِي بَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا خَمْسَةُ آلَافٍ لِشَرِيكِهِ الْعَافِي وَعَشْرُ آلَافٍ لِوَلِيِّ الْخَطَأِ فَإِنْ دَفَعَ يُقْسَمُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا أَرْبَاعًا وَالرَّابِعَةُ لَوْ كَانَ الْجَانِي مُدَبَّرًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَدَفَعَ الْمَوْلَى الْقِيمَةَ وَالْخَامِسَةُ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ أُمُّ وَلَدٍ قَتَلَتْ مَوْلَاهَا وَأَجْنَبِيًّا عَمْدًا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُ وَلِيِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ سَعَتْ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا كَانَ لِلسَّاكِتِ مِنْ وَلِيِّ الْأَجْنَبِيِّ رُبْعُ الْقِيمَةِ وَيُقْسَمُ نِصْفُ الْقِيمَةِ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ أَثْلَاثًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا أَرْبَاعًا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ وَالْأَصْلُ لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ الْحَقَّيْنِ مَتَى ثَبَتَا عَلَى الشُّيُوعِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَوْلِيَّةً وَإِنْ ثَبَتَا عَلَى وَجْهِ التَّمْيِيزِ أَوْ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَانَتْ الْقِسْمَةُ نِزَاعِيَّةً وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى الْقِسْمَةَ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ لِأَنَّ تَفْسِيرَ الْعَوْلِ أَنْ يَضْرِبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ أَحَدُهُمَا بِنِصْفِ الْمَالِ وَالْآخَرُ بِالْكُلِّ وَالْمَالُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ لَهُ كُلٌّ وَنِصْفٌ آخَرُ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ فِي الْمَالِ الْوَاحِدِ ثُلُثَيْنِ وَنِصْفًا وَلَا نِصْفَيْنِ وَثُلُثًا وَإِنَّمَا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ فِي الْمِيرَاثِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فَيَلْحَقُ بِهِ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَفِي الْمِيرَاثِ حُقُوقُ الْكُلِّ بُنِيَتْ عَلَى وَجْهِ الشُّيُوعِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَهُوَ حَالَةُ الْمَوْتِ وَفِي التَّرِكَةِ إذَا اجْتَمَعَتْ حُقُوقٌ مُتَفَاوِتَةٌ حَقُّ أَرْبَابِ الدُّيُونِ وَيَثْبُتُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَهُوَ حَالَةُ الْمَوْتِ أَوْ الْمَرَضِ فَكَانَتْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَكَذَلِكَ فِي الْوَصَايَا وَفِي الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ إذَا فَقَأَ عَيْنَ إنْسَانٍ وَقَتَلَ آخَرَ خَطَأً 248 حَقُّ أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ ثَبَتَ فِي وَقْتٍ وَهُوَ وَقْتُ دَفْعِ الْعَبْدِ الْجِنَايَةَ أَوْ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ لِأَنَّ مُوجَبَ جِنَايَةِ الْخَطَأِ لَا يُمْلَكُ قَبْلَ الدَّفْعِ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا تَصِحُّ بِهِ الْكَفَالَةُ وَإِنَّمَا يُمْلَكُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ وَوَقْتُ الدَّفْعِ وَاحِدٌ وَفِي مَسْأَلَةِ دَعْوَى الدَّارِ الْحَقُّ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْقَضَاءِ وَوَقْتُ الْقَضَاءِ وَاحِدٌ فَكَانَتْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَفِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَقْتُ ثُبُوتِ الْحَقَّيْنِ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ عِنْدَ الْإِجَازَةِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ وَوَقْتُ الْعَقْدِ مُخْتَلِفٌ وَفِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ وَقْتُ ثُبُوتِ الْحَقَّيْنِ مُخْتَلِفٌ أَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْإِدَانَةِ فَلِأَنَّ الْحَقَّ ثَبَتَ بِالْإِدَانَةِ وَوَقْتُ الْإِدَانَةِ مُخْتَلِفٌ وَفِي الْعَبْدِ إذَا قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا وَآخَرَ خَطَأً وَلِلْمَقْتُولِ عَمْدًا وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَاخْتَارَ الْمَوْلَى دَفْعَ الْعَبْدِ أَوْ كَانَ الْجَانِي مُدَبَّرًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَدَفَعَ الْمَوْلَى الْقِيمَةَ عِنْدَهُمَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ لِأَنَّ وَقْتَ ثُبُوتِ الْحَقَّيْنِ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ حَقَّ السَّاكِتِ مِنْ وَلِيِّ الدَّمِ كَانَ فِي الْقِصَاصِ لِأَنَّهُ مِثْلٌ وَالْمَالُ بَدَلٌ عَنْ الْقِصَاصِ وَوُجُوبُ الْبَدَلِ مُضَافٌ إلَى سَبَبِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْقَتْلُ فَكَانَ وَقْتُ ثُبُوتِ حَقِّهِ الْقَتْلَ وَحَقُّ وَلِيِّ الْخَطَأِ فِي الْقِيمَةِ إذْ الْعَبْدُ الْمَدْفُوعُ يَثْبُتُ عِنْدَ الدَّفْعِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ صِلَةٌ مَعْنًى وَالصِّلَاتُ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَكَانَ وَقْتُ الْحَقَّيْنِ مُخْتَلِفًا فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَكَانَتْ الْقِسْمَةُ نِزَاعِيَّةً وَفِي جِنَايَةِ أُمِّ الْوَلَدِ وُجُوبُ الدِّيَةِ لِلَّذِي لَمْ يَعْفُ مُضَافٌ إلَى الْقَتْلِ لِمَا قُلْنَا وَالْقَتْلَانِ وُجِدَا فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَكَانَتْ الْقِسْمَةُ نِزَاعِيَّةً عِنْدَهُمَا وَالْأَصْلُ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ قِسْمَةَ الْعَيْنِ مَتَى كَانَتْ بِحَقٍّ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ أَوْ بِحَقٍّ ثَبَتَ فِي الْعَيْنِ عَلَى وَجْهِ الشُّيُوعِ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْكُلِّ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَوْلِيَّةً وَمَتَى وَجَبَتْ قِسْمَةُ الْعَيْنِ بِحَقٍّ ثَبَتَ عَلَى وَجْهِ التَّمْيِيزِ أَوْ كَانَ حَقُّ أَحَدِهِمَا فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ وَحَقُّ الْآخَرِ فِي الْكُلِّ كَانَتْ الْقِسْمَةُ نِزَاعِيَّةً وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْحُقُوقَ مَتَى وَجَبَتْ فِي الذِّمَّةِ فَقَدْ اسْتَوَتْ فِي الْقُوَّةِ لِأَنَّ الذِّمَّةَ مُتَّسِعَةٌ فَيَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ فِي الْعَيْنِ وَكَذَا إذَا كَانَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ فِي الْعَيْنِ لَكِنْ فِي الْجُزْءِ الشَّائِعِ فَقَدْ اسْتَوَتْ فِي الْقُوَّةِ لِأَنَّ مَا مِنْ جُزْءٍ ثَبَتَ فِيهِ حَقُّ أَحَدِهِمَا إلَّا وَلِلْآخَرِ أَنْ يُزَاحِمَهُ فَكَانَتْ الْحُقُوقُ مُسْتَوِيَةً فِي الْقُوَّةِ وَالْأَصْلُ فِي قِسْمَةِ الْعَوْلِ الْمِيرَاثُ كَمَا قَالَا وَثَمَّةَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَبَتَ فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ وَإِذَا ثَبَتَ الْحَقَّانِ عَلَى وَجْهِ التَّمْيِيزِ لَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَكَذَا إذَا كَانَ حَقُّ أَحَدِهِمَا فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ وَحَقُّ الْآخَرِ فِي الْكُلِّ لَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْكُلِّ يُزَاحِمُ صَاحِبَ الْبَعْضِ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَمَّا صَاحِبُ الْبَعْضِ لَا يُزَاحِمُ صَاحِبَهُ فِي الْكُلِّ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَلِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا كَانَ فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ وَمَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِ الْقِسْمَةِ غَيْرُ مُفْرَزٍ وَأَنَّهُ غَيْرُ الشَّائِعِ كَانَ الْمَأْخُوذُ بَدَلَ حَقِّهِ لَا أَصْلَ حَقِّهِ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَالتَّرِكَةِ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا الدُّيُونُ وَفِي مَسَائِلِ الْقِسْمَةِ إنَّمَا وَجَبَتْ بِحَقٍّ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُوجِبِ الْجِنَايَةِ وَمُوجِبُ الْجِنَايَةِ يَكُونُ فِي الذِّمَّةِ فَكَانَتْ الْقِسْمَةُ فِيهَا عَوْلِيَّةً فَعَلَى هَذَا تَخْرُجُ الْمَسَائِلُ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْ الْمَوْلَى فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مِنْ الْمَوْلَى يَرِثُهُ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهَا بِدَمِ الْمَوْلَى لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَسْتَوْجِبُ الْقِصَاصَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَلِهَذَا لَوْ قَتَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْقِصَاصُ لِأَنَّ الْوَالِدَةَ سَبَبٌ لِوُجُودِهِ فَلَا يُسْتَحَقُّ قَتْلُهَا وَلِهَذَا لَا يُبَاحُ لَهُ قَتْلُ وَاحِدٍ مِنْ أَبَوَيْهِ وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ زَانِيًا مُحْصَنًا فَإِذَا سَقَطَ حَقُّ وَلَدِهَا سَقَطَ حَقُّ الْبَاقِي وَانْقَلَبَ الْكُلُّ مَالًا لِأَنَّ الْقِصَاصَ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ لَا لِمَعْنًى مِنْ جِهَةِ الْقَاتِلِ بَلْ حُكْمًا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ فَانْقَلَبَ الْكُلُّ مَالًا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ ثَمَّةَ الْعَافِي أَسْقَطَ حَقَّ نَفْسِهِ فَلَا يَنْقَلِبُ نَصِيبُهُ مَالًا فَإِنْ قِيلَ إذَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ عَلَيْهَا بِدَمِ الْمَوْلَى فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَدَرًا كَمَا لَوْ قَتَلَتْهُ خَطَأً قُلْنَا الْجِنَايَةُ وَقَعَتْ مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ لِأَنَّهُ يَجِبُ لِلْمَقْتُولِ وَالْمَوْلَى يَسْتَوْجِبُ الْقِصَاصَ عَلَى مَمْلُوكِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ الْقِصَاصُ ضَرُورَةً لِلِانْتِقَالِ إلَى الْوَارِثِ وَهِيَ حُرَّةٌ وَقْتَ الِانْتِقَالِ فَتَنْقَلِبُ مَالًا وَتَلْزَمُهَا الْقِيمَةُ دُونَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا لِحَالَةِ الْقَتْلِ هَذَا كَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا وَابْنُ الْقَاتِلِ وَارِثُ الْمَقْتُولِ كَانَ لِابْنِ الْمَقْتُولِ الدِّيَةُ عَلَى وَالِدِهِ الْقَاتِلِ كَذَلِكَ هُنَا 249 وَلِوَرَثَةِ الْأَجْنَبِيِّ الْقِصَاصُ كَمَا كَانَ لِأَنَّ حَقَّهُمَا يَمْتَازُ عَنْ حَقِّ وَرَثَةِ الْمَوْلَى فَكَانَ لَهُمَا الْقِصَاصُ إنْ شَاءَا أَخَّرَا حَتَّى يُؤَدِّيَ الْقِيمَةَ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى وَإِنْ شَاءَا عَجَّلَ الْقَتْلَ لِأَنَّهُمَا لَوْ أَخَّرَا إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ السِّعَايَةَ بِمَا لَا يُؤَدِّي مَخَافَةَ الْقَتْلِ فَيَبْطُلُ حَقُّهُمَا فَكَانَ لَهُمَا التَّعْجِيلُ فَإِنْ عَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الْأَجْنَبِيِّ وَجَبَ لِلسَّاكِتِ مِنْهُمَا نِصْفُ الْقِيمَةِ أَيْضًا وَجِنَايَاتُ أُمِّ الْوَلَدِ وَإِنْ كَثُرَتْ لَا تُوجِبُ إلَّا قِيمَةً وَاحِدَةً فَصَارَتْ الْقِيمَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ وَرَثَةِ الْمَوْلَى وَوَارِثِ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تُقْسَمُ قِيمَتُهَا بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَعِنْدَهُمَا أَرْبَاعًا لِمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ كَانَتْ سَعَتْ فِي قِيمَتِهَا لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى ثُمَّ عَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الْأَجْنَبِيِّ إنْ دُفِعَتْ الْقِيمَةُ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى بِقَضَاءِ الْقَاضِي لَا سَبِيلَ لِوَارِثِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ أَدَّتْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَتَفْرُغُ ذِمَّتُهَا وَيَتْبَعُ وَارِثُ الْأَجْنَبِيِّ وَرَثَةَ الْمَوْلَى وَيُشَارِكُهُمْ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا قِيمَةً مُشْتَرَكَةً وَإِنْ دُفِعَتْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ عِنْدَهُمَا كَذَلِكَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَارِثُ الْأَجْنَبِيِّ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ يَرْجِعُ عَلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى وَإِنْ شَاءَ يَرْجِعُ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ لَهُمَا أَنَّهَا فَعَلَتْ عَيْنَ مَا يَفْعَلُهُ الْقَاضِي لَوْ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَيْهِ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْقَضَاءُ وَعَدَمُهُ كَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لَمَّا كَانَ فَسْخًا بِقَضَاءٍ لَوْ حَصَلَ بِتَرَاضِيهِمَا يَكُونُ فَسْخًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ مُوجَبَ الْجِنَايَةِ فِي الذِّمَّةِ فَإِذَا أَدَّتْ فَقَدْ نُقِلَتْ مِنْ الذِّمَّةِ إلَى الْعَيْنِ فَيَظْهَرُ أَثَرُ الِانْتِقَالِ فِي حَقِّ الْكُلِّ إنْ كَانَ بِقَضَاءٍ وَلَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ فَكَانَ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِدَفْعِهَا وَيَتْبَعُ وَرَثَةَ الْمَوْلَى وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَرْضَ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِحَقِّهِ وَهُوَ ثُلُثُ الْقِيمَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَرْجِعُ هِيَ عَلَى وَرَثَةِ الْمُوَلِّي هَذَا إذَا دُفِعَتْ الْقِيمَةُ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى ثُمَّ عَفَا وَلِيُّ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ عَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ دُفِعَتْ الْقِيمَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ الدَّفْعُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ يَتَخَيَّرُ وَارِثُ الْأَجْنَبِيِّ عِنْدَهُمْ وَإِنْ كَانَ بِقَضَاءٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَتَخَيَّرُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَتَخَيَّرُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هُنَا يَتَخَيَّرُ عِنْدَ الْكُلِّ سَوَاءٌ كَانَ الدَّفْعُ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ لِأَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي بِدَفْعِ الْكُلِّ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى بَعْدَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ وَثُبُوتِهِ لَا يَصِحُّ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ إذَا قَضَى دَيْنَ أَحَدِ الْغَرِيمَيْنِ بِأَمْرِ الْقَاضِي حَيْثُ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَضَعَ مَالَ الْمَيِّتِ حَيْثُ شَاءَ أَمَّا هُنَا بِخِلَافِهِ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ قَضَاءُ الْقَاضِي هُنَا لَأَنْ لَا يَصِحَّ فِعْلُهَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْلَى قَوْلُهُ ( وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا فَهِيَ لِلثَّانِي ) أَيْ فَالدَّارُ كُلُّهَا لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ نِصْفُهَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَنِصْفُهَا لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لِأَنَّ دَعْوَى مُدَّعِي النِّصْفِ مُنْصَرِفَةٌ إلَى مَا فِي يَدِهِ لِتَكُونَ يَدُهُ يَدًا مُحِقَّةً فِي حَقِّهِ لِأَنَّ حَمْلَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصِّحَّةِ وَاجِبٌ فَمُدَّعِي النِّصْفَ لَا يَدَّعِي شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ فَيُسَلَّمُ النِّصْفُ لِمُدَّعِي الْجَمِيعَ بِلَا مُنَازَعَةٍ فَبَقِيَ مَا فِي يَدِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ إذْ لَا قَضَاءَ بِدُونِ الدَّعْوَى وَاجْتَمَعَ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ فِيمَا فِي يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ فَتَقَدُّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَلَوْ كَانَتْ فِي يَدِ ثَلَاثَةٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ كُلَّهَا وَآخَرُ ثُلُثَيْهَا وَآخَرُ نِصْفَهَا وَبَرْهَنُوا فَهِيَ مَقْسُومَةٌ عِنْدَهُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ وَعِنْدَهُمَا بِالْعَوْلِ وَبَيَانُهُ فِي الْكَافِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ فِي الْكَافِي بَعْضَهَا وَقَالَ وَسَيَجِيءُ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ مَعَ الْأُصُولِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ا هـ .
وَاخْتَصَرَ الشَّارِحُ مَسَائِلَهَا وَقَالَ وَبَيَانُ طُرُقِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَتَخْرِيجِهَا عَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ وَتَمَامُ تَفْرِيعِهَا مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِقَاضِي خان ا هـ .
وَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى لِي بِشَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِقَاضِي خان قُبَيْلَ تَأْلِيفِ هَذَا الْمَحَلِّ فَأَحْبَبْت أَنْ أَنْقُلَهَا مِنْهُ بِأَلْفَاظِهِ فَأَقُولُ : مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ قَالَ قَاضِي خان فِي هَذَا الشَّرْحِ مِنْ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ مِنْ بَابِ جِنَايَةِ أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى مَوْلَاهَا وَعَلَى غَيْرِهِ وَجِنْسُ مَسَائِلِ الْقِسْمَةِ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ عِنْدَ الْكُلِّ وَمِنْهَا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَهُمْ وَمِنْهَا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْمُضَارَبَةِ وَمِنْهَا مَا يُقْسَمُ عَلَى عَكْسِ ذَلِكَ أَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ عِنْدَهُمْ ثَمَانِيَةٌ إحْدَاهَا الْمِيرَاثُ إذَا اجْتَمَعَتْ سِهَامُ الْفَرَائِضِ فِي التَّرِكَةِ وَضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْ الْوَفَاءِ بِهَا تُقْسَمُ التَّرِكَةُ بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّيُونِ عَلَى طَرِيقِ الْعَوْلِ وَالثَّانِيَةُ إذَا اجْتَمَعَتْ الدُّيُونُ الْمُتَفَاوِتَةُ وَضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْ الْوَفَاءِ بِهَا تُقْسَمُ التَّرِكَةُ بَيْنَ أَرْبَابِ الدُّيُونِ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالثَّالِثَةُ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِرُبْعِ مَالِهِ وَلِآخَرَ بِسُدُسِ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ حَتَّى عَادَتْ الْوَصَايَا إلَى الثُّلُثِ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ عَلَى طَرِيقِ الْعَوْلِ وَالرَّابِعَةُ الْوَصِيَّةُ بِالْمُحَابَاةِ 247 إذَا أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ الْعَبْدُ الَّذِي قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَأَوْصَى لِآخَرَ أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ الْعَبْدُ الَّذِي يُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ حَتَّى حَصَلَتْ الْمُحَابَاةُ لَهُمَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالْخَامِسَةُ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ نِصْفُهُ وَأَوْصَى بِأَنْ يُعْتَقَ مِنْ هَذَا الْآخَرِ ثُلُثُهُ وَذَاكَ لَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ يُقْسَمُ ثُلُثُ الْمَالِ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَيَسْقُطُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حِصَّتُهُ مِنْ السِّعَايَةِ وَالسَّادِسَةُ الْوَصِيَّةُ بِأَلْفٍ مُرْسَلَةٍ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَلْفٍ وَلِآخَرَ بِأَلْفَيْنِ كَانَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَالسَّابِعَةُ عَبْدٌ فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ وَقَتَلَ آخَرَ خَطَأً فَدُفِعَ بِهِمَا يُقْسَمُ الْجَانِي بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ثُلُثَاهُ لِوَلِيِّ الْقَتِيلِ وَثُلُثُهُ لِلْآخَرِ وَالثَّامِنَةُ مُدَبَّرٌ جَنَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَدُفِعَتْ الْقِيمَةُ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ كَانَتْ الْقِيمَةُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ وَأَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَهُمْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ ذَكَرَهَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فُضُولِيٌّ بَاعَ عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَفُضُولِيٌّ آخَرُ بَاعَ نِصْفَهُ مِنْ آخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ فَأَجَازَ الْمَوْلَى الْبَيْعَيْنِ جَمِيعًا يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِيَانِ فَإِنْ اخْتَارَ الْأَخْذَ أَخَذَا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ لِمُشْتَرِي الْكُلِّ وَرُبْعَهُ لِمُشْتَرِي النِّصْفِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَأَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ إحْدَاهَا دَارٌ تَنَازَعَ فِيهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي كُلَّهَا وَالْآخَرُ يَدَّعِي نِصْفَهَا وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تُقْسَمُ الدَّارُ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِمُدَّعِي الْكُلَّ وَالرُّبْعُ لِمُدَّعِي النِّصْفَ وَعِنْدَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهَا لِمُدَّعِي الْكُلَّ وَثُلُثُهَا لِمُدَّعِي النِّصْفَ وَالثَّانِيَةُ إذَا أَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وَنِصْفِهِ لِآخَرَ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الْمَالَ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا وَعِنْدَهُمَا أَثْلَاثًا وَالثَّالِثَةُ إذَا أَوْصَى بِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ لِرَجُلٍ وَبِنِصْفِهِ لِآخَرَ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ أَوْ لَا يَخْرُجُ وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا أَثْلَاثًا وَأَمَّا مَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ خَمْسُ مَسَائِلَ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَأْذُونِ عَبْدٌ مَأْذُونٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَدَانَهُ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ مِائَةً يَعْنِي بَاعَهُ شَيْئًا بِنَسِيئَةٍ وَأَدَانَهُ أَجْنَبِيٌّ مِائَةً فَبِيعَ الْعَبْدُ بِمِائَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْسَمُ ثَمَنُ الْعَبْدِ بَيْنَ الْمَوْلَى الْمَدِينِ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَثُلُثُهُ لِلْمَوْلَى لِأَنَّ إدَانَتَهُ تَصِحُّ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ لَا فِي نَصِيبِهِ وَالثَّانِيَةُ إذَا أَدَانَهُ أَجْنَبِيٌّ مِائَةً وَأَجْنَبِيٌّ آخَرُ خَمْسِينَ وَبِيعَ الْعَبْدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْسَمُ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَعِنْدَهُمَا أَرْبَاعًا وَالثَّالِثَةُ عَبْدٌ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً وَآخَرَ عَمْدًا وَلِلْمَقْتُولِ عَمْدًا وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا يُخَيَّرُ مَوْلَى الْعَبْدِ بَيْنَ الدَّفْعِ وَالْفِدَاءِ فَإِنَّ هَذَا الْمَوْلَى يَفْدِي بَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا خَمْسَةُ آلَافٍ لِشَرِيكِهِ الْعَافِي وَعَشْرُ آلَافٍ لِوَلِيِّ الْخَطَأِ فَإِنْ دَفَعَ يُقْسَمُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا أَرْبَاعًا وَالرَّابِعَةُ لَوْ كَانَ الْجَانِي مُدَبَّرًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَدَفَعَ الْمَوْلَى الْقِيمَةَ وَالْخَامِسَةُ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ أُمُّ وَلَدٍ قَتَلَتْ مَوْلَاهَا وَأَجْنَبِيًّا عَمْدًا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُ وَلِيِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى التَّعَاقُبِ سَعَتْ فِي ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا كَانَ لِلسَّاكِتِ مِنْ وَلِيِّ الْأَجْنَبِيِّ رُبْعُ الْقِيمَةِ وَيُقْسَمُ نِصْفُ الْقِيمَةِ بَيْنَهُمَا بِطَرِيقِ الْعَوْلِ أَثْلَاثًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا أَرْبَاعًا بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ وَالْأَصْلُ لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّ الْحَقَّيْنِ مَتَى ثَبَتَا عَلَى الشُّيُوعِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَوْلِيَّةً وَإِنْ ثَبَتَا عَلَى وَجْهِ التَّمْيِيزِ أَوْ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَانَتْ الْقِسْمَةُ نِزَاعِيَّةً وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْقِيَاسَ يَأْبَى الْقِسْمَةَ بِطَرِيقِ الْعَوْلِ لِأَنَّ تَفْسِيرَ الْعَوْلِ أَنْ يَضْرِبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ أَحَدُهُمَا بِنِصْفِ الْمَالِ وَالْآخَرُ بِالْكُلِّ وَالْمَالُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ لَهُ كُلٌّ وَنِصْفٌ آخَرُ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ فِي الْمَالِ الْوَاحِدِ ثُلُثَيْنِ وَنِصْفًا وَلَا نِصْفَيْنِ وَثُلُثًا وَإِنَّمَا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ فِي الْمِيرَاثِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فَيَلْحَقُ بِهِ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَفِي الْمِيرَاثِ حُقُوقُ الْكُلِّ بُنِيَتْ عَلَى وَجْهِ الشُّيُوعِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَهُوَ حَالَةُ الْمَوْتِ وَفِي التَّرِكَةِ إذَا اجْتَمَعَتْ حُقُوقٌ مُتَفَاوِتَةٌ حَقُّ أَرْبَابِ الدُّيُونِ وَيَثْبُتُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَهُوَ حَالَةُ الْمَوْتِ أَوْ الْمَرَضِ فَكَانَتْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَكَذَلِكَ فِي الْوَصَايَا وَفِي الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ إذَا فَقَأَ عَيْنَ إنْسَانٍ وَقَتَلَ آخَرَ خَطَأً 248 حَقُّ أَصْحَابِ الْجِنَايَةِ ثَبَتَ فِي وَقْتٍ وَهُوَ وَقْتُ دَفْعِ الْعَبْدِ الْجِنَايَةَ أَوْ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ لِأَنَّ مُوجَبَ جِنَايَةِ الْخَطَأِ لَا يُمْلَكُ قَبْلَ الدَّفْعِ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا تَصِحُّ بِهِ الْكَفَالَةُ وَإِنَّمَا يُمْلَكُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ وَوَقْتُ الدَّفْعِ وَاحِدٌ وَفِي مَسْأَلَةِ دَعْوَى الدَّارِ الْحَقُّ إنَّمَا ثَبَتَ بِالْقَضَاءِ وَوَقْتُ الْقَضَاءِ وَاحِدٌ فَكَانَتْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَفِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَقْتُ ثُبُوتِ الْحَقَّيْنِ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ عِنْدَ الْإِجَازَةِ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ وَوَقْتُ الْعَقْدِ مُخْتَلِفٌ وَفِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ وَقْتُ ثُبُوتِ الْحَقَّيْنِ مُخْتَلِفٌ أَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْإِدَانَةِ فَلِأَنَّ الْحَقَّ ثَبَتَ بِالْإِدَانَةِ وَوَقْتُ الْإِدَانَةِ مُخْتَلِفٌ وَفِي الْعَبْدِ إذَا قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا وَآخَرَ خَطَأً وَلِلْمَقْتُولِ عَمْدًا وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَاخْتَارَ الْمَوْلَى دَفْعَ الْعَبْدِ أَوْ كَانَ الْجَانِي مُدَبَّرًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَدَفَعَ الْمَوْلَى الْقِيمَةَ عِنْدَهُمَا يُقْسَمُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ لِأَنَّ وَقْتَ ثُبُوتِ الْحَقَّيْنِ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ حَقَّ السَّاكِتِ مِنْ وَلِيِّ الدَّمِ كَانَ فِي الْقِصَاصِ لِأَنَّهُ مِثْلٌ وَالْمَالُ بَدَلٌ عَنْ الْقِصَاصِ وَوُجُوبُ الْبَدَلِ مُضَافٌ إلَى سَبَبِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْقَتْلُ فَكَانَ وَقْتُ ثُبُوتِ حَقِّهِ الْقَتْلَ وَحَقُّ وَلِيِّ الْخَطَأِ فِي الْقِيمَةِ إذْ الْعَبْدُ الْمَدْفُوعُ يَثْبُتُ عِنْدَ الدَّفْعِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُ صِلَةٌ مَعْنًى وَالصِّلَاتُ لَا تُمْلَكُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَكَانَ وَقْتُ الْحَقَّيْنِ مُخْتَلِفًا فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَكَانَتْ الْقِسْمَةُ نِزَاعِيَّةً وَفِي جِنَايَةِ أُمِّ الْوَلَدِ وُجُوبُ الدِّيَةِ لِلَّذِي لَمْ يَعْفُ مُضَافٌ إلَى الْقَتْلِ لِمَا قُلْنَا وَالْقَتْلَانِ وُجِدَا فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَكَانَتْ الْقِسْمَةُ نِزَاعِيَّةً عِنْدَهُمَا وَالْأَصْلُ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ قِسْمَةَ الْعَيْنِ مَتَى كَانَتْ بِحَقٍّ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ أَوْ بِحَقٍّ ثَبَتَ فِي الْعَيْنِ عَلَى وَجْهِ الشُّيُوعِ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْكُلِّ كَانَتْ الْقِسْمَةُ عَوْلِيَّةً وَمَتَى وَجَبَتْ قِسْمَةُ الْعَيْنِ بِحَقٍّ ثَبَتَ عَلَى وَجْهِ التَّمْيِيزِ أَوْ كَانَ حَقُّ أَحَدِهِمَا فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ وَحَقُّ الْآخَرِ فِي الْكُلِّ كَانَتْ الْقِسْمَةُ نِزَاعِيَّةً وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْحُقُوقَ مَتَى وَجَبَتْ فِي الذِّمَّةِ فَقَدْ اسْتَوَتْ فِي الْقُوَّةِ لِأَنَّ الذِّمَّةَ مُتَّسِعَةٌ فَيَضْرِبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ فِي الْعَيْنِ وَكَذَا إذَا كَانَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ فِي الْعَيْنِ لَكِنْ فِي الْجُزْءِ الشَّائِعِ فَقَدْ اسْتَوَتْ فِي الْقُوَّةِ لِأَنَّ مَا مِنْ جُزْءٍ ثَبَتَ فِيهِ حَقُّ أَحَدِهِمَا إلَّا وَلِلْآخَرِ أَنْ يُزَاحِمَهُ فَكَانَتْ الْحُقُوقُ مُسْتَوِيَةً فِي الْقُوَّةِ وَالْأَصْلُ فِي قِسْمَةِ الْعَوْلِ الْمِيرَاثُ كَمَا قَالَا وَثَمَّةَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَبَتَ فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ وَإِذَا ثَبَتَ الْحَقَّانِ عَلَى وَجْهِ التَّمْيِيزِ لَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَكَذَا إذَا كَانَ حَقُّ أَحَدِهِمَا فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ وَحَقُّ الْآخَرِ فِي الْكُلِّ لَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْكُلِّ يُزَاحِمُ صَاحِبَ الْبَعْضِ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَمَّا صَاحِبُ الْبَعْضِ لَا يُزَاحِمُ صَاحِبَهُ فِي الْكُلِّ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَلِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا كَانَ فِي الْبَعْضِ الشَّائِعِ وَمَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِ الْقِسْمَةِ غَيْرُ مُفْرَزٍ وَأَنَّهُ غَيْرُ الشَّائِعِ كَانَ الْمَأْخُوذُ بَدَلَ حَقِّهِ لَا أَصْلَ حَقِّهِ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَالتَّرِكَةِ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا الدُّيُونُ وَفِي مَسَائِلِ الْقِسْمَةِ إنَّمَا وَجَبَتْ بِحَقٍّ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُوجِبِ الْجِنَايَةِ وَمُوجِبُ الْجِنَايَةِ يَكُونُ فِي الذِّمَّةِ فَكَانَتْ الْقِسْمَةُ فِيهَا عَوْلِيَّةً فَعَلَى هَذَا تَخْرُجُ الْمَسَائِلُ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ مِنْ الْمَوْلَى فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مِنْ الْمَوْلَى يَرِثُهُ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهَا بِدَمِ الْمَوْلَى لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَسْتَوْجِبُ الْقِصَاصَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَلِهَذَا لَوْ قَتَلَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْقِصَاصُ لِأَنَّ الْوَالِدَةَ سَبَبٌ لِوُجُودِهِ فَلَا يُسْتَحَقُّ قَتْلُهَا وَلِهَذَا لَا يُبَاحُ لَهُ قَتْلُ وَاحِدٍ مِنْ أَبَوَيْهِ وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ زَانِيًا مُحْصَنًا فَإِذَا سَقَطَ حَقُّ وَلَدِهَا سَقَطَ حَقُّ الْبَاقِي وَانْقَلَبَ الْكُلُّ مَالًا لِأَنَّ الْقِصَاصَ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ لَا لِمَعْنًى مِنْ جِهَةِ الْقَاتِلِ بَلْ حُكْمًا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ فَانْقَلَبَ الْكُلُّ مَالًا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ ثَمَّةَ الْعَافِي أَسْقَطَ حَقَّ نَفْسِهِ فَلَا يَنْقَلِبُ نَصِيبُهُ مَالًا فَإِنْ قِيلَ إذَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ عَلَيْهَا بِدَمِ الْمَوْلَى فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَدَرًا كَمَا لَوْ قَتَلَتْهُ خَطَأً قُلْنَا الْجِنَايَةُ وَقَعَتْ مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ لِأَنَّهُ يَجِبُ لِلْمَقْتُولِ وَالْمَوْلَى يَسْتَوْجِبُ الْقِصَاصَ عَلَى مَمْلُوكِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ الْقِصَاصُ ضَرُورَةً لِلِانْتِقَالِ إلَى الْوَارِثِ وَهِيَ حُرَّةٌ وَقْتَ الِانْتِقَالِ فَتَنْقَلِبُ مَالًا وَتَلْزَمُهَا الْقِيمَةُ دُونَ الدِّيَةِ اعْتِبَارًا لِحَالَةِ الْقَتْلِ هَذَا كَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا وَابْنُ الْقَاتِلِ وَارِثُ الْمَقْتُولِ كَانَ لِابْنِ الْمَقْتُولِ الدِّيَةُ عَلَى وَالِدِهِ الْقَاتِلِ كَذَلِكَ هُنَا 249 وَلِوَرَثَةِ الْأَجْنَبِيِّ الْقِصَاصُ كَمَا كَانَ لِأَنَّ حَقَّهُمَا يَمْتَازُ عَنْ حَقِّ وَرَثَةِ الْمَوْلَى فَكَانَ لَهُمَا الْقِصَاصُ إنْ شَاءَا أَخَّرَا حَتَّى يُؤَدِّيَ الْقِيمَةَ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى وَإِنْ شَاءَا عَجَّلَ الْقَتْلَ لِأَنَّهُمَا لَوْ أَخَّرَا إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ السِّعَايَةَ بِمَا لَا يُؤَدِّي مَخَافَةَ الْقَتْلِ فَيَبْطُلُ حَقُّهُمَا فَكَانَ لَهُمَا التَّعْجِيلُ فَإِنْ عَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الْأَجْنَبِيِّ وَجَبَ لِلسَّاكِتِ مِنْهُمَا نِصْفُ الْقِيمَةِ أَيْضًا وَجِنَايَاتُ أُمِّ الْوَلَدِ وَإِنْ كَثُرَتْ لَا تُوجِبُ إلَّا قِيمَةً وَاحِدَةً فَصَارَتْ الْقِيمَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ وَرَثَةِ الْمَوْلَى وَوَارِثِ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تُقْسَمُ قِيمَتُهَا بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَعِنْدَهُمَا أَرْبَاعًا لِمَا ذَكَرْنَا فَإِنْ كَانَتْ سَعَتْ فِي قِيمَتِهَا لِوَرَثَةِ الْمَوْلَى ثُمَّ عَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الْأَجْنَبِيِّ إنْ دُفِعَتْ الْقِيمَةُ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى بِقَضَاءِ الْقَاضِي لَا سَبِيلَ لِوَارِثِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ أَدَّتْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَتَفْرُغُ ذِمَّتُهَا وَيَتْبَعُ وَارِثُ الْأَجْنَبِيِّ وَرَثَةَ الْمَوْلَى وَيُشَارِكُهُمْ فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ لِأَنَّهُمْ أَخَذُوا قِيمَةً مُشْتَرَكَةً وَإِنْ دُفِعَتْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ عِنْدَهُمَا كَذَلِكَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَارِثُ الْأَجْنَبِيِّ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ يَرْجِعُ عَلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى وَإِنْ شَاءَ يَرْجِعُ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ لَهُمَا أَنَّهَا فَعَلَتْ عَيْنَ مَا يَفْعَلُهُ الْقَاضِي لَوْ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَيْهِ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْقَضَاءُ وَعَدَمُهُ كَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ لَمَّا كَانَ فَسْخًا بِقَضَاءٍ لَوْ حَصَلَ بِتَرَاضِيهِمَا يَكُونُ فَسْخًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ مُوجَبَ الْجِنَايَةِ فِي الذِّمَّةِ فَإِذَا أَدَّتْ فَقَدْ نُقِلَتْ مِنْ الذِّمَّةِ إلَى الْعَيْنِ فَيَظْهَرُ أَثَرُ الِانْتِقَالِ فِي حَقِّ الْكُلِّ إنْ كَانَ بِقَضَاءٍ وَلَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ فَكَانَ لَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ رَضِيَ بِدَفْعِهَا وَيَتْبَعُ وَرَثَةَ الْمَوْلَى وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَرْضَ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِحَقِّهِ وَهُوَ ثُلُثُ الْقِيمَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَرْجِعُ هِيَ عَلَى وَرَثَةِ الْمُوَلِّي هَذَا إذَا دُفِعَتْ الْقِيمَةُ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى ثُمَّ عَفَا وَلِيُّ الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ عَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ دُفِعَتْ الْقِيمَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ الدَّفْعُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ يَتَخَيَّرُ وَارِثُ الْأَجْنَبِيِّ عِنْدَهُمْ وَإِنْ كَانَ بِقَضَاءٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَتَخَيَّرُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَتَخَيَّرُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هُنَا يَتَخَيَّرُ عِنْدَ الْكُلِّ سَوَاءٌ كَانَ الدَّفْعُ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ لِأَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي بِدَفْعِ الْكُلِّ إلَى وَرَثَةِ الْمَوْلَى بَعْدَ تَعَلُّقِ حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ وَثُبُوتِهِ لَا يَصِحُّ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ إذَا قَضَى دَيْنَ أَحَدِ الْغَرِيمَيْنِ بِأَمْرِ الْقَاضِي حَيْثُ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَضَعَ مَالَ الْمَيِّتِ حَيْثُ شَاءَ أَمَّا هُنَا بِخِلَافِهِ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ قَضَاءُ الْقَاضِي هُنَا لَأَنْ لَا يَصِحَّ فِعْلُهَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْلَى قَوْلُهُ ( وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا فَهِيَ لِلثَّانِي ) أَيْ فَالدَّارُ كُلُّهَا لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ نِصْفُهَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَنِصْفُهَا لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لِأَنَّ دَعْوَى مُدَّعِي النِّصْفِ مُنْصَرِفَةٌ إلَى مَا فِي يَدِهِ لِتَكُونَ يَدُهُ يَدًا مُحِقَّةً فِي حَقِّهِ لِأَنَّ حَمْلَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصِّحَّةِ وَاجِبٌ فَمُدَّعِي النِّصْفَ لَا يَدَّعِي شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ فَيُسَلَّمُ النِّصْفُ لِمُدَّعِي الْجَمِيعَ بِلَا مُنَازَعَةٍ فَبَقِيَ مَا فِي يَدِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ إذْ لَا قَضَاءَ بِدُونِ الدَّعْوَى وَاجْتَمَعَ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ فِيمَا فِي يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ فَتَقَدُّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَلَوْ كَانَتْ فِي يَدِ ثَلَاثَةٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ كُلَّهَا وَآخَرُ ثُلُثَيْهَا وَآخَرُ نِصْفَهَا وَبَرْهَنُوا فَهِيَ مَقْسُومَةٌ عِنْدَهُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ وَعِنْدَهُمَا بِالْعَوْلِ وَبَيَانُهُ فِي الْكَافِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث