البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ) لِأَنَّ الرَّدَّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِمَا أَنَّهُ قَبَضَهُ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ وَالْأُجْرَةُ مُؤْنَةُ الرَّدِّ فَتَكُونُ عَلَيْهِ وَفَائِدَةُ كَوْنِهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ تَظْهَرُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُؤَقَّتَةً فَمَضَى الْوَقْتُ فَأَمْسَكَهَا الْمُسْتَعِيرُ فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا لِأَنَّ مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَيْهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِمْ مَا ذَكَرَهُ قَاضِي خان فِي فَتَاوِيهِ فِي فَصْلِ مَنْ يَرْهَنُ مَالَ الْغَيْرِ رَجُلٌ أَعَارَ شَيْئًا لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ لِيَرْهَنَهُ فَرَهَنَهُ قَالُوا إنَّ رَدَّ الْعَارِيَّةِ يَكُونُ عَلَى الْمُعِيرِ وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِنْ الْعَوَارِيّ فِي غَيْرِ هَذَا يَكُونُ الرَّدُّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّ هَذِهِ إعَارَةٌ فِيهَا مَنْفَعَةٌ لِصَاحِبِهَا فَإِنَّهَا تَصِيرُ مَضْمُونَةً فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَلِلْمُعِيرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِقِيمَتِهِ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْإِجَارَةِ ا هـ .
فَقَدْ حَصَلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَارِيَّةِ لِلرَّهْنِ وَغَيْرِهَا مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لِلرَّهْنِ لَوْ خَالَفَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ بَرِئَ عَنْ الضَّمَانِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ الثَّانِي مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا وَيَدْخُلُ فِي الْمُسْتَعِيرِ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ فَإِنَّ مُؤْنَةَ رَدِّ الْعَبْدِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُسْتَعِيرِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
فَقَدْ حَصَلَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَارِيَّةِ لِلرَّهْنِ وَغَيْرِهَا مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لِلرَّهْنِ لَوْ خَالَفَ ثُمَّ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ بَرِئَ عَنْ الضَّمَانِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ الثَّانِي مَا ذَكَرْنَاهُ هُنَا وَيَدْخُلُ فِي الْمُسْتَعِيرِ الْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ فَإِنَّ مُؤْنَةَ رَدِّ الْعَبْدِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُسْتَعِيرِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث