البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَلَا تُزَادُ فِي الْأَوْقَافِ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ ) كَيْلًا يَدَّعِي الْمُسْتَأْجِرُ مِلْكَهَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الضَّيَاعَ وَغَيْرَهُ وَقَدْ أَفْتَى الصَّدْرُ الشَّهِيدُ بِعَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ فِي الضَّيَاعِ وَعَلَى سَنَةٍ فِي غَيْرِهَا إلَّا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي غَيْرِهِ قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى . ا هـ .
وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ عَدَمِ شَرْطِ الْوَاقِفِ فَإِنْ نَصَّ عَلَى شَيْءٍ فَآجَرَهُ النَّاظِرُ أَكْثَرَ مِنْهُ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَتْ إجَارَتُهَا أَكْثَرَ أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ وَالنَّاسُ لَا يَرْغَبُونَ فِي اسْتِئْجَارِهَا فَلِلْقَيِّمِ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي حَتَّى يُؤَاجِرَهَا أَكْثَرَ لِأَنَّ لِلْقَاضِي وِلَايَةَ النَّظَرِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَعَلَى الْمَيِّتِ أَيْضًا وَلَيْسَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يُؤَاجِرَهَا بِنَفْسِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ يَعْنِي لَوْ آجَرَ النَّاظِرُ الْوَقْفَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَقِيلَ تَصِحُّ وَتَنْفَسِخُ ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ .
وَاعْلَمْ أَنَّ إجَارَةَ الْوَقْفِ لَا تَجُوزُ إلَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَوْ أَجَرَ النَّاظِرُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ وَقَدْ وَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ عِبَارَةٌ أَوْهَمَتْ أَنَّ النَّاظِرَ يَضْمَنُ تَمَامَ أَجْرِ الْمِثْلِ فَقَالَ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَجَرَ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ يَلْزَمُهُ تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ . ا هـ .
وَقَدْ رَدَّهُ الشَّيْخُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ فِي تَلْخِيصِ الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَعِبَارَتُهُ وَمُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَجَرَهَا بِغَيْرِ أَجْرِ الْمِثْلِ يَلْزَمُ مُسْتَأْجِرَهَا تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ بَعْضِ عُلَمَائِنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ا هـ .
وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا أَجَرَ الْقَيِّمُ دَارًا بِأَقَلَّ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ قَدْرَ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ حَتَّى لَمْ تَجُزْ الْإِجَارَةُ لَوْ تَسَلَّمَهَا الْمُسْتَأْجِرُ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عَلَى مَا أَجَازَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ الْمَشَايِخِ ا هـ .
وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي الْمُزَارَعَةِ إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ أَرْضَ وَقْفٍ اسْتَأْجَرَهَا مِنْ الْمُتَوَلِّي إلَى طَوِيلِ الْمُدَّةِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ السِّعْرُ بِحَالِهِ لَمْ يَزْدَدْ وَلَمْ يَنْقُصْ كَمَا كَانَ وَقْتَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِنْ غَلَا أَجْرُ مِثْلِهَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ ذَلِكَ الْعَقْدُ وَيَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ ذَلِكَ الْعَقْدِ ثَانِيًا وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَهَا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ إلَى سَنَةٍ فَلَمَّا مَضَى نِصْفُ السَّنَةِ غَلَا سِعْرُهَا وَازْدَادَ أَجْرُ مِثْلِهَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ ذَلِكَ الْعَقْدُ وَيُعْقَدُ ثَانِيًا عَلَى أُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ بِحَالٍ لَمْ يُمْكِنْ فَسْخُهَا نَحْوُ مَا إذَا كَانَ فِيهَا زَرْعٌ لَمْ يُحْصَدْ بَعْدُ وَلَمْ يُدْرَكْ بَعْدُ فَلَا يُمْكِنُ فَسْخُهَا وَلَكِنْ إلَى وَقْتِ زِيَادَتِهِ يَجِبُ الْمُسَمَّى بِقَدْرِهِ وَبَعْدَ الزِّيَادَةِ إلَى تَمَامِ السَّنَةِ يَجِبُ أَجْرُ مِثْلِهَا وَأَمَّا إذَا كَانَ يُنْتَقَصُ مِنْ أُجْرَتِهَا يَعْنِي رُخْصَ أُجْرَتِهَا وَسِعْرِهَا قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَبْطُلُ وَلَا تَنْفَسِخُ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ قَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ حَيْثُ عَقَدَ عَلَيْهَا وَزِيَادَةُ الْأُجْرَةِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا زَادَتْ عِنْدَ الْكُلِّ فَأَمَّا إذَا زَادَ وَاحِدٌ فِي أُجْرَتِهَا تَعَنُّتًا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ وَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ وَلَا يُفْسَخُ مَا لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْحَانُوتِ وَالطَّاحُونَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ وَقْفًا اُسْتُؤْجِرَ مِنْ الْمُتَوَلِّي . ا هـ . وَكَذَا ذَكَرَ قَاضِي خان فِي فَتَاوِيهِ وَرَجَّحَهُ الْعَلَامَةُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلْوَقْفِ
وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ عِنْدَ عَدَمِ شَرْطِ الْوَاقِفِ فَإِنْ نَصَّ عَلَى شَيْءٍ فَآجَرَهُ النَّاظِرُ أَكْثَرَ مِنْهُ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَتْ إجَارَتُهَا أَكْثَرَ أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ وَالنَّاسُ لَا يَرْغَبُونَ فِي اسْتِئْجَارِهَا فَلِلْقَيِّمِ أَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي حَتَّى يُؤَاجِرَهَا أَكْثَرَ لِأَنَّ لِلْقَاضِي وِلَايَةَ النَّظَرِ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَعَلَى الْمَيِّتِ أَيْضًا وَلَيْسَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يُؤَاجِرَهَا بِنَفْسِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ عَدَمُ الصِّحَّةِ يَعْنِي لَوْ آجَرَ النَّاظِرُ الْوَقْفَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَقِيلَ تَصِحُّ وَتَنْفَسِخُ ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ .
وَاعْلَمْ أَنَّ إجَارَةَ الْوَقْفِ لَا تَجُوزُ إلَّا بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَوْ أَجَرَ النَّاظِرُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ وَقَدْ وَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ عِبَارَةٌ أَوْهَمَتْ أَنَّ النَّاظِرَ يَضْمَنُ تَمَامَ أَجْرِ الْمِثْلِ فَقَالَ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَجَرَ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ يَلْزَمُهُ تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ . ا هـ .
وَقَدْ رَدَّهُ الشَّيْخُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ فِي تَلْخِيصِ الْفَتَاوَى الْكُبْرَى وَعِبَارَتُهُ وَمُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَجَرَهَا بِغَيْرِ أَجْرِ الْمِثْلِ يَلْزَمُ مُسْتَأْجِرَهَا تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ بَعْضِ عُلَمَائِنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ا هـ .
وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا أَجَرَ الْقَيِّمُ دَارًا بِأَقَلَّ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ قَدْرَ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ حَتَّى لَمْ تَجُزْ الْإِجَارَةُ لَوْ تَسَلَّمَهَا الْمُسْتَأْجِرُ كَانَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ عَلَى مَا أَجَازَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ الْمَشَايِخِ ا هـ .
وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي الْمُزَارَعَةِ إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ أَرْضَ وَقْفٍ اسْتَأْجَرَهَا مِنْ الْمُتَوَلِّي إلَى طَوِيلِ الْمُدَّةِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ السِّعْرُ بِحَالِهِ لَمْ يَزْدَدْ وَلَمْ يَنْقُصْ كَمَا كَانَ وَقْتَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِنْ غَلَا أَجْرُ مِثْلِهَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ ذَلِكَ الْعَقْدُ وَيَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ ذَلِكَ الْعَقْدِ ثَانِيًا وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَهَا بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ إلَى سَنَةٍ فَلَمَّا مَضَى نِصْفُ السَّنَةِ غَلَا سِعْرُهَا وَازْدَادَ أَجْرُ مِثْلِهَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ ذَلِكَ الْعَقْدُ وَيُعْقَدُ ثَانِيًا عَلَى أُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ بِحَالٍ لَمْ يُمْكِنْ فَسْخُهَا نَحْوُ مَا إذَا كَانَ فِيهَا زَرْعٌ لَمْ يُحْصَدْ بَعْدُ وَلَمْ يُدْرَكْ بَعْدُ فَلَا يُمْكِنُ فَسْخُهَا وَلَكِنْ إلَى وَقْتِ زِيَادَتِهِ يَجِبُ الْمُسَمَّى بِقَدْرِهِ وَبَعْدَ الزِّيَادَةِ إلَى تَمَامِ السَّنَةِ يَجِبُ أَجْرُ مِثْلِهَا وَأَمَّا إذَا كَانَ يُنْتَقَصُ مِنْ أُجْرَتِهَا يَعْنِي رُخْصَ أُجْرَتِهَا وَسِعْرِهَا قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَبْطُلُ وَلَا تَنْفَسِخُ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ قَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ حَيْثُ عَقَدَ عَلَيْهَا وَزِيَادَةُ الْأُجْرَةِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا زَادَتْ عِنْدَ الْكُلِّ فَأَمَّا إذَا زَادَ وَاحِدٌ فِي أُجْرَتِهَا تَعَنُّتًا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ وَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ وَلَا يُفْسَخُ مَا لَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْحَانُوتِ وَالطَّاحُونَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ وَقْفًا اُسْتُؤْجِرَ مِنْ الْمُتَوَلِّي . ا هـ . وَكَذَا ذَكَرَ قَاضِي خان فِي فَتَاوِيهِ وَرَجَّحَهُ الْعَلَامَةُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ أَنْفَعُ لِلْوَقْفِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث