البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَمَا صَحَّ ثَمَنًا صَحَّ أُجْرَةً ) لِأَنَّ الْأُجْرَةَ ثَمَنُ الْمَنْفَعَةِ فَتُعْتَبَرُ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَيْنًا جَازَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ عَيْنٍ بَدَلًا عَنْ الْمَبِيعِ وَلَا يَنْعَكِسُ حَتَّى صَحَّ أُجْرَةً مَا لَا يَصِحُّ ثَمَنًا كَالْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ ثَمَنًا وَتَصِحُّ أُجْرَةً إذَا كَانَا مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ كَمَا سَيَأْتِي وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَجَّرَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ عَلَى أَنْ يَخِيطَ مَعَهُ شَهْرًا عَلَى أَنْ يَخْدُمَ الْآخَرَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي لَمْ يَجُزْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ النَّصِيبَيْنِ فِي الْعَبْدِ الْوَاحِدِ مُتَّفِقَانِ فِي الصَّفْقَةِ ، وَلَوْ كَانَ فِي الْعَبْدَيْنِ جَازَ ا هـ .
وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَأَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ رَدِيءٌ وَإِنْ كَانَتْ النُّقُودُ مُخْتَلِفَةً انْصَرَفَتْ إلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَمَكَانِ الْإِيفَاءِ هَذَا إذَا كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ مَكَانِ الْإِيفَاءِ وَإِنْ كَانَتْ ثِيَابًا أَوْ عُرُوضًا فَالشَّرْطُ بَيَانُ الْقَدْرِ وَالْأَجَلِ وَالصِّفَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ إلَّا بِهَذَا ، هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُشَارًا إلَيْهِ وَفِي الْهِدَايَةِ وَمَا لَا يَصْلُحُ ثَمَنًا يَصْلُحُ أُجْرَةً أَيْضًا كَالْأَعْيَانِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ مَثَلًا فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً تَصْلُحُ أُجْرَةً وَلَا تَصْلُحُ ثَمَنًا كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا بِثَوْبٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ ثَمَنًا لِمَا تَقَرَّرَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ ، إذْ الْأَمْوَالُ ثَلَاثَةٌ ثَمَنٌ مَحْضٌ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ، وَمَبِيعٌ مَحْضٌ كَالْأَعْيَانِ 4 الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ وَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْمُقَايَضَةَ بَيْعٌ وَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الْعَيْنُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَإِذَا لَمْ تَصْلُحْ ثَمَنًا كَانَ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ وَهُوَ بَاطِلٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَنِ مَا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ ، وَإِذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ فَلْسًا فَغَلَا أَوْ رَخُصَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالْأُجْرَةُ الْفَلْسُ لَا غَيْرُ ، وَإِنْ كَسَدَتْ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ كَذَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وَكَذَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَانْقَطَعَ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ . ا هـ .
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ حَيَوَانًا لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا .
وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَأَنَّهُ جَيِّدٌ أَوْ رَدِيءٌ وَإِنْ كَانَتْ النُّقُودُ مُخْتَلِفَةً انْصَرَفَتْ إلَى غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَمَكَانِ الْإِيفَاءِ هَذَا إذَا كَانَ لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ مَكَانِ الْإِيفَاءِ وَإِنْ كَانَتْ ثِيَابًا أَوْ عُرُوضًا فَالشَّرْطُ بَيَانُ الْقَدْرِ وَالْأَجَلِ وَالصِّفَةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ إلَّا بِهَذَا ، هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُشَارًا إلَيْهِ وَفِي الْهِدَايَةِ وَمَا لَا يَصْلُحُ ثَمَنًا يَصْلُحُ أُجْرَةً أَيْضًا كَالْأَعْيَانِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ مَثَلًا فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً تَصْلُحُ أُجْرَةً وَلَا تَصْلُحُ ثَمَنًا كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا بِثَوْبٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ ثَمَنًا لِمَا تَقَرَّرَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ ، إذْ الْأَمْوَالُ ثَلَاثَةٌ ثَمَنٌ مَحْضٌ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ ، وَمَبِيعٌ مَحْضٌ كَالْأَعْيَانِ 4 الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ وَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ قَالَ فِي الْعِنَايَةِ : وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْمُقَايَضَةَ بَيْعٌ وَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الْعَيْنُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَإِذَا لَمْ تَصْلُحْ ثَمَنًا كَانَ بَيْعًا بِلَا ثَمَنٍ وَهُوَ بَاطِلٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَنِ مَا ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ ، وَإِذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ فَلْسًا فَغَلَا أَوْ رَخُصَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالْأُجْرَةُ الْفَلْسُ لَا غَيْرُ ، وَإِنْ كَسَدَتْ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ كَذَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ ، وَكَذَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا فَانْقَطَعَ عَنْ أَيْدِي النَّاسِ . ا هـ .
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ حَيَوَانًا لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ مُعَيَّنًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث