البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( فَإِنْ غَصَبَهَا غَاصِبٌ مِنْهُ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ ) يَعْنِي إذَا غَصَبَ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ غَاصِبٌ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ ، وَلَوْ فِي بَعْضِهَا فَبِقَدْرِهِ لِزَوَالِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ وَهُوَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ كَمَا بَيَّنَ ، وَهَلْ تَنْفَسِخُ بِالْغَصْبِ ؟ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ تَنْفَسِخُ ، وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ فِي فَتَاوِيهِ وَالْفَضْلِيُّ لَا تَنْفَسِخُ فَإِذَا أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَسْكُنَ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ مَنْعُهُ ا هـ .
وَفِي قَاضِي خان أَيْضًا جَاءَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ إلَى الْغَاصِبِ ، وَقَالَ الدَّارُ دَارِي إنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهَا فَهِيَ عَلَيْك كُلَّ شَهْرٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، قَالَ مُحَمَّدٌ إنْ كَانَ الْغَاصِبُ مُنْكِرًا وَيَقُولُ الدَّارُ لِي وَيَسْكُنُ مُدَّةً فَأَقَامَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ فَقُضِيَ لَهُ بِهَا لَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا يَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى . ا هـ .
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ رَجُلٌ دَفَعَ ثَوْبًا إلَى قَصَّارٍ لِيُقَصِّرَهُ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَحَدَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ مَقْصُورًا وَأَقَرَّ قَالَ هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ قَصَّرَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ لَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ قَصَّرَهُ بَعْدَ الْجُحُودِ لَا أَجْرَ لَهُ ، وَلَوْ كَانَ صَبَّاغًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إنْ صَبَغَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ فَلَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ صَبَغَهُ بَعْدَهُ فَرَبُّ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَأَعْطَاهُ قِيمَةَ مَا زَادَ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبٍ أَبْيَضَ ا هـ .
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مَكَان مَعْلُومٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ نِصْفَ الْمُدَّةِ أَنْكَرَ الْإِجَارَةَ لَزِمَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا قَبْلَ الْإِنْكَارِ وَلَا يَلْزَمُ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّانِي ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْأُجْرَةُ بِنَفْسِ الْإِنْكَارِ ، وَلَوْ كَانَ عَبْدًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَقِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ الْعَقْدِ أَلْفَانِ وَيَوْمَ الْجُحُودِ أَلْفٌ فَهَلَكَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ بَعْدَمَا مَضَتْ السَّنَةُ فَالْأُجْرَةُ لَازِمَةٌ وَتَجِبُ كُلُّ الْأُجْرَةِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى قَوْلِ الثَّانِي لَمَّا جَحَدَ فَقَدْ أَسْقَطَ الْأَجْرَ ، وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ غَرِقَتْ الْأَرْضُ أَوْ انْقَطَعَ عَنْهَا الشِّرْبُ أَوْ مَرِضَ الْعَبْدُ سَقَطَ مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِهِ لِفَوَاتِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فِي الْمُدَّةِ ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا سَنَةً فَلَمْ يُسَلِّمْهَا الْآجِرُ حَتَّى مَضَى شَهْرٌ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الِامْتِنَاعُ عَنْ التَّسْلِيمِ فِي الثَّانِي ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ كَانَتْ عَقْدًا وَاحِدًا حَقِيقَةً لَكِنَّهَا عُقُودٌ مُتَفَرِّقَةٌ مُضَافَةٌ إلَى مَا يُوجَدُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَقْتٌ يُرْغَبُ فِي الْإِجَارَةِ لِأَجْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ وَقْتٌ يُرْغَبُ فِي الْإِجَارَةِ لِأَجْلِهِ زِيَادَةُ رَغْبَةٍ كَحَانُوتٍ فِي سُوقِ رَوَاجِهِ فِي بَعْضِ السَّنَةِ أَوْ دَارٍ بِمَكَّةَ تُسْتَأْجَرُ سَنَةً لِأَجْلِ الْمَوْسِمِ فَلَمْ تُسَلَّمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرْغَبُ لِأَجْلِهِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي بَعْضِ الْبَاقِي دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ . ا هـ .
وَفِي قَاضِي خان أَيْضًا جَاءَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ إلَى الْغَاصِبِ ، وَقَالَ الدَّارُ دَارِي إنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهَا فَهِيَ عَلَيْك كُلَّ شَهْرٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، قَالَ مُحَمَّدٌ إنْ كَانَ الْغَاصِبُ مُنْكِرًا وَيَقُولُ الدَّارُ لِي وَيَسْكُنُ مُدَّةً فَأَقَامَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا دَارُهُ فَقُضِيَ لَهُ بِهَا لَا أَجْرَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا يَلْزَمُهُ الْمُسَمَّى . ا هـ .
وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ رَجُلٌ دَفَعَ ثَوْبًا إلَى قَصَّارٍ لِيُقَصِّرَهُ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَجَحَدَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ مَقْصُورًا وَأَقَرَّ قَالَ هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ قَصَّرَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ لَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ قَصَّرَهُ بَعْدَ الْجُحُودِ لَا أَجْرَ لَهُ ، وَلَوْ كَانَ صَبَّاغًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا إنْ صَبَغَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ فَلَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ صَبَغَهُ بَعْدَهُ فَرَبُّ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ الثَّوْبَ وَأَعْطَاهُ قِيمَةَ مَا زَادَ فِيهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ وَضَمَّنَهُ قِيمَةَ ثَوْبٍ أَبْيَضَ ا هـ .
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مَكَان مَعْلُومٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ نِصْفَ الْمُدَّةِ أَنْكَرَ الْإِجَارَةَ لَزِمَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا قَبْلَ الْإِنْكَارِ وَلَا يَلْزَمُ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ الثَّانِي ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الْأُجْرَةُ بِنَفْسِ الْإِنْكَارِ ، وَلَوْ كَانَ عَبْدًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَقِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ الْعَقْدِ أَلْفَانِ وَيَوْمَ الْجُحُودِ أَلْفٌ فَهَلَكَ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ بَعْدَمَا مَضَتْ السَّنَةُ فَالْأُجْرَةُ لَازِمَةٌ وَتَجِبُ كُلُّ الْأُجْرَةِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَعَلَى قَوْلِ الثَّانِي لَمَّا جَحَدَ فَقَدْ أَسْقَطَ الْأَجْرَ ، وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ غَرِقَتْ الْأَرْضُ أَوْ انْقَطَعَ عَنْهَا الشِّرْبُ أَوْ مَرِضَ الْعَبْدُ سَقَطَ مِنْ الْأَجْرِ بِقَدْرِهِ لِفَوَاتِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فِي الْمُدَّةِ ، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا سَنَةً فَلَمْ يُسَلِّمْهَا الْآجِرُ حَتَّى مَضَى شَهْرٌ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا الِامْتِنَاعُ عَنْ التَّسْلِيمِ فِي الثَّانِي ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ وَإِنْ كَانَتْ عَقْدًا وَاحِدًا حَقِيقَةً لَكِنَّهَا عُقُودٌ مُتَفَرِّقَةٌ مُضَافَةٌ إلَى مَا يُوجَدُ مِنْ الْمَنْفَعَةِ ، وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَقْتٌ يُرْغَبُ فِي الْإِجَارَةِ لِأَجْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ وَقْتٌ يُرْغَبُ فِي الْإِجَارَةِ لِأَجْلِهِ زِيَادَةُ رَغْبَةٍ كَحَانُوتٍ فِي سُوقِ رَوَاجِهِ فِي بَعْضِ السَّنَةِ أَوْ دَارٍ بِمَكَّةَ تُسْتَأْجَرُ سَنَةً لِأَجْلِ الْمَوْسِمِ فَلَمْ تُسَلَّمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرْغَبُ لِأَجْلِهِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي بَعْضِ الْبَاقِي دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث