البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4496 · الشرح
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَجِيءَ بِعِيَالِهِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ فَجَاءَ بِمَنْ بَقِيَ فَلَهُ الْأَجْرُ بِحِسَابِهِ ) لِأَنَّهُ أَوْفَى بِبَعْضِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَيَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ بِحِسَابِهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ هَذَا إذَا كَانُوا مَعْلُومِينَ حَتَّى يَكُونَ الْأَجْرُ مُقَابِلًا لِجُمْلَتِهِمْ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مَعْلُومِينَ يَجِبُ الْأَجْرُ . ا هـ .
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا كَانُوا غَيْرَ مَعْلُومِينَ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَفِي النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْفَضْلِيِّ إذَا اسْتَأْجَرَهُ فِي الْمِصْرِ لِيَحْمِلَ لَهُ الْحِنْطَةَ مِنْ الْقَرْيَةِ فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْحِنْطَةَ فَعَادَ إنْ كَانَ قَالَ اسْتَأْجَرْت مِنْك مِنْ الْمِصْرِ حَتَّى أَحْمِلَ الْحِنْطَةَ مِنْ الْقَرْيَةِ يَجِبُ نِصْفُ الْأَجْرِ بِالذَّهَابِ ، وَإِنْ قَالَ اسْتَأْجَرْت مِنْك حَتَّى أَحْمِلَ الْحِنْطَةَ مِنْ الْقَرْيَةِ لَا يَجِبُ شَيْءٌ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى الْحَمْلِ لَا غَيْرُ ، وَفِي الْأَوَّلِ عَلَى الذَّهَابِ وَالْحَمْلِ وَعَزَاهُ إلَى الذَّخِيرَةِ ، وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ لَا أَجْرَ وَمِثْلُهُ فِي السَّفِينَةِ ا هـ . كَلَامُ الشَّارِحِ .
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة مِنْ بَابِ مَا يَسْتَحِقُّ الْفَارِسُ اسْتَأْجَرَهُ لِيَحْمِلَ لَهُ كَذَا كَذَا مِنْ الْمَطْمُورَةِ فَذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْمَطْمُورَةَ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأُجْرَةِ . ا هـ . فَظَهَرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث