البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4563 · ص. المطبوع 43 · الشرح
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( أَوْ حَانُوتًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ فَأَفْلَسَ أَوْ أَجَّرَهُ وَلَزِمَهُ دَيْنٌ بِعِيَانٍ أَوْ بَيَانٍ أَوْ بِإِقْرَارٍ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ ) يَعْنِي لَوْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ فَأَفْلَسَ كَانَ عُذْرًا فِي الْفَسْخِ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ الْإِفْلَاسُ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ حَانُوتًا مِثَالٌ ، قَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ اسْتَأْجَرَ الْخَيَّاطُ غُلَامًا لِيَخِيطَ مَعَهُ فَأَفْلَسَ الْخَيَّاطُ أَوْ مَرِضَ وَقَامَ مِنْ السُّوقِ فَهُوَ عُذْرٌ يُفْسَخُ بِهِ وَتَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَ يَخِيطُ لِنَفْسِهِ أَمَّا إذَا كَانَ يَخِيطُ بِأَجْرٍ فَرَأْسُ مَالِ الْخَيَّاطِ الْخَيْطُ وَالْمَخِيطُ وَالْمِقْرَاضُ فَلَا يَتَحَقَّقُ الْإِفْلَاسُ فِيهِ ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْخَيَّاطِ الَّذِي يَخِيطُ لِغَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ لَا يَتَحَقَّقُ إفْلَاسُهُ إلَّا بِأَنْ تَظْهَرَ خِيَانَتُهُ لِلنَّاسِ فَيَمْتَنِعُونَ عَنْ تَسْلِيمِ الثِّيَابِ إلَيْهِ ا هـ .
فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِفْلَاسَ فِي التَّاجِرِ بِأَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ فِيهِ فَيَمْتَنِعُ النَّاسُ مِنْ مُعَامَلَتِهِ قَوْلُهُ أَوْ أَجَّرَهُ وَلَزِمَهُ دَيْنٌ بِعِيَانٍ إلَخْ يَعْنِي لَهُ أَنْ 43 يَفْسَخَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ لِيُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ثُبُوتِ الدَّيْنِ بَيْنَ الْعِيَانِ وَالْبَيَانِ وَالْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الدَّيْنُ فِي الْكُلِّ فَيُحْبَسُ عَلَيْهِ وَيُلَازَمُ عَلَيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى ، قَالَ الشَّارِحُ وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ بِالرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي وَالْقَضَاءِ بِهِ ، وَقِيلَ بِيعَ أَوَّلًا فَيَحْصُلُ الْفَسْخُ فِي ضِمْنِ الْبَيْعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث