البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ سَجْدَتَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَجَلَسَ 342 عَلَيْهَا وَنَصَبَ يُمْنَاهُ وَوَجَّهَ أَصَابِعَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَكَانَ يَفْتَرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى } وَهَذَا بَيَانُ السُّنَّةِ عِنْدَنَا حَتَّى لَوْ تَوَرَّكَ جَازَ ، أَطْلَقَ الصَّلَاةَ فَشَمِلَ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ فَيَقْعُدُ فِيهِمَا عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ ، فَمَا فِي الْمُجْتَبَى نَاقِلًا عَنْ صَلَاةِ الْجَلَّابِيِّ أَنَّ هَذَا فِي الْفَرْضِ ، وَفِي النَّفْلِ يَقْعُدُ كَيْفَ شَاءَ كَالْمَرِيضِ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ الْمَشْهُورَةِ ، نَعَمْ النَّفَلُ مَبْنَاهُ عَلَى التَّخْفِيفِ ، وَلِذَا يَجُوزُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لَكِنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي السُّنِّيَّةِ .
( قَوْلُهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ ) يَعْنِي وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا كَذَلِكَ أَشَارَ إلَى رَدِّ مَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَحَالَةِ الرُّكُوعِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَرَجَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ الْكَيْفِيَّةَ الْأُولَى ، فَقَالَ : وَلَا يَأْخُذُ الرُّكْبَةَ ، هُوَ الْأَصَحُّ فَتُحْمَلُ الْكَيْفِيَّةُ الثَّانِيَةُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْجَوَازِ ، وَالْأُولَى عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِيَّةِ ، وَعَلَّلَ لَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّهُ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْأُولَى تَكُونُ الْأَصَابِعُ مُتَوَجِّهَةً إلَى الْقِبْلَةِ وَعَلَى الثَّانِيَةِ إلَى الْأَرْضِ لَكِنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا إذَا كَانَتْ الْأَصَابِعُ عُطِفَتْ عَلَى الرُّكْبَةِ أَمَّا إذَا كَانَتْ رُءُوسُهَا عِنْدَ رَأْسِ الرُّكْبَةِ فَلَا يَتِمَّ التَّرْجِيحُ ، وَعَلَى اعْتِبَارِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ الثَّالِثَةِ مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَكُونُ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الرُّكْبَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمُجْتَبَى وَأَشَارَ بِبَسْطِ الْأَصَابِعِ إلَى أَنَّهُ لَا يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ عِنْدَ الشَّهَادَتَيْنِ ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ الْمَشَايِخِ ، وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالتَّجْنِيسِ : وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ; لِأَنَّ مَبْنَى الصَّلَاةِ عَلَى السُّكُونِ ، وَكَرِهَهَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَرَجَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْقَوْلَ بِالْإِشَارَةِ وَأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ فَالْقَوْلُ بِعَدَمِهَا مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ وَرَوَاهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْمُجْتَبَى لَمَّا اتَّفَقَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا فِي كَوْنِهَا سُنَّةً ، وَكَذَا عَنْ الْكُوفِيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَكَثْرَةُ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ كَانَ الْعَمَلُ بِهَا أَوْلَى .
( قَوْلُهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ ) يَعْنِي وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُمْنَى وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخْذِهِ الْيُسْرَى لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا كَذَلِكَ أَشَارَ إلَى رَدِّ مَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَحَالَةِ الرُّكُوعِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ وَعَقَدَ ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَرَجَّحَ فِي الْخُلَاصَةِ الْكَيْفِيَّةَ الْأُولَى ، فَقَالَ : وَلَا يَأْخُذُ الرُّكْبَةَ ، هُوَ الْأَصَحُّ فَتُحْمَلُ الْكَيْفِيَّةُ الثَّانِيَةُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْجَوَازِ ، وَالْأُولَى عَلَى بَيَانِ الْأَفْضَلِيَّةِ ، وَعَلَّلَ لَهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّهُ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْأُولَى تَكُونُ الْأَصَابِعُ مُتَوَجِّهَةً إلَى الْقِبْلَةِ وَعَلَى الثَّانِيَةِ إلَى الْأَرْضِ لَكِنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَّا إذَا كَانَتْ الْأَصَابِعُ عُطِفَتْ عَلَى الرُّكْبَةِ أَمَّا إذَا كَانَتْ رُءُوسُهَا عِنْدَ رَأْسِ الرُّكْبَةِ فَلَا يَتِمَّ التَّرْجِيحُ ، وَعَلَى اعْتِبَارِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ الثَّالِثَةِ مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَكُونُ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الرُّكْبَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمُجْتَبَى وَأَشَارَ بِبَسْطِ الْأَصَابِعِ إلَى أَنَّهُ لَا يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ عِنْدَ الشَّهَادَتَيْنِ ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ الْمَشَايِخِ ، وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالتَّجْنِيسِ : وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ; لِأَنَّ مَبْنَى الصَّلَاةِ عَلَى السُّكُونِ ، وَكَرِهَهَا فِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَرَجَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْقَوْلَ بِالْإِشَارَةِ وَأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ فَالْقَوْلُ بِعَدَمِهَا مُخَالِفٌ لِلرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَةِ وَرَوَاهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْمُجْتَبَى لَمَّا اتَّفَقَتْ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَصْحَابِنَا جَمِيعًا فِي كَوْنِهَا سُنَّةً ، وَكَذَا عَنْ الْكُوفِيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَكَثْرَةُ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ كَانَ الْعَمَلُ بِهَا أَوْلَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith