البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4701 · الشرح
قَالَ فِي الْمُحِيطِ : وَلَوْ صَدَّقَهُ مَوْلَاهُ فِي الِاقْتِصَاصِ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ بَدَأَ بِدَيْنِ الْغُرَمَاءِ ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَخَذَهُ سَيِّدُ الْأَمَةِ مِنْ عُقْرِهَا ; لِأَنَّ ضَمَانَ الْعُقْرِ بِمَنْزِلَةِ ضَمَانِ الْجِنَايَةِ وَفِي ضَمَانِ الْجِنَايَةِ لَا يُصَدَّقُ الْعَبْدُ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِقَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ وَلَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ الْجَارِيَةِ الَّتِي فِي يَدِهِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إنْشَاءَ حُرِّيَّةٍ طَارِئَةٍ لِلْحَالِ فَلَا يَمْلِكُ الْإِقْرَارَ بِهَا وَمَتَى أَقَرَّ بِحُرِّيَّةٍ أَصْلِيَّةٍ يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ الْأَصْلِيَّةَ غَيْرُ ثَابِتَةٍ بِإِقْرَارِهِ بَلْ مُضَافَةٌ إلَى الذَّاتِ وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ رَجُلٍ وَقَبَضَهُ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ الْبَائِعَ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ اسْتَوْلَدَهَا وَلَوْ أَمَةً لَمْ يُصَدَّقْ وَيَبِعْهَا ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةٍ طَارِئَةٍ ، فَإِنْ صَدَّقَهُ الْبَائِعُ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ الثَّمَنُ ; لِأَنَّ التَّصْدِيقَ مِنْ الْبَائِعِ إقْرَارٌ مِنْهُ بِإِنْشَاءِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ يَمْلِكُ إنْشَاءَ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ فَيَمْلِكُ الْإِقْرَارَ بِهَا وَيُصَدَّقُ الْعَبْدُ فِي نَقْضِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ نَقْضَ الْبَيْعِ وَلَوْ قَالَ بَاعَهَا مِنْ فُلَانٍ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهَا مِنِّي صُدِّقَ وَلَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَأْبَى الْيَمِينَ أَوْ يُقِيمَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَوْ يُصَدِّقَهُ وَذُكِرَ فِي الزِّيَادَاتِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ دَعْوَاهُ وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ الْبَائِعُ إذَا أَنْكَرَ ; لِأَنَّهُ يَتَنَاقَضُ وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفَيْنِ لِأَجْنَبِيٍّ جَازَ إذَا أَقَرَّ مُطْلَقًا وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث