البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
وَلَوْ بَاعَهُ مَوْلَاهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَمَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ، وَإِنْ بَاعَهُ بِمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ فَهُوَ عَلَى إذْنِهِ ، وَإِنْ قَبَضَهُ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ بِهِمَا لَمْ يَنْعَقِدْ بِخِلَافِ الْخَمْرِ ، وَالْخِنْزِيرِ وَلَوْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ بِمَحْضَرِ الْبَائِعِ بِغَيْرِ إذْنِهِ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَلَوْ تَصَرَّفَا ثُمَّ قَبَضَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ لَمْ يَصِرْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ثُمَّ إيجَابُ الْبَيْعِ إذْنٌ بِالْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ دَلَالَةً وَبَعْدَهُ لَا يَكُونُ إذْنًا وَلَوْ أَمَرَهُ بِقَبْضِهِ فَقَبَضَهُ بَعْدَمَا تَفَرَّقَا صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ، وَإِنْ بَاعَهُ بَيْعًا صَحِيحًا عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ وَهَلْ يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ أَوْ مِنْ وَقْتِ الْإِجَازَةِ قَالَ مَشَايِخُ بَلْخٍ يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ خِيَارَ الْمُشْتَرِي لَا يَمْنَعُ 111 خُرُوجَ الْمِلْكِ عَنْ الْبَائِعِ وَلَوْ أُسْقِطَ لَفْظُ سَيِّدِهِ وَذُكِرَ مَكَانُهُ وَمَوْتُ غَيْرِ الْقَاضِي أَوْ أَرَادَ فِيهِ كِتَابَ الشُّبْهَةِ لَكَانَ أَوْلَى وَأَسْلَمَ ; لِأَنَّهُ يَشْمَلُ السَّيِّدَ ، وَالْأَبَ ، وَالْوَصِيَّ وَأُخْرِجَ مَوْتُ الْقَاضِي وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَجُنُونُ أَحَدِهِمَا وَلُحُوقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ لَكَانَ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ يُفِيدُ جُنُونَ الْعَبْدِ وَلُحُوقَهُ بِدَارِ الْحَرْبِ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ فَائِدَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث