البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَكُرِهَ النَّخْعُ وَقَطْعُ الرَّأْسِ وَالذَّبْحُ مِنْ الْقَفَاءِ ) النَّخْعُ هُوَ أَنْ يَصِلَ النَّخَاعَ وَهُوَ خَيْطٌ أَبْيَضُ فِي جَوْفِ عَظْمِ الرَّقَبَةِ وَهُوَ بِالْفَتْحِ ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَمَنْ قَالَ هُوَ عِرْقٌ أَبْيَضُ فَقَدْ سَهَا وَاعْتَرَضَهُ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ أَنَّ مَنْ سَمَّى بِمَا ذُكِرَ لَمْ يَغْلَطْ لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ ذَكَرُوهُ بِلَفْظِ الْخَيْطِ ، وَإِنَّمَا كُرِهَ { لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَنْ أَنْ نَنْخَعَ الشَّاةَ إذَا ذُبِحَتْ } وَتَفْسِيرُهُ مَا ذَكَرْنَا وَقِيلَ أَنْ يَمُدَّ رَأْسَهَا حَتَّى يَظْهَرَ مَذْبَحُهَا وَقِيلَ أَنْ يَكْسِرَ رَقَبَتَهَا قَبْلَ أَنْ تَسْكُنَ مِنْ الِاضْطِرَابِ وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَفِي قَطْعِ الرَّأْسِ زِيَادَةُ تَعْذِيبٍ فَيُكْرَهُ وَيُكْرَهُ أَنْ يَجُرَّ مَا يُرِيدُ ذَبْحَهُ وَأَنْ يَسْلُخَ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ ، وَيُؤْكَلُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِمَعْنًى زَائِدٍ وَهُوَ زِيَادَةُ الْأَلَمِ فَلَا يُوجِبُ الْحُرْمَةَ وَيُكْرَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا مُوَجَّهَةً لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ فِي تَوْجِيهِهَا لِلْقِبْلَةِ وَتُؤْكَلُ ، وَفِي الذَّبْحِ مِنْ الْقَفَا زِيَادَةُ أَلَمٍ فَيُكْرَهُ وَيَحِلُّ لِمَا ذَكَرْنَا إذَا بَقِيَتْ حَيَّةً حَتَّى يَقْطَعَ الْعُرُوقَ لِتَحَقُّقِ الْمَوْتِ بِالذَّكَاةِ ، وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ قَطْعِ الْعُرُوقِ لَا تُؤْكَلُ لِوُجُودِ الْمَوْتِ بِمَا لَيْسَ بِذَكَاةٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث