البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَمْ يُذَكَّ جَنِينٌ بِذَكَاةِ أُمِّهِ ) يَعْنِي لَا يَصِيرُ الْجَنِينُ مُذَكًّى بِذَكَاةِ أُمِّهِ حَتَّى لَا يَحِلَّ أَكْلُهُ بِذَكَاتِهَا وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَزُفَرَ وَالْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَجَمَاعَةٌ أُخْرَى إذَا تَمَّ خَلْقُهُ حَلَّ أَكْلُهُ بِذَكَاتِهَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { لَمَّا قِيلَ لَهُ : إنَّا نَنْحَرُ النَّاقَةَ وَنَذْبَحُ الشَّاةَ ، وَفِي بَطْنِهَا الْجَنِينُ أَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ قَالَ : كُلْهُ إنْ شِئْتَ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ } وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أُمِّهِ حَقِيقَةً لِكَوْنِهِ مُتَّصِلًا بِهَا حُكْمًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الْأَحْكَامِ الْوَارِدَةِ عَلَى الْأُمِّ مِنْ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْعِتْقِ وَلِلْإِمَامِ قَوْله تَعَالَى إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَهُوَ اسْمٌ لِحَيَوَانٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ ذَكَاةٍ وَالْجَنِينُ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَيَحْرُمُ بِالْكِتَابِ وَيُكْرَهُ ذَبْحُ الشَّاةِ إذَا تَقَارَبَ وِلَادَتُهَا لِأَنَّهُ يُضَيِّعُ مَا فِي بَطْنِهَا . الدَّجَاجَةُ إذَا تَعَلَّقَتْ فَرَمَاهَا وَأَصَابَهَا
يُنْظَرُ إنْ كَانَ لَا يَهْتَدِي إلَى مَنْزِلِهِ حَلَّ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ يَهْتَدِي ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ إنْ أَصَابَ الْمَذْبَحَ حَلَّ ، وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَهُ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَحِلُّ وَعَنْ غَيْرِهِ يَحِلُّ . ا هـ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
يُنْظَرُ إنْ كَانَ لَا يَهْتَدِي إلَى مَنْزِلِهِ حَلَّ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ يَهْتَدِي ذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ إنْ أَصَابَ الْمَذْبَحَ حَلَّ ، وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَهُ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَحِلُّ وَعَنْ غَيْرِهِ يَحِلُّ . ا هـ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث