البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
( فَصْلٌ فِيمَا يَحِلُّ وَلَا يَحِلُّ ) لَمَّا ذَكَرَ أَحْكَامَ الذَّبَائِحِ شَرَعَ فِي تَفْصِيلِ الْمَأْكُولِ مِنْهَا وَغَيْرِ الْمَأْكُولِ ، إذْ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ شَرْعِ الذَّبَائِحِ التَّوَصُّلُ إلَى الْأَكْلِ وَقَدَّمَ الذَّبْحَ لِأَنَّهُ وَسِيلَةُ الشَّيْءِ فَتُقَدَّمُ عَلَيْهِ فِي الذِّكْرِ .
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَا يُؤْكَلُ ذُو نَابٍ وَلَا مِخْلَبٍ مِنْ سَبُعٍ وَطَيْرٍ ) يَعْنِي لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذِي نَابٍ مِنْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَذِي مِخْلَبٍ مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ أَكْلِ ذِي نَابٍ وَمِخْلَبٍ مِنْ سَبُعٍ وَطَيْرٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْجَمَاعَةُ وَالسِّبَاعُ جَمْعُ سَبُعٍ وَهُوَ كُلُّ مُخْتَطِفٍ مُنْتَهِبٍ جَارِحٍ قَاتِلٍ عَادَةً وَالْمُرَادُ بِذِي الْمِخْلَبِ مَا لَهُ مِخْلَبٌ هُوَ سِلَاحٌ وَهُوَ مَفْعَلُ مِنْ الْخَلْبِ وَهُوَ مَزْقُ الْجِلْدِ وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِذِي مِخْلَبٍ هُوَ سِبَاعُ الطَّيْرِ لِأَنَّ كُلَّ مَا لَهُ مِخْلَبٌ وَهُوَ الظُّفُرُ كَمَا أُرِيدَ بِهِ فِي ذِي نَابٍ مِنْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ لَا كُلُّ مَا لَهُ نَابٌ وَلِأَنَّ طَبِيعَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَذْمُومَةٌ شَرْعًا فَيُخْشَى أَنْ يَتَوَلَّدَ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ مِنْ طِبَاعِهَا فَيَحْرُمُ إكْرَامًا لِبَنِي آدَمَ وَهُوَ نَظِيرُ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ { لَا تُرْضِعُ لَكُمْ الْحَمْقَاءُ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُغَذِّي وَيَدْخُلُ } فِي الْحَدِيثِ الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ لِأَنَّ لَهُمَا نَابًا وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَاحَ أَكْلَهَا مَحْمُولٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْفِيلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ وَالْيَرْبُوعُ وَابْن عِرْسٍ مِنْ سِبَاعِ الْهَوَامِّ وَالرَّخَمَةُ وَالْبُغَاثُ لِأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ الْجِيَفَ وَالرَّخَمُ جَمْعُ رَخَمَةٍ وَهُوَ طَائِرٌ أَبْقَعُ يُشْبِهُ النَّسْرَ فِي الْخِلْقَةِ يُقَالُ لَهُ الْأَنُوفُ وَالْبُغَاثُ مَائِلٌ إلَى الْغُبْرَةِ دُونَ الرَّخَمِ بَطِيءُ الطَّيَرَانِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ قَالَ : وَالسِّبَاعُ الْأَسَدُ وَالذِّئْبُ وَالنَّمِرُ وَالْفَهْدُ وَالثَّعْلَبُ وَالضَّبُعُ وَالْكَلْبُ وَالْفِيلُ وَالْقِرْدُ وَالْيَرْبُوعُ وَابْنُ عِرْسٍ وَالنُّسُورُ الْأَهْلِيُّ وَالْبَرِّيُّ وَمِنْ الطَّيْرِ الصَّقْرُ وَالْبَازُ وَالْعُقَابُ وَالنَّسْرُ وَالشَّاهِينُ ا هـ .
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَا يُؤْكَلُ ذُو نَابٍ وَلَا مِخْلَبٍ مِنْ سَبُعٍ وَطَيْرٍ ) يَعْنِي لَا يَحِلُّ أَكْلُ ذِي نَابٍ مِنْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَذِي مِخْلَبٍ مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ أَكْلِ ذِي نَابٍ وَمِخْلَبٍ مِنْ سَبُعٍ وَطَيْرٍ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْجَمَاعَةُ وَالسِّبَاعُ جَمْعُ سَبُعٍ وَهُوَ كُلُّ مُخْتَطِفٍ مُنْتَهِبٍ جَارِحٍ قَاتِلٍ عَادَةً وَالْمُرَادُ بِذِي الْمِخْلَبِ مَا لَهُ مِخْلَبٌ هُوَ سِلَاحٌ وَهُوَ مَفْعَلُ مِنْ الْخَلْبِ وَهُوَ مَزْقُ الْجِلْدِ وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِذِي مِخْلَبٍ هُوَ سِبَاعُ الطَّيْرِ لِأَنَّ كُلَّ مَا لَهُ مِخْلَبٌ وَهُوَ الظُّفُرُ كَمَا أُرِيدَ بِهِ فِي ذِي نَابٍ مِنْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ لَا كُلُّ مَا لَهُ نَابٌ وَلِأَنَّ طَبِيعَةَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَذْمُومَةٌ شَرْعًا فَيُخْشَى أَنْ يَتَوَلَّدَ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ مِنْ طِبَاعِهَا فَيَحْرُمُ إكْرَامًا لِبَنِي آدَمَ وَهُوَ نَظِيرُ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ { لَا تُرْضِعُ لَكُمْ الْحَمْقَاءُ فَإِنَّ اللَّبَنَ يُغَذِّي وَيَدْخُلُ } فِي الْحَدِيثِ الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ لِأَنَّ لَهُمَا نَابًا وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبَاحَ أَكْلَهَا مَحْمُولٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْفِيلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ وَالْيَرْبُوعُ وَابْن عِرْسٍ مِنْ سِبَاعِ الْهَوَامِّ وَالرَّخَمَةُ وَالْبُغَاثُ لِأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ الْجِيَفَ وَالرَّخَمُ جَمْعُ رَخَمَةٍ وَهُوَ طَائِرٌ أَبْقَعُ يُشْبِهُ النَّسْرَ فِي الْخِلْقَةِ يُقَالُ لَهُ الْأَنُوفُ وَالْبُغَاثُ مَائِلٌ إلَى الْغُبْرَةِ دُونَ الرَّخَمِ بَطِيءُ الطَّيَرَانِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ قَالَ : وَالسِّبَاعُ الْأَسَدُ وَالذِّئْبُ وَالنَّمِرُ وَالْفَهْدُ وَالثَّعْلَبُ وَالضَّبُعُ وَالْكَلْبُ وَالْفِيلُ وَالْقِرْدُ وَالْيَرْبُوعُ وَابْنُ عِرْسٍ وَالنُّسُورُ الْأَهْلِيُّ وَالْبَرِّيُّ وَمِنْ الطَّيْرِ الصَّقْرُ وَالْبَازُ وَالْعُقَابُ وَالنَّسْرُ وَالشَّاهِينُ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث