البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
381 ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ خُنْثَى إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يُعْلَمُ بِهِ فَسَادُ اقْتِدَاءِ الْخُنْثَى بِالْمَرْأَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ فَيَكُونُ فِيهِ اقْتِدَاءُ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ لِظُهُورِهَا ( قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ نَفْلَ الْمُقْتَدِي مَضْمُونٌ عَلَيْهِ إلَخْ ) ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ كَذَلِكَ فِي السِّرَاجِ ، وَقَالَ فَلَوْ خَرَجَ الظَّانُّ مِنْهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا بِالْخُرُوجِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ وَيَجِبُ عَلَى الْمُقْتَدِي الْقَضَاءُ ا هـ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُقْتَدِي بِخُرُوجِ إمَامِهِ مِنْهَا أَيْ بِإِفْسَادِهِ لَهَا وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْفَصْلِ الْعَاشِرِ مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ نَقْلًا عَنْ الْعُيُونِ حَيْثُ قَالَ رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ رَجُلٌ افْتَتَحَ الظُّهْرَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا فَدَخَلَ رَجُلٌ فِي صَلَاتِهِ يُرِيدُ بِهِ التَّطَوُّعَ ثُمَّ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الظُّهْرُ فَرَفَضَ صَلَاتَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ اقْتَدَى بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَ الظَّنُّ الْعَارِضُ عَدَمًا ) إنَّمَا كَانَ عَارِضًا ; لِأَنَّهُ عَارِضٌ غَيْرُ مُمْتَدٍّ عَرَضَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا فِي السِّرَاجِ ( قَوْلُهُ وَمَشَايِخُ بَلْخٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَفِي التَّرَاوِيحِ وَالسُّنَنِ الْمُطْلَقَةِ جَوَّزَهُ مَشَايِخُ بَلْخٍ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ مَشَايِخُنَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّقَ الْخِلَافَ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا ا هـ .
وَالْمُرَادُ بِالسُّنَنِ الْمُطْلَقَةِ السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ وَصَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْوِتْرُ عِنْدَهُمَا وَالْكُسُوفَانِ وَالِاسْتِسْقَاءُ عِنْدَهُمَا ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ مَشَايِخُنَا يَعْنِي الْبُخَارِيِّينَ ، وَقَوْلُهُ وَمِنْهُمْ إلَخْ أَيْ قَالُوا لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي السُّنَنِ ، وَكَذَا فِي النَّفْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَيَجُوزُ فِيهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَبِمَا تَقَرَّرَ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّقَ الْخِلَافَ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ فَجَعَلَ الْجَوَازَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ وَالْمَنْعَ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ أَمَّا التَّرَاوِيحُ فَلَا يَجُوزُ إجْمَاعًا ا هـ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى التَّرَاوِيحِ .
( قَوْلُهُ فَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ هُوَ الثَّانِي بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُرَاهِقَة لَوْ حَاذَتْ رَجُلًا فِي الصَّلَاةِ تُفْسِدُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ مَا فِي الدِّرَايَةِ ظَاهِرًا فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ مَعَ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ صِحَّةُ الشُّرُوعِ ) أَيْ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ فِي السِّرَاجِ حَيْثُ قَالَ ثَمَّ أَفْسَدَهَا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الشُّرُوعِ سَابِقَةً عَلَى الْإِفْسَادِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَتْنِ أَيْضًا حَيْثُ قَصَرَ الْفَسَادَ عَلَى الِاقْتِدَاءِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الشُّرُوعِ وَإِلَّا لَمْ يُوجَدْ الِاقْتِدَاءُ فَلَا يُنَاسِبُ الْقَوْلَ بِفَسَادِهِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَدَمُ صِحَّةِ الشُّرُوعِ بِزِيَادَةِ لَفْظَةِ عَدَمِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ عَلَى أَنَّ الْمُؤَلِّفَ سَيَذْكُرُ فِيمَا سَيَأْتِي فِي اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ تَحْتَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ أَنَّهُ فِي السِّرَاجِ صَحَّحَ أَنَّهُ يَصِيرُ شَارِعًا .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ وُجُوبَ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُقْتَدِي بِخُرُوجِ إمَامِهِ مِنْهَا أَيْ بِإِفْسَادِهِ لَهَا وَيُخَالِفُهُ مَا فِي الْفَصْلِ الْعَاشِرِ مِنْ التَّتَارْخَانِيَّة فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ نَقْلًا عَنْ الْعُيُونِ حَيْثُ قَالَ رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ رَجُلٌ افْتَتَحَ الظُّهْرَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّهَا فَدَخَلَ رَجُلٌ فِي صَلَاتِهِ يُرِيدُ بِهِ التَّطَوُّعَ ثُمَّ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الظُّهْرُ فَرَفَضَ صَلَاتَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ اقْتَدَى بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَ الظَّنُّ الْعَارِضُ عَدَمًا ) إنَّمَا كَانَ عَارِضًا ; لِأَنَّهُ عَارِضٌ غَيْرُ مُمْتَدٍّ عَرَضَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا فِي السِّرَاجِ ( قَوْلُهُ وَمَشَايِخُ بَلْخٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَفِي التَّرَاوِيحِ وَالسُّنَنِ الْمُطْلَقَةِ جَوَّزَهُ مَشَايِخُ بَلْخٍ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ مَشَايِخُنَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّقَ الْخِلَافَ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا ا هـ .
وَالْمُرَادُ بِالسُّنَنِ الْمُطْلَقَةِ السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ وَصَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْوِتْرُ عِنْدَهُمَا وَالْكُسُوفَانِ وَالِاسْتِسْقَاءُ عِنْدَهُمَا ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يُجَوِّزْهُ مَشَايِخُنَا يَعْنِي الْبُخَارِيِّينَ ، وَقَوْلُهُ وَمِنْهُمْ إلَخْ أَيْ قَالُوا لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي السُّنَنِ ، وَكَذَا فِي النَّفْلِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَيَجُوزُ فِيهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَالْمُخْتَارُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَبِمَا تَقَرَّرَ تَعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّقَ الْخِلَافَ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ فَجَعَلَ الْجَوَازَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ وَالْمَنْعَ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ أَمَّا التَّرَاوِيحُ فَلَا يَجُوزُ إجْمَاعًا ا هـ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى التَّرَاوِيحِ .
( قَوْلُهُ فَظَاهِرُهُ تَرْجِيحُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ هُوَ الثَّانِي بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُرَاهِقَة لَوْ حَاذَتْ رَجُلًا فِي الصَّلَاةِ تُفْسِدُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ مَا فِي الدِّرَايَةِ ظَاهِرًا فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ مَعَ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ صِحَّةُ الشُّرُوعِ ) أَيْ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ فِي السِّرَاجِ حَيْثُ قَالَ ثَمَّ أَفْسَدَهَا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الشُّرُوعِ سَابِقَةً عَلَى الْإِفْسَادِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَتْنِ أَيْضًا حَيْثُ قَصَرَ الْفَسَادَ عَلَى الِاقْتِدَاءِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الشُّرُوعِ وَإِلَّا لَمْ يُوجَدْ الِاقْتِدَاءُ فَلَا يُنَاسِبُ الْقَوْلَ بِفَسَادِهِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَدَمُ صِحَّةِ الشُّرُوعِ بِزِيَادَةِ لَفْظَةِ عَدَمِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ عَلَى أَنَّ الْمُؤَلِّفَ سَيَذْكُرُ فِيمَا سَيَأْتِي فِي اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ تَحْتَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَمُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ أَنَّهُ فِي السِّرَاجِ صَحَّحَ أَنَّهُ يَصِيرُ شَارِعًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith