البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَإِنْ قَالَ سُدُسُ مَالِي لِفُلَانٍ ثُمَّ قَالَ سُدُسُ مَالِي لَهُ لَهُ السُّدُسُ ) يَعْنِي سُدُسًا وَاحِدًا سَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَجْلِسَيْنِ لِأَنَّ السُّدُسَ ذُكِرَ مُعَرَّفًا بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَالِ ، وَالْمُعَرَّفُ إذَا أُعِيدَ مُعَرَّفًا كَانَ الثَّانِي عَيْنَ الْأَوَّلِ ، وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } لَنْ يَغْلِبْ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ وَفِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ ، وَسُدُسُ مَالِي لَهُ ، وَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَلَهُ ثُلُثُ الْمَالِ ، وَيَدْخُلُ السُّدُسُ 473 فِيهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ الثَّانِي يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ زِيَادَةَ الثُّلُثِ عَلَى الْأَوَّلِ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ السُّدُسُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ إيجَابَ ثُلُثٍ عَلَى السُّدُسِ حَتَّى يَصِيرَ الْمَجْمُوعُ نِصْفًا .
وَعِنْدَ الِاحْتِمَالِ لَا يَثْبُتُ لَهُ إلَّا الْقَدْرُ الْمُتَيَقَّنُ فَيُجْعَلُ السُّدُسُ دَاخِلًا فِي السُّدُسِ حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ هَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الشُّرُوحِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَعْدَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ هَكَذَا قَالُوا ، وَهَذَا كَمَا تَرَى حَمْلَ الْكَلَامِ عَلَى أَحَدِ مُحْتَمَلَيْهِ ، وَلَك أَنْ تَقُولَ لَمَّا كَانَ الْكَلَامُ مُحْتَمِلًا لِلْمَعْنَيَيْنِ ، وَكَانَ الْقَدْرُ الثَّابِتُ بِهِ يَتَعَيَّنُ عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ الثُّلُثُ قُلْنَا مَا يَثْبُتُ بِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْمُتَيَقَّنَ ثُبُوتُ الثُّلُثِ بِمَجْمُوعِ الِاحْتِمَالَيْنِ لَا بِأَوَّلِهِمَا إلَى هُنَا كَلَامُهُ .
وَعِنْدَ الِاحْتِمَالِ لَا يَثْبُتُ لَهُ إلَّا الْقَدْرُ الْمُتَيَقَّنُ فَيُجْعَلُ السُّدُسُ دَاخِلًا فِي السُّدُسِ حَمْلًا لِكَلَامِهِ عَلَى الْمُتَيَقَّنِ هَذَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الشُّرُوحِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَعْدَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ هَكَذَا قَالُوا ، وَهَذَا كَمَا تَرَى حَمْلَ الْكَلَامِ عَلَى أَحَدِ مُحْتَمَلَيْهِ ، وَلَك أَنْ تَقُولَ لَمَّا كَانَ الْكَلَامُ مُحْتَمِلًا لِلْمَعْنَيَيْنِ ، وَكَانَ الْقَدْرُ الثَّابِتُ بِهِ يَتَعَيَّنُ عَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ الثُّلُثُ قُلْنَا مَا يَثْبُتُ بِهِ مِنْ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْمُتَيَقَّنَ ثُبُوتُ الثُّلُثِ بِمَجْمُوعِ الِاحْتِمَالَيْنِ لَا بِأَوَّلِهِمَا إلَى هُنَا كَلَامُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث