البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْقَاضِي أَنَّ لِلْمَيِّتِ وَصِيًّا ، وَالْوَصِيُّ غَائِبٌ فَأَوْصَى إلَى رَجُلٍ فَالْوَصِيُّ هُوَ وَصِيُّ الْمَيِّتِ دُونَ وَصِيِّ الْقَاضِي ; لِأَنَّهُ اتَّصَلَ بِهِ اخْتِيَارُ الْمَيِّتِ دُونَ وَصِيِّ الْقَاضِي كَمَا إذَا كَانَ الْقَاضِي عَالِمًا ، وَالْعَدْلُ الَّذِي لَيْسَ بِكَافٍ أَوْ ضَعِيفٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ وَحِفْظِ التَّرِكَةَ بِنَفْسِهِ يَضُمُّ إلَيْهِ غَيْرَهُ .
وَلَا يَعْزِلُهُ لِاعْتِمَادِ الْمُوصِي عَلَيْهِ لِأَمَانَتِهِ وَصِيَانَتِهِ حَتَّى لَا يَنْقَطِعَ عَنْ الْمَيِّتِ مَنْفَعَةُ عَدَالَتِهِ وَيَضُمُّ إلَيْهِ آخَرَ حَتَّى يَزُولَ ضَرَرُ عَدَمِ كِفَايَتِهِ وَهِدَايَتِهِ ، وَالْفَاسِقُ الْمَخُوفُ عَلَى مَالِهِ يَعْزِلُهُ الْقَاضِي وَنَصَبَ آخَرَ مَكَانَهُ ; لِأَنَّ فِي إبْقَائِهِ عَلَى الْوَصِيَّةِ إضْرَارًا بِالْمَيِّتِ ، وَالْمَيِّتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى عَزْلِهِ فَقَامَ الْقَاضِي مَقَامَهُ فِي الْعَزْلِ .
وَفِي الْفَتَاوَى : وَلَوْ قَالَ الْوَصِيُّ لِي عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ قِيلَ بِأَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْوِصَايَةِ ; لِأَنَّهُ يَسْتَحِلُّ الْأَخْذَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَقِيلَ لَا يُخْرِجُهُ إلَّا إذَا ادَّعَى شَيْئًا بِعَيْنِهِ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقُولُ لِلْمُوصَى لَهُ إمَّا أَنْ تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ ، وَأَمَّا أَنْ تُبْرِئَهُ مِنْ الدَّيْنِ وَإِمَّا أَنْ أُخْرِجَك مِنْ الْوِصَايَةِ فَإِنْ أَبْرَأهُ وَإِلَّا أَخْرَجَهُ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي آدَابِ الْقَاضِي أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَ لِلْمَيِّتِ وَصِيًّا آخَرَ فِي مِقْدَارِ ذَلِكَ الدَّيْنِ خَاصَّةً حَتَّى يُقِيمَ الْأَوَّلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَصِيِّ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تُقْبَلُ إلَّا عَلَى الْخَصْمِ وَلَا يَخْرُجُهُ مِنْ الْوِصَايَةِ مَرِيضٌ .
وَلَا يَعْزِلُهُ لِاعْتِمَادِ الْمُوصِي عَلَيْهِ لِأَمَانَتِهِ وَصِيَانَتِهِ حَتَّى لَا يَنْقَطِعَ عَنْ الْمَيِّتِ مَنْفَعَةُ عَدَالَتِهِ وَيَضُمُّ إلَيْهِ آخَرَ حَتَّى يَزُولَ ضَرَرُ عَدَمِ كِفَايَتِهِ وَهِدَايَتِهِ ، وَالْفَاسِقُ الْمَخُوفُ عَلَى مَالِهِ يَعْزِلُهُ الْقَاضِي وَنَصَبَ آخَرَ مَكَانَهُ ; لِأَنَّ فِي إبْقَائِهِ عَلَى الْوَصِيَّةِ إضْرَارًا بِالْمَيِّتِ ، وَالْمَيِّتُ لَا يَقْدِرُ عَلَى عَزْلِهِ فَقَامَ الْقَاضِي مَقَامَهُ فِي الْعَزْلِ .
وَفِي الْفَتَاوَى : وَلَوْ قَالَ الْوَصِيُّ لِي عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ قِيلَ بِأَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْوِصَايَةِ ; لِأَنَّهُ يَسْتَحِلُّ الْأَخْذَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَقِيلَ لَا يُخْرِجُهُ إلَّا إذَا ادَّعَى شَيْئًا بِعَيْنِهِ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقُولُ لِلْمُوصَى لَهُ إمَّا أَنْ تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ ، وَأَمَّا أَنْ تُبْرِئَهُ مِنْ الدَّيْنِ وَإِمَّا أَنْ أُخْرِجَك مِنْ الْوِصَايَةِ فَإِنْ أَبْرَأهُ وَإِلَّا أَخْرَجَهُ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي آدَابِ الْقَاضِي أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَجْعَلَ لِلْمَيِّتِ وَصِيًّا آخَرَ فِي مِقْدَارِ ذَلِكَ الدَّيْنِ خَاصَّةً حَتَّى يُقِيمَ الْأَوَّلُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَصِيِّ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تُقْبَلُ إلَّا عَلَى الْخَصْمِ وَلَا يَخْرُجُهُ مِنْ الْوِصَايَةِ مَرِيضٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث